في رسالة قوية لدول الحصار كشفت قطر يوم 18 ديسمبر الماضي، في أكبر بتاريخها، عن امتلاكها لراجمات الصواريخ الصينية من طراز “″، حيث تتميز هذه الراجمات بأنها تحمل صواريخ الـ”BP-12A” ذات المدى ما  بين 300-400 كم.

 

وحينها ذكرت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية، أن الصينية التي كشفت قطر عن امتلاكها بشكل مفاجئ في العرض العسكري خلال احتفالها بالعيد الوطني الـ46 قد أثارت فزع دول الحصار، كما منحت الدوحة القدرة على مقاومة الضغوط الأمريكية.

 

واليوم نشر موقع “ميليتري توداي” الأمريكي تقريرا سلط فيه الضوء على مواصفات الصاروخ “إس واي — 400″، الذي أدى الى استنفار  إعلام الدول المحاصرة لقطر.

 

ويشير تقرير الموقع الأمريكي إلى أن مدى الصاروخ يتجاوز  400 كم ، و أنه يتم حمله على مركبات يمكنها أن تطلق الصاروخ من مسافة تبعد 650 كم عن قاعدته الرئيسية، وتحمل على متنها منصة إطلاق مكونة من 8 صواريخ.

 

ويصل وزن الصاروخ إلى أكثر من 35 طنا وطوله 12 مترا، وقطره 3 أمتار، بينما يصل وزن رأسه الحربي إلى 200 كغم.

 

وتعتبر أن الصاروخ عبارة عن نظام مدفعية صاروخية ذاتية التوجيه، ويمكن إطلاق عدة صواريخ على أكثر من هدف في وقت واحد.

وقد أثارت الصواريخ انتباه جوزيف ديمبسي، الباحث المشارك في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية، الذي كتب على تويتر، أن هناك صفقة عسكرية أبرمت فيما يبدو بشكل غير معلن بين الصين وقطر

 

وأكدت مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية حينها، أن وسائل إعلام من الدول المحاصرة لقطر حاولت استغلال هذه المعلومة للتهجم على الدوحة. وقد أشارت إلى أن قناة العربية، اطلقت مزاعم غير صحيحة عبر مقال على موقعها الإلكتروني، وذكرت ان مدى الصواريخ يصل إلى 400 كيلومتر، ومن ثم فإن ذلك يكشف عن نوايا عدوانية للدوحة بضرب عواصم الدول المقاطعة.

 

و أشارت  أن الصين ورغم علاقاتها بدول الحصار، فإنها في الوقت ذاته توازن بين أطراف .

 

ونقلت عن كل من جورجيو كافيرو المدير التنفيذي ومؤسس لشركة Gulf State Analytics الاستشارية المختصة بالشأن الخليجي، وثيودور كاراسيك المحلل الأمريكي المختص بالشأن الخليجي ومستشار كبير بالشركة، ما الذي يعنيه بيع الصين منظومة الصواريخ إلى قطر.

 

ويرى الخبيران أن قرار بكين بيع نظام SY-400 للدوحة في خضم الأزمة القطرية مدفوعا بعدد من العوامل، فمنذ أن شاركت الصين في معرض الدوحة الدولي للدفاع البحري عام 2014، سعت الصين لتصدير تكنولوجيتها العسكرية إلى قطر، وكانت الدوحة ترغب في شراء نظام الصواريخ الباليستية ذاك في العام نفسه الذي وقع فيه الخلاف الدبلوماسي، والذي سحبت فيه الدول الخليجية الثلاث سفراءها من قطر لمدة 8 أشهر.

 

وفي مؤشر على سعيها لتحقيق التوازن مع الأطراف كافة، فإنه في العام نفسه الذي سعت فيه بكين لبيع صواريخها الباليستية إلى قطر، كانت قد أنشأت مصنعاً للطائرات من دون طيار في ؛ لتقدّم نفسها على اعتبارها شريكاً تجارياً ودفاعياً، ومصدراً لبيع الأسلحة، وقوة عظمى بديلة للولايات المتحدة لا يمكن الاستغناء عنها.

 

وبحسب المجلة الأمريكية فإن مبيعات الصين من الصواريخ الباليستية إلى السعودية تعود إلى ثمانينيات القرن الماضي و ان اشترت بعضها سراً مما أثار غضب ، بعد أن كشفت وكالة الاستخبارات الأمريكية تلك الصفقات.

 

ووجه اللواء الركن سالم الأحبابي، المنسق العام للعرض العسكري المذكور رسالة قوية لدول الحصار حينها قال فيها:“كنا فيما مضى نقول إن العروض من أجل المشاركة في احتفالات البلاد باليوم الوطني من أجل إدخال السرور والفرحة في نفوس المواطنين إلا أننا الآن نقول: إن العروض توجه رسالة مهمة للعالم مفادها أن قطر لديها رجال في القوات المسلحة وفي الأجهزة الأخرى ورجالها من منتسبي الخدمة الوطنية يحمونها من كيد الكائدين.