أعربت الجمعة، عن صدمتها إزاء تنفيذ أحكام بحق 20 شخصاً أدانتهم محكمة عسكرية في .

 

جاء ذلك على لسان “ليز ثروسيل”، الناطقة باسم مفوضية حقوق الإنسان التابعة للمنظمة الأممية، في مؤتمر صحفي عقدته بمكتب الأمم المتحدة في جنيف.

 

وقالت “ثروسيل”: “صُدمنا لسماع تنفيذ حكم الإعدام بحق 20 شخصاً في مصر منذ الأسبوع الماضي”.

 

واستذكرت المسؤولة الأممية، إعدام السلطات المصرية، في 26 ديسمبر الماضي، 15 مداناً صدرت بحقهم أحكام إعدام، بسبب هجمات إرهابية وقعت في شبه جزيرة سيناء.

 

وأضافت أن السلطات المصرية أعدمت في 2 يناير الجاري، 5 أشخاص في الإسكندرية، تم إدانتهم بالمسؤولية عن التفجير الذي وقع بملعب “كفر الشيخ” في 15 أبريل/نيسان 2015.

 

وأكّدت أن “المدنيين لا يمكن محاكمتهم في المحاكم العسكرية أو الخاصة إلا في الحالات الاستثنائية”.

 

وحثت “ثروسيل”، الحكومة المصرية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان فيما بتعلق بأحكام عقوبة الإعدام، محذرة من تكرار الانتهاكات نفسها.

 

وارتفع عدد حالات الإعدام المرتبطة بوقائع عنف وقتل في عهد رئيس عبد الفتاح إلى 27.

 

واعتبر المدير الإقليمي للمنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا مصطفى عزب، أن أحكام الإعدام التي أصدرها النظام المصري بحق معارضيه تشكل جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار، ارتكبتها السلطات المصرية مع علمها أن من أعدموا أبرياء بلا جدال.

 

وأضاف مصطفى في تصريحات لـ “الجزيرة” أن تلك السلطات مارست التعذيب والإخفاء القسري في حق المتهمين في قضية “إستاد كفر الشيخ”، وأنها لا تملك دليلا ماديا واحدا عليهم، مشيرا إلى أن الحكم اعتمد على تحريات المباحث التي لا تصلح -وفق محكمة النقض العليا- لأن تكون دليلا للحكم على المتهم بشهر سجن، فكيف بحكم الإعدام.

 

وتابع الناشط الحقوقي أن المحامين تقدموا إلى المحكمة بطلب لمراجعة الحكم بعد ظهور شاهد في القضية من تنظيم ولاية سيناء، اعترف بشكل واضح أمام المحكمة العسكرية بمن فجروا عبوة ناسفة بغرفة ملاصقة لبوابة الملعب الرياضي في مدينة كفر الشيخ شمالي مصر، وتحدث عن المشاركين في الجريمة وتفاصيلها؛ لكن المحكمة لم تلتفت إلى طلب المحامين.

 

وأكد مصطفى عزب أن النظام المصري دمّر منظومة العدالة ويريد إرهاب خصومه، لافتا إلى وجود ألف شخص محكوم عليهم بالإعدام، وقد تم تنفيذه فعلا على 28 منهم حتى الآن.

 

وفي سياق متصل، حذرت منظمة هيومن رايتس مونيتور من تنفيذ أحكام إعدام باطلة في مصر وإهدار حياة مزيد من الأبرياء، بحسب تعبير المنظمة. وأضافت أن المتهمين تعرضوا للإخفاء القسري ومنهم من تم اعتقاله قبل الحادثة نفسها وأُجبِر على الاعتراف تحت وطأة التعذيب الشديد.