كتب: شمس الدين النقاز (وطن – خاص) اعتبر الأمين العام للحزب الجمهوري في ، أن طريقة استئناف رحلاته من وإلى تونس مهينة وفيها ضعف للدولة وللدبلوماسية التونسية.

وأكد السياسي التونسي البارز في تصريح لـ”وطن” أنّ قرار استئناف الرحلات بدون تقديم رسمي كما طالب بذلك الشعب والدولة التونسية لم يكن صائبا وليس في صالح تونس خاصة وأن هذه الأزمة افتعلتها دولة الإمارات.

ورأى الشابي أن الإعلان عن عودة الرحلات هو تبرير لموقف الإمارات الذي رفضه مشيرا إلى أن الدولة التونسية تخلّت عن حقها في المطالبة باعتذار علني لها.

وقال إن “الإمارات خرجت منتصرة من هذه الأزمة وقرار استئناف رحلات طيران الإمارات من وإلى تونس كان غير مبرر وفيه إهانة للدولة التونسية”.

وبحسب الأمين العام للحزب الجمهوري في تونس، فإن هذا القرار يؤكد أن هناك ضعفا في أداء الخارجية والدولة التونسية التي قبلت بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل نشوب الأزمة”.

وختم عصام الشابي حديثه لـ”وطن” معبّرا عن مُؤاخذته لوزيري الخارجية والنقل والدولة التونسية على قرار استئناف رحلات طيران الإمارات من وإلى تونس.

وكانت تونس قد قررت في 25 ديسمبر/كانون الأول الماضي من وإلى تونس ردا على إجراء تقول إنه استهدف سفر على متن الرحلات المتوجهة إلى دولة الإمارات التي بررت القرار حينها بالقول إنه جاء بناء على معلومات أمنية.

وفي ذات السياق، أفاد المتحدّث الرسمي باسم وزارة الخارجية التونسية فيصل ضو أن وزارة النقل هي التي اتخذت الإجراء التقني بتعليق رحلات طيران الإمارات من وإلى تونس ردا على إجراء استهدف سفر التونسيات على متن الرحلات المتوجهة إلى دولة الإمارات.

وأوضح “ضو” في اتصال مع “وطن” أن هناك اتصالات مكثّفة أُجريت بين الجانبين التونسي والإماراتي أفضت إلى اتخاذ هذا القرار، مشيرا إلى أن قرار إيقاف رحلات طيران الإمارات من وإلى تونس كان موقفا رسميا للدولة التونسية وليس لوزارة الخارجية أو وزارة النقل فقط.

وحول تصريح وزيرة الخارجية الذي أكّد فيه مطالبته الإمارات بتقديم اعتذار علني، رفض المتحدّث باسم الخارجية التونسية التعليق.

وحاولت صحيفة “وطن” التواصل مع وزيري الخارجية والنقل في تونس إضافة إلى المتحدّثة باسم الرئاسة ولكن تعذّر عليه ذلك بعد اتصالات مكثّفة.

وأعلنت وزارة النقل التونسية مساء أمس الخميس أن شركة طيران الإمارات ستستأنف رحلاتها الجوية من وإلى تونس، مشيرة إلى أن هذا القرار اتخذ يأتي إثر رفع إجراءات المنع بحق المواطنات التونسيات، وبعد اتصالات مع الجانب الإماراتي على مختلف المستويات.

وذكرت الوزارة في بيان لها أن هذا القرار جاء إثر اتفاق تلتزم بمقتضاه الشركة الإماراتية باحترام القوانين والمعاهدات الدولية.

وأكد البيان “الحرص على تفادي ما حدث مستقبلا وكل ما من شأنه أن يمس أو يسيء للعلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين بما يحفظ مصالح البلدين وأمنهما المشترك”.

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان صادر أمس إنه “في إطار دفع الأخطار والتهديدات التي يجب تلافيهما على أوسع مدى، وفي ضوء التواصل الأمني المكثف والمعلومات التي تم الحصول عليها من الجانب التونسي قررت السلطات المختصة في دولة الإمارات عودة الإجراءات المتبعة لما كانت عليه من قبل الظرف الطارئ”.

وتابع البيان بالقول “إن الإمارات تثمن غاليا المعلومات التي أفاد بها الجانب التونسي وحرصه على تبديد كل دواعي القلق التي كانت لدى الناقلات الوطنية لدولة الإمارات”.