أكد رئيس تحرير صحيفة “العرب” عبدالله بن حمد العذبة، بأن أصبحت الممسكة بزمام القرار في المملكة العربية ، مشددا على أن دولة لا تراهن إلا على شعبها وحلفائها الإقليميين.

 

وقال “العذبة” خلال استضافته في قناة “الجزيرة” أن دولة قطر منفتحة على الحوار منذ بداية الحصار؛ لكن هذه الدول تتعامل بمسألة العناد، مشيرا إلى أن لم يعد يتحدث عن مسألة الحصار كما كان الأمر في بدايته، مؤكدا استعداد الدوحة لمواجهة أي اعتداء من قبل مرتزقة “” المتواجدة في أبو ظبي.

 

وأضاف العذبة: ان إمارة أبوظبي استطاعت خلال هذه الفترة الإمساك بزمام القرار في المملكة العربية السعودية، وأصبحت السعودية هي التابع في هذه الأزمة، ولم تعد قادرة حتى على أن تكون وسيطاً، كما حدث في أزمة سحب السفراء عام 2014 عندما كانت السعودية خصماً ثم تحولت إلى وسيط. مشيراً إلى التراجع الدبلوماسي -الملحوظ للجميع- للمملكة العربية السعودية، خاصة عندما حشدت للقرار الكندي بشأن إدانة حقوق الإنسان في كندا، ولم تصوّت على القرار أية دولة عربية أو إسلامية سوى السعودية نفسها وحكومة المقيمة في .

 

وعن العلاقات الخارجية في ظل الأزمة، قال “العذبة” إن الجميع يرى الآن أن هناك تحالفاً بدأ يُنسج في المنطقة، وهو روسيا مع تركيا، وانضمت إليهما السودان، وكل هذا دولة قطر جزء منه. وأصبحت منظومة مجلس التعاون في حالة ضعف تام، مشيراً إلى أن هذه الأزمة جعلت قطر تتحرك بكل أريحية في علاقاتها؛ إذ إنها كانت تضع الكثير من حساباتها ومراعاتها للسعودية عندما كانت شقيقة كبرى قبل أن تصبح تابعة لإمارة أبوظبي.

 

وتابع: ما زالت قطر لاعباً مهماً في الكثير من الملفات الإقليمية، سواء في الأزمة السورية وليبيا، وفي الكثير من المناطق بإفريقيا، في ظل تراجع لتحالف الدفع الرباعي في محاولة الضغط على قطر. مضيفاً أن علاقة قطر مع روسيا مختلفة تماماً وقوية، وشاهدنا لأول مرة في تاريخ المنطقة زيارة لوزير الدفاع الروسي إلى قطر، وهذه سابقة ولم تمر على الساسة مرور الكرام؛ إذ إن سعادة الدكتور خالد العطية وزير الدولة لشؤون الدفاع استطاع أن يتحرك لتوفير منظومة حماية قوية لدولة قطر.

 

وأكد العذبة أن عام 2018 يحمل في طياته سيناريوهين إذا لم تحل الأزمة في 3 أشهر بضغط أميركي على ؛ موضحا أن الأزمة ستطول كثيراً وقطر مستعدة لذلك، معربا عن عدم اعتقاده أن هناك أي تهديد عسكري خصوصاً أن الحليف التركي تواجدت قواته لأية مواجهة من مرتزقة “بلاك ووتر” في إمارة أبوظبي، والجيش القطري قادر على صد أي هجوم قد تتعرض له دولة قطر.