منذ ليلة أمس انتشر كالنار في الهشيم عبر المواقع الإخبارية وشبكات التواصل الاجتماعي خبر مقتل الشاب محمد عبد الحكيم الشهير باسم “” داخل قسم شرطة عقب القبض عليه بأقل من ساعة.

 

وعلى الفور تجمهر الأهالي والأقارب والأصدقاء بأعداد كبيرة حول قسم الشرطة وحاولوا اقتحامه وأشعلوا النار في سيارتين ووقعت اشتباكات بينهم وبين قوة القسم انتهت لعدد من الإصابات، كما قامت الشرطة بتوقيف عدد من المتجمهرين.

 

وكانت وسائل إعلام مصرية قد نقلت عن مصادر أمنية أن سبب وفاة “عفروتو” راجع إلى تعاطيه جرعة مخدرات زائدة.

 

ليفاجئ مصدر بهيئة الطب الشرعي بمصر الجميع، ويؤكد أن وفاة الشاب محمد عفروتو جاءت نتيجة التعذيب، مما أعاد للأذهان مشهد الشاب المصري الذي قتلته الشرطة قبل ثورة 25 يناير نتيجة التعذيب، وادعت أيضا أنه توفي نتيجة تعاطيه لفافة “بانجو”.

 

و“تبين من التشريح وفاة محمد عفروتو؛ نتيجة التعذيب، حيث تبين وجود تهتك بالطحال ونزيف بالبطن”.

 

وأعاد مشهد مقتل “عفروتو” للأذهان ملف التعذيب في من جديد، فمن خالد سعيد لـ”عفروتو” لا يختلف الأمر كثيرًا، مع اقتراب الاحتفال بذكرى ثورة 25 يناير، فهل يكون عفروتو شرارة لثورة جديدة كما حدث مع “سعيد”؟

 

وشهد محيط قسم المقطم، في وقت مبكر، اليوم السبت، تظاهر المئات من أقارب وأصدقاء وأهالي “عفروتو”؛ بعد أن اتهموا الشرطة بقتل ابنهم، وأشعل المتظاهرون النيران في سيارتين للشرطة أمام القسم.

 

وأكد شهود عيان، حدوث مناوشات وضرب بالمولوتوف والحجارة، بين الشرطة وأهالي الضحية، استمر لعدة ساعات؛ ما تسبب في إصابة 7 من الطرفين، تبعه استعانة القسم بالأمن المركزي، وإطلاق الأعيرة النارية على المحتجين.

 

وألقت الشرطة القبض على عدد من المتظاهرين، الذين نسبت إليهم النيابة تهم: التجمهر وحرق سيارتي شرطة ومقاومة السلطات، ومحاولة اقتحام قسم شرطة المقطم وحيازة مولوتوف.

 

وكان أحد أفراد أسرة الشاب المتوفى قال، في تصريحات هاتفية لإرم، إن الوفاة جاءت بسبب الاعتداء عليه بالضرب المُبرح، وليست لتعاطيه جرعة مخدرة كما تحدث ضباط القسم معهم.

 

وأضاف ابن عمه، أن الشاب عفروتو ألقي القبض عليه منذ يومين؛ بتهمة الاتجار في المواد المخدرة، قبل أن يتواصل معهم مسجون في القسم تيليفونيًا، ويبلغهم بتعرض قريبهم إلى انتكاسة صحية حادة؛ بسبب رجال الشرطة له، تسبب في نقله إلى أحد المستشفيات.

 

وأوضح أن قسم شرطة المقطم تباطأ في نقل “عفروتو” إلى المستشفى؛ الأمر الذي عجل بوفاته قبل وصوله إلى المستشفى، منتصف ليل أمس، مبينًا أن أفراد الأسرة لم يتمالكوا أنفسهم من الغضب، وذهب بعضهم للاحتجاج أمام القسم، فيما حاول عدد آخر الذهاب للمستشفى والحصول على جثمان الشاب.