تداول ناشطون بمواقع التواصل مقطعا مصورا، حوى لقاء للكاتب السعودي المعروف على قناة “روتانا خليجية” قبل اعتقاله بأيام، مشيرين إلى أن حديثه بهذا اللقاء كان السبب الرئيسي وراء اعتقال “ابن سلمان” له.

 

وبحسب المقطع المتداول على نطاق واسع من قبل النشطاء الذين أعلنوا تضامنهم مع “الشيحي”، فإن الكاتب السعودي قد وجه انتقادات لاذعة للسلطات والديوان الملكي، حيث وجه لهم تهم بالفساد وبتوزيع أراض على أشخاص من دون وجه حق.

 

وأكد “الشيحي” في حديثه أن الديوان الملكي في السعودية، هو من أسس للفساد بشكل عام في المملكة.

 

كما طالب النظام بإطلاع الشعب على تحقيقات الفساد وتوزيع الأموال المستردة على المواطنين.

 

 

وطالبت لجنة حماية الصحفيين، ومقرها نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية، السلطات السعودية بالإفراج فوراً عن الصحفي صالح الشيحي، وأن توقف اعتقال الصحفيين الذين ينتقدون حكومة البلاد.

 

وفي بيان للجنة صدر الجمعة الماضية، قال منسّق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحفيين، شريف منصور، إنه رغم وعود الإصلاح والاعتدال من القيادة السعودية الناشئة، فمن الواضح من اعتقال الشيحي أن القمع -كما هو معتاد- مستمرّ، على حد تعبيره.

 

وطالب منصور القادة السعوديين بضمان صحافة قادرة على تقديم تقارير بحرّية عن جميع القضايا ذات المصلحة العامة.

 

وأشارت اللجنة أيضاً إلى أن السلطات السعودية لم تعلن اعتقال الشيحي، ولم تعلن أي اتهامات رسمية ضده، مشيرة إلى أنها لم تتمكّن من التحقّق من تاريخ ومكان الاعتقال، ولم تستجب السفارة السعودية في واشنطن لطلبها الذي أُرسل بالبريد الإلكتروني للتعليق عليه.

 

وقالت اللجنة أيضاً، إن السلطات السعودية تحتجز ما لا يقل عن 7 صحفيين وراء القضبان، اعتباراً من 1 ديسمبر الماضي، وسط حملة واسعة النطاق ضد المعارضة في المملكة، موضحة أن السعودية احتجزت عشرات الناشطين والشخصيات العامة منذ سبتمبر الماضي.

 

وكانت السلطات السعودية اعتقلت مؤخراً الشيحي، الكاتب في صحيفة الوطن؛ بعد أيام من انتقادات علنية وجّهها للديوان الملكي بالفساد.

 

وكان الشيحي اتهم جهات نافذة -لم يسمّها- بتجفيف مياه البحر على المدن الساحلية في المملكة من أجل تنفيذ مشاريع شخصية، وانتقد عدم الجدّية في محاربة الفساد طوال الأعوام الماضية، داعياً ولي العهد، ، للمضيّ قدماً بمحاكمة المتورّطين في الفساد.

 

يذكر أن خبراء حقوقيين في الأمم المتحدة أدانوا قمع السلطات السعودية ناشطين حقوقيين، واستمرار المملكة في استخدام قوانين مكافحة الإرهاب ضدهم، ودعوا في بيان مشترك إلى الإفراج عن جميع المحتجزين الذين اعتُقلوا لممارستهم حقوقهم المدنية والسياسية بشكل سلمي.