فجأة ودون سابق إنذار ومع بداية التيقن بإمكانية النظام الإيراني من السيطرة على الاحتجاجات، برأ الكاتب والناشر السعودي المقرب من الديوان الملكي من محاولات التدخل في شؤون المملكة، ملقيا التهمة إلى “الشماعة” الجديدة “” التي باتت وفق هواهم السبب لكل ما تعاني منه من مشاكل.

 

وقال “العمير” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن” جاءت متزامنة مع مقال للكاتب الصحفي ومدير قناة “العربية” السابق عبد الرحمن الراشد والمقرب أيضا من المطبخ السياسي في المملكة حمل نفس الفكرة: “لا يوجد خليجي عاقل الا ويريد استقرار ايران تحت اي حكم او عقيدة .. لسنا نحن او غيرنا يقرر ما يريده الايرانيون تعب الخليج من الجيران او الإخوة الأشقياء ..!”.

 

وكان الكاتب الصحفي عبد الرحمن الراشد قد فجر قنبلة من العيار الثقيل أثارت انتباه الجميع، حول الأبعاد “الخطيرة” لسقوط النظام في طهران، مؤكدا إنها ستتجاوز إيران إلى كل المنطقة، على الرغم من عدم تقليله اهمية المظاهرات المندلعة في عدد من المحافظات الإيرانية منذ أيام.

 

وقال “الراشد” في مقال نشرته  صحيفة “الشرق الأوسط ” السعودية تحت عنوان: “هل الأفضل لنا سقوط نظام إيران؟”، إن الوضع المثالي لنتائج التظاهرات هو ألا ينهار النظام تماماً، بل أن يغيّر من سياساته الخارجية، ويتوقف عن مشروعه العدواني على حد وصفه، مؤكداً في الوقت ذاته على صعوبة انهيار نظام الخميني، بسبب قوة هياكله وأجهزته الأمنية.

 

وبرر “الراشد” تصوره الغريب هذا بأن المنطقة الآن تعاني من حالة تدمير لا تحتمل فوضى جديدة، وحروب أهلية إضافية، ولاجئين بالملايين.

 

ولم يُقلل “الراشد” من أهمية هذا الحراك الشعبي، فقد يكون عاملاً على التغيير الجزئي أو الكلي لاحقاً من وجهة نظره، كما أنها ستكون موجعة للنظام الحاكم، وتهز من ثقة غالبية الإيرانيين فيه.

 

ووضع الراشد عدة احتمالات لهذا الحراك: أولها أن ينجح الأمن في قمع المظاهرات، كما فعل قبل 8 سنوات، ولم يتوان عن قتل المتظاهرين العزل أمام كاميرات الهواتف. والثاني أن يعمد إلى بعض التضحيات لاستيعاب أزمة مع القمع في الشوارع المنتفضة ضده، كأن تتم إقالة الرئيس روحاني وحكومته.

 

أما الاحتمال الثالث من وجهة نظر الكاتب فهي أن تكبر المظاهرات حجماً وعنفاً، وتستفيد من الأزمة القوى الداخلية المتصارعة من داخل النظام نفسه، سواء الحرس الثوري أو خصمه الجيش، للهيمنة على الحكم.

 

والاحتمال الأخير الذي رأى أنه مستبعد، هو أن ينهار النظام ويصبح الوضع مثل سوريا وليبيا.

 

وفي حال تمكن النظام من السيطرة على الوضع، قال الراشد إن على الحكومة أن تراجع نفسها وتستمع للمواطنين، أما في الحالتين الثالثة والرابعة، فاستيلاء فريق على الحكم أو انهياره، فإن ذلك ستكون أبعاده خطيرة وتتجاوز إيران إلى كل المنطقة.

 

ورأى الكاتب أن المشهد المثالي للأزمة هو أن تُجبر الحكومة على تغيير سياساتها، وتوقف عملياتها الخارجية، والتحول إلى الإصلاح الداخلي والتنمية، بدلاً من انهيار النظام الذي سيكون “مشهداً مخيفاً”.

 

وأعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، مساءالأربعاء، وعبر خطابٍ متلفز، انتهاء ما وصفها بـ “الفتنة”، في إشارة إلى المظاهرات المناهضة للنظام التي عمّت البلاد منذ الأسبوع الماضي.

 

وفي كلمته التي بثها التلفزيون الرسمي، قال اللواء محمد علي جعفري: “اليوم هو يوم انتهاء الفتنة؛ فالمظاهرات التي بدأت الخميس الماضي لأسباب اقتصادية، تحوّلت منذ يوم الجمعة إلى ضد الحكومة”.

 

وأضاف: “بدأت المظاهرات لتصبح مركزاً للفتنة منذ الجمعة، وتم توقيف معارضي الثورة والمنافقين المشاركين فيها”.

 

وحمّل جعفري الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية مسؤولية تلك الأحداث.

 

وفي وقت سابق الأربعاء، نظّم أنصار الحكومة تجمّعات جماهيرية في مدن عديدة؛ من بينها عبادان، والأحواز، وجرجان، وإيلام، وكرمانشاه، وحرم آباد.