في واقعة تمثل رضوخا وتخوفا من التهديدات والعقوبات التركية، أعلنت محكمة يونانية تعليق حق اللجوء الممنوح لمساعد قائد مروحية في الجيش التركي فر بعد الفاشل في منتصف 2016، بعد أيام على احتجاج أنقرة على منحه اللّجوء السياسي.

 

وأعلنت محكمة الاستئناف الإدارية في أثينا “تعليقا مؤقتا لوضع اللجوء لدواع تتعلق بالمصلحة الوطنية”، عقب طلب من الحكومة اليونانية بهذا الشأن.

 

وكان أحد العسكريين الـ8 الأتراك الذين فروا إلى غداة الانقلاب الفاشل منتصف يوليو/تموز عام 2016، حصل على اللجوء السياسي أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعدما خلصت السلطات اليونانية إلى تهديد يطال حقوقه في حال إعادته إلى تركيا.

 

واشتكت الخارجية التركية آنذاك من أن الحكم “دوافعه سياسية” و”يظهر مجددا أن اليونان بلد يحمي المتآمرين ويحتضنهم”.

 

وأكدت الحكومة اليونانية أنها طلبت تعليق حق اللجوء لهذا الضابط، لأنه “يهدد العلاقات الدبلوماسية” مع تركيا.

 

وستعقد جلسة استماع في هذه القضية في الـ15 فبراير/شباط المقبل، كما يتوقع صدور حكم بشأن العسكريين السبعة الآخرين في الأسابيع المقبلة.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة التركية بكر بوزداق: “إنه قرار مهم، نرحب به بكل ارتياح”، مضيفا أن إعادة “الانقلابيين الثمانية” إلى تركيا ستترك أثرا إيجابيا على العلاقات الثنائية.

 

وكانت الحكومة اليونانية أيدت قرار المحكمة العليا في يناير/كانون الثاني منع ترحيل المجموعة بزعم أنهم “لن يحاكموا بإنصاف” في تركيا.

 

وتشن السلطات التركية حملة واسعة ضد المؤيدين للداعية فتح الله غولن الذي تتهمه بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشل.