كشف مصدر خليجي على كواليس لقاء الأخير مع الرئيس الفلسطيني ، مؤكدا بأن “ابن سلمان” “وبخ” قياديين فلسطينيين وذكرهم بالاسم متهما إياهم بتسريب مضمون اللقاء الأول الذي حصل بالرياض مع وفد فلسطيني عريض الشهر الماضي.

 

وفقا للمصدر، فقد شن “ابن سلمان” هجوما عنيفا على القياديين الفلسطينيين متهما إياهما تشويش موقف بلاده تجاه الرأي العام.

 

وقال المصدر، بإن “ابن سلمان”، يتهم اشخاصا محددين بالوفد الفلسطيني بتسريب معلومات عن مضمون اللقاء الأول وتسليم معلومات استفاد منها “خصوم ” وقاموا بتضخيمها، وفقا لما أردته صحيفة “رأي اليوم”.

 

وكشف المصدر بأن ولي العد السعودي محمد بن سلمان وتحاشيا لما حدث في الزيارة الأولى للرئيس الفلسطيني، تدخل في أسماء الوفد المرافق للرئيس عباس مؤكدة طلب “ابن سلمان” من “عباس” عدم إصطحاب  نفس اعضاء الوفد الذي رافقه في المرة الأولى .

 

وأكدت المصادر بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس استجاب للأمر وأحضر معه في الزيارة الثانية شخصيتين فقط هما مدير المخابرات ومسئول التنسيق المدني مع اسرائيل الوزير حسين الشيخ.

 

وكانت مصادر فلسطينية قد كشفت بأن السعودية تمارس ضغوطاً من وراء الكواليس على السلطة الفلسطينية لتدفعها نحو تأييد خطة التسوية التي يعدّها الرئيس الأميركي .

 

ونقلت وكالة “” عن مصادر فلسطينية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ناقشا الشهر الماضي خلال اجتماعهما في تفاصيل الخطة المسماة “صفقة القرن”.

 

وبحسب مصادر “رويترز”، قال ابن سلمان لعباس “كن صبوراً فسوف تسمع أخباراً جيّدة، إذن إن عملية السلام ستنطلق”.

 

وأوضح مسؤول فلسطيني لـ”رويترز” أن الخطة وفقاً لما تم إطلاع أبو مازن عليه، تنص على إقامة كيان فلسطيني في قطاع غزة وثلاث مناطق إدارية في الضفة الغربية، في المنطقتين “أ” و”ب” و10% من المنطقة المصنّفة (ج) التي تضم مستوطنات.

 

وتابع هذا المسؤول “إن المستوطنات في الضفة ستظل كما هي، فيما لن يحصل الفلسطينيون على حق العودة، وستبقى مسؤولة عن الحدود”.

 

وجاء ذلك متزامنا مع ما كشفه موقع اسرائيلي في نوفمبر/تشرين الثاني من العام المنصرم، بأن السعودية خيرت رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بين القبول بخطة الرئيس الأمريكي دونالد للتسوية التي تسمى “صفقة القرن” او الاستقالة.

 

وقال موقع “i24” الإسرائيلي إن السعودية ضغطت على رئيس السلطة محمود عباس للقبول بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق “السلام” في الشرق الأوسط وهي ما تسمى “صفقة القرن”.

 

وأوضح الموقع نقلاً عن مصدر فلسطيني لم يذكر اسمه، أن عباس الذي توجه بشكل مفاجئ للسعودية قبل أيام لمناقشة قضايا إقليمية مع المسؤولين السعوديين، إضافة للمصالحة الفلسطينية والمقترحات الأمريكية ومن ضمنها “خطة السلام التي ينوي ترامب عرضها”، مبيناً أن اللقاء الذي جمع الملك سلمان مع عباس تم خلاله إطلاع الأخير على مستجدات اللقاء الذي جمع القيادة السعودية بالمبعوث الأمريكي الخاص لعملية السلام جيسون غرينبلات وجارد كوشنير مستشار الرئيس الأمريكي، خلال زيارتهما “السرية” للرياض قبل نحو أسبوعين.

 

وأشار إلى أن ولي العهد محمد بن سلمان للرئيس الفلسطيني أن “واشنطن تستعد للكشف عن خطة ترامب لإحياء العملية السلمية الراكدة”، لافتاً إلى أن “ترامب يعرض خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين على أساس حل الدولتين بخطوط عريضة، مقابل دعم سخي من الدول العربية، وعلى رأسها السعودية والإمارات، للسلطة الفلسطينية، كما تعرض حلا لمسألة اللاجئين الفلسطينيين”.

 

ونوه الموقع إلى أن “الرئيس أبو مازن عبّر عن امتعاضه من الخطة، ولكن بسبب موقفه الصعب والضعيف، فلا حل أمامه إلا المضي قدما بهذه الخطة أو الاستقالة”، واصفا “الصفقة التاريخية التي تحدث عنها ترامب، وعولت عليها القيادة الفلسطينية كثيرا، بأنها ليست إلا فقاعة تم تضخيمها والتهويل لها وأن عباس لم يقدم رده بعد للسعوديين”.