كشف تقرير صادر عن هيئة الجمارك الإيرانية، بأن دولة العربية المتحدة جاءت في صدارة الدول التي تقيم علاقات تجارية مع خلال التسعة أشهر الماضية.

 

وبحسب التقرير، فإن حجم صادرات إيران من المنتوجات غير النفطية وصل خلال تسعة أشهر الأخيرة إلى نحو 31 مليار و630 مليون دولار، مشيرا إلى زيادة نسبة الاستيراد من مختلف أنواع السلع، كاشفا أن الإمارات تأتي في صدارة مع طهران خلال الشهور التسعة الأخيرة، رغم الخلافات السياسية الواسعة بين البلدين.

 

وأفادت وكالة “مهر” الإيرانية للأنباء، بأن “الدول الأكثر استيرادا للبضائع والسلع الإيرانية خلال الأشهر التسعة الماضية على التوالي، هي الصين بما يعادل 6 مليار و527 مليون دولار من الاستيراد، والعراق بما يعادل 4 مليار و628 مليون دولار من الاستيراد، الإمارات العربية المتحدة بما يعادل 4 مليار و458 مليون دولار من الاستيراد، كوريا الجنوبية بما يعادل 3 مليار و11 مليون دولار من الاستيراد، وأفغانستان بما يعادل ملياري و4 مليون دولار”.

 

وأشارت إلى أن الدول الأكثر تصديرا لبضائعها إلى إيران خلال نفس الفترة هي “الصين بتصدير ما يعادل 9 مليار و452 مليون دولار من التصدير، والإمارات العربية المتحدة بما يعادل 6 مليار و656 مليون دولار من التصدير، تركيا بما يعادل ملياري و576 مليون دولار، كوريا الجنوبية بما يعادل ملياري و563 مليون دولار، ألمانيا بما يعادل ملياري و95 مليون دولار”.

 

وكشف الجمرك الإيراني، زيادة نسبة الاستيراد من مختلف أنواع السلع خلال الأشهر التاسعة الماضية، مشيرا إلى أنه تم استيراد ما يعادل 37 مليار و570 مليون دولار من مختلف أنواع السلع خلال الأشهر التسعة الماضية، ما أدى إلى ارتفاع نسبة الواردات بميزان 18,31 في المئة”.

 

وأرجع التقرير ذلك إلى “زيادة نسبة توريد الأجزاء المنفصلة للمركبات والسيارات والبضائع المتعلقة بقطاع الاستثمار”.

 

يشار إلى أن عدد من دول الخليج، وعلى رأسها الإمارات، تتهم إيران بمحاولة التدخل في شؤون ، عبر جماعات طائفية، في الوقت الذي توجه فيه اتهامات لأنقرة بمحاولة التغلغل في ، مثل والسودان وفلسطين والصومال وغيرها.

 

واتهم وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، الأربعاء الماضي، كل من إيران وتركيا بمحاولات السيطرة على القرار في العالم العربي، من خلال نفوذها بين الجماعات الطائفية والحزبية في الدول العربية؛ مشدداً على ضرورة التكاتف العربي تحت قيادة ومصر، لصد هذه المحاولات.

 

وبالرغم من الإدانات شديدة اللهجة التي يطلقها كبار المسؤولين الإماراتيين ضد إيران بسبب تدخلاتها في دول الجوار الخليجي وعلى رأسها البحرين،  واستمرار إيران في احتلالها للجزر الإماراتية الثلاث إلا أن البراغماتية الاقتصادية التي تجمع الإمارات وإيران تحت الطاولة أكبر بكثير من أن تتأثر بمجرد “تصريحات”، بحسب مراقبين.

 

وفيما ترتبط العلاقات السياسية بين الإمارات وإيران بمسألة الجزر الثلاث وهي طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي سيطرت عليها إيران بعد جلاء القوات البريطانية من الخليج عام 1971، إلا أن الإمارات تعتبر الشريك التجاري الأول لإيران.