تساءل برنامج “” الذي يقدمه الإعلامي السوري حول مدى التشابه الذي تشهده التحولات السياسية والاقتصادية بالسعودية مع “البيروسترويكا” التي قام بها الرئيس السوفياتي الأسبق ميخائيل غورباتشوف والتي ادت في النهاية إلى انهيارها.

 

وقال الخبير والباحث في الشأن الخليجي الذي كان أحد ضيوف الحلقة، إن استهلكت سياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا وعسكريا في كل الساحات التي لعبت بها، وأصبحت ذروة المجد الذي تحققه هو “هاشتاغ وترند وشيلات”.

 

ورأى “الشمري” أن بيع أرامكو وفرض الضرائب ورفع أسعار الوقود في بلد هو المنتج الأول للنفط في العالم يعكس كم أصبحت السعودية مستهلَكة.

 

وعرض “الشمري” وثيقة رسمية تبين أن تعداد السعوديين أقل من 19 مليونا بقوى عاملة ثلاثة ملايين و11 مليونا عمالة أجنبية، مشيرا إلى أن غالبية المواطنين لا يملكون منازل، وأن معدل الرواتب فيها أقل من البحرين التي تتلقى المساعدات.

 

وتساءل عن مدينة صناعة السيارات السعودية التي “طبلوا” لها ولم تخرج إلى النور، بينما المغرب تصنع السيارات، بل حتى سوريا المدمرة ما زالت تنتج سيارة “شام”.

 

وخلص إلى أن تغيير بنية الاقتصاد والمجتمع يحتاج إلى جيل كامل، لا أن تقلب الأمور في ليلة وضحاها بدعوى مكافحة الفساد التي لم تكن سوى ابتزاز مالي لبعض الأمراء لتمويل مشاريع الذي لا يعتبر شراءه لوحة بنصف مليار دولار فسادا.

 

أما فرأى أن السعودية تشهد إصلاحات على جميع الصعد، عبر الخروج من النفط مصدرا أول للدخل نحو تنويع المصادر.

 

وأشار إلى أن عملاق النفط أرامكو التي تساوي أكثر من ترليوني دولار لم يجر إلا خصخصة 5% منها لتوفير مئتي مليار دولار.

 

ومضى يقول إن الإصلاحات السعودية ليست بسبب حاجة المملكة للمال كما يروج في “الهاشتاغات السخيفة”، مشيرا إلى قرار ملكي بصرف مكافآت تصل إلى خمسين مليار ريال، بما يحمل ذلك من رسالة أن الاقتصاد ثابت في دولة ضمن الاقتصادات العشرين الأقوى في العالم.

 

وانتهى إلى القول إن المشاريع الاستثمارية السعودية ستحدث تحولات في تاريخ المنطقة عبر تغيير بنية الاقتصاد وتوزيع الثروة، مشيرا إلى مشروع نيوم “العملاق” وفتح شراكات اقتصادية جديدة مع أميركا ودول أوروبية وفتح قطاع السياحة المهمل منذ عقود، بحيث تستقبل السعودية مليون سائح سنويا.