كشفت صحيفة روسية عن تفاصيل مثيرة متعلقة بكتيبة “” التابعة لولي العهد السعودي ، والتي تم الكشف عنها مؤخرا في أعقاب إلقائها القبض على 11 أميرا احتجوا وتمردوا داخل القصر السعودي.

 

وقالت صحيفة “غازيتا” الروسية إن كتيبة “السيف الأجرب” تهدف بالأساس إلى “القيام بعمليات حساسة وستنفذ ما لا يمكن لغيرها القيام به”، مؤكدة بأن غالبية المنضمين لها من “المرتزقة”.

 

ونقلت الصحيفة عن الخبير العسكري، ورئيس قسم دراسات نزاعات الشرق الأوسط في معهد التنمية المبتكرة، أنطون مارداسوف، أن الكتيبة الجديدة ستعمل على تنفيذ العمليات الحساسة، وتعتبر بمثابة قوة محايدة تتألف من المرتزقة الذين يستطيعون الانضمام إلى هيئات أخرى، بما في ذلك الأجنبية، بعد انتهاء خدمتهم مع “ابن سلمان”.

 

وكشف “مارداسوف” أن استعانة بخدمات تلك الكتيبة باتت “أمرا جليا للعيان”، إثر أحداث نوفمبر/تشرين الثاني، التي تتمثل في إلقاء القبض على وزراء وأمراء، بما في ذلك أغنى الوجوه في الشرق الأوسط، وعضو العائلة المالكة والملياردير الوليد بن طلال، ووزير الحرس الوطني السعودي السابق، الأمير متعب بن عبدالله.

 

وحسب “مارداسوف”، فقد شاركت العربية المتحدة في الأحداث المتعلقة بحملة اعتقال الأمراء وممارسة الضغط عليهم، وعلى وجه الخصوص، ساعدت في الكشف عن حسابات وأرصدة الأمراء المعتقلين والمسؤولين.

 

وعقب موجة الاعتقالات التي عرفتها المملكة في نوفمبر/تشرين الثاني، تم حجز الأمراء في فندق “ريتز كارلتون”، الذي يقع في وسط الرياض، لتجنب العديد من العواقب السلبية التي قد تنجر عن خبر الزج بأمراء من السلالة الملكية في السجن.

 

وفي هذا الصدد ذهب “مارداسوف” إلى أنه “تم جلب قوات خارجية تتولى مهمة حراسة الأمراء في الفندق ومراقبة قصورهم، ومن بينهم، القوات التابعة للشركة العسكرية الإماراتية الخاصة، التي تعرف باسم أوليف غروب، التي لم يعرف مؤسسها بعد”.

 

ووفقا لـ”مارداسوف”، هناك أنباء عن وجود العديد من الأشخاص الذين يحملون الجنسية الأمريكية في تلك الكتيبة.

 

وعن ذلك قال “مارداسوف” إنه في الحقيقة، أثبتت العديد من المصادر مشاركة الشركات العسكرية الخاصة في عملية اعتقال واحتجاز والتحقيق مع الأمراء.

 

وأوضح “مارداسوف”: “تؤكد العديد من المصادر العربية والأمريكية، بما في ذلك موظفون سابقون في وزارة الخارجية الأمريكية، اعتماد المملكة العربية السعودية على الشركات العسكرية الخاصة في العمليات الحساسة لضمان تحقيق الأهداف المرسومة”، وللغايات نفسها، أسس “ابن سلمان” كتيبته الخاصة.

 

ولا يستبعد “مارداسوف” أن المال المخصص لإنشاء كتيبة “ابن سلمان” الخاصة تم اقتطاعه من الأموال المصادرة من الأمراء المعتقلين.

 

وتعد هذه الكتيبة، إحدى كتائب الحرس الملكي، فهي مكلفة بتنفيذ مهام حساسة بما في ذلك أمن قصر الحكم بالمملكة، وولي العهد محمد بن سلمان، الذي استحدثها عقب تولي والده الحكم.

 

وتضيف مصادر الصحيفة، أن الكتيبة تم استحداثها فور تولي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز مقاليد الحكم، ويزيد عدد أفرادها على 5000 عسكري من مختلف الرتب العسكرية.