يبدو أن الوساطة الإماراتية بين المملكة العربية وسيف الإسلام نجل الزعيم الليبي الراحل نجحت وبدأت تؤتي أكلها، حيث دعا سيف الإسلام القذافي لدور سعودي كبير لحل الأزمة الليبية مادحا إياها ومتهما نظام والده بالفجر معها، في حين وجه الشكر لسلطنة عمان شن هجوما عنيفا على .

 

وقال “سيف الإسلام” في تدوينات له عبر حسابه على موقع التدوين المصغر “تويتر” الذي دشنه قبل ساعات وتفاعل معه آلاف المغردين السعوديين ومنهم صحفيين كبار مقربين من الديوان الملكي أمثال عثمان العمير ومحمد آل الشيخ:” مستعدون للعمل مع جميع الأطراف في من أجل وقف العنف وإن تعود كما كانت وأقوى باستثناء المرتزقة الذين ساهموا في تدمير بدعم من الخارج، والشعب يعلم من يكون هؤلاء”.

 

واضاف في تغريدة أخرى:” الزعيم رحل ورحل معه النظام الجماهيري وليس لدينا أي نية للعودة إلى ما قبل 2011 إننا نتطلع دوما إلى الأمام.. إلى الأمام فقط، لذلك لا تصدقوا كل ما يشاع في الإعلام عن أن لدي أهداف للسيطرة على للسلطة، لو أردت ذلك لفعلت الآن”.

https://twitter.com/SaifAlIslam_G/status/948496541672771595

 

وتابع “سيف الإسلام” قائلا: ” تستطيع السعودية بثقلها السياسي والروحي أن تقود وساطة لتقريب وجهات النظر بين الليبيين، مع التأكيد على دور المحوري في الملف الليبي، لكننا نأمل أن يتحقق ذلك بحوار وطني بين الليبيين أنفسهم، وسنؤيد أي جهود تبذل في سبيل ذلك”.

 

وأردف قائلا: ” تخاصمنا مع السعودية وربما فجرنا بالخصومة معها ومع ذلك عندما احتجناها وجدناها بجانبنا، وقضية لوكربي خير شاهد، وعندما بدأت الأحداث رفضت التدخل بشؤوننا، بينما قطر وعلى الرغم من كونها حليف لنا كانت أول من يطعننا وينهش لحمنا. النظام القطري لا أخلاق أهل الإسلام ولا مرؤة أهل الجاهلية”.

 

وتوجه “سيف الإسلام” بالشكر لسلطان عمان قائلا: ” كل الشكر والتقدير للشهم السلطان قابوس على وقفته الغير مستغربة مع عائلة القذافي والشكر موصول أيضا للشعب العماني الأصيل”.

 

وردا على من هاجمه واتهمه بالتملق للسعودية قال: ” لست مرتزقا حتى أبحث عن المال، ولا نكرة حتى اتملق للسعودية، ولكنها كلمة حق، وأنا عربي حر لا أنسى المعروف ما حييت لا ننسى المَعْرُوف مِنْ أصْحَابِهِ ولا نَجْهَلُهُ لِـــرَدِ الــمَعْــرُوف نَــحْــنُ لَــهُ بِالـــوَفَـــاءْ”.

 

يشار إلى أنه تنفيذا لضغوطات الإمارات، والتي كشفتها “وطن” سابقا، بات نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، سيف الإسلام، حرا طليقا بعد أن أفرجت عنه كتيبة مسلحة كانت تحتجزه، بعد قرار وزارة العدل الليبية الموالية لبرلمان “طبرق” المنتهية ولايته.

 

ووفقا لما أكده موقع “دويتشه فيلة” الألماني في يونيو/حزيران من العام الماضي، فقد أفرجت كتيبة أبوبكر الصديق، الموالية لحفتر عن سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد قرار مجلس النواب المنتهية ولايته بالعفو العام عن المعتقلين سياسيا، بعد احتجاجات عام 2011 التي أفضت إلى الإطاحة بالقذافي.

 

وكانت “وطن” قد علمت ان اجتماعا عقد بين “نورالدين بوشيحة” مدير مكتب رئيس الوزراء السابق “محمود جبريل” وبين آمر كتيبة أبو بكر الصديق المدعو “العجمي العتيري” في ٢٢ مايو/آيار 2016بهدف البحث في اطلاق سراح سيف الإسلام القذافي.

 

ويذكر ان “بوشيحة” يعتبر رجل الإمارات ومستشار في الشأن الليبي ويعمل مباشرة مع مستشاره القائد الفتحاوي المفصول والهارب “محمد دحلان”.

 

وطلبت الإمارات من العتيري الافراج عن سيف الإسلام ضمن قرار عفو من وزير العدل “مبروك قريرة” بحيث يتم فورا ترحيله إلى الإمارات.

 

وأكدت مصادر “وطن” ان الإمارات عرضت تقديم الدولارات بما يشبه “الرشوة” للافراج عن ابن الزعيم الراحل معمر القذافي. وأشارت المصادر ان الإمارات تحاول الاستعانة بسيف الإسلام بالبحث له عن دور في الأزمة الليبية بعد الافراج عنه.

 

وسبق لـ “وطن” أن نشرت تسريبا من وثائق “ويكيليكس” تفيد بأن نورالدين بوشيحة يحمل جواز سفر دبلوماسيا إماراتيا. كما نشرت تسجيلا هاتفيا مسربا بين بوشيحة ومحمد دحلان يحث الأول الأخير على المزيد من الدعم فيما يطالبه دحلان باشعال الحرب الأهلية في طرابلس العاصمة.