كشف الضابط بجهاز الأمن الإماراتي وصاحب حساب “بدون ظل” على موقع التدوين المصغر “تويتر”، بأن انتهت من وضع خطط لاغتيال .

 

وقال حساب “بدون ظل” الغير موثق في تدوينة له عبر “تويتر” رصدتها “وطن”:”جهازنا الامني انتهى من وضع مخطط لاغتيال الرئيس الصومالي محمد عبدالله فرماجو”.

يشار إلى ان هذه المحاولة المزعومة لاغتيال الرئيس الصومالي، جاءت بعن نحو اسبوعين عن الكشف في فضيحة جديدة تؤكد وتعزز ما تم تداوله سابقا بدعم للإرهاب، حيث وجه النائب العام الصومالي أحمد علي طاهر اتهامات إلى اثنين من أعضاء البرلمان الصومالي وهما نائبان تمّ انتخابهما من ولاية جلمدغ ، بالتآمر على هدم كيان الدولة وتدمير حكومة الصومال وخلق حالة من عدم الاستقرار السياسيّ، بعد تلقيهما مبالغ ضخمة من .

 

ودعا النائب العام رئيس البرلمان إلى رفع الحصانة عن النائبين بهدف تقديمهما للمحاكمة، وقال في مؤتمر صحفي بتاريخ 17 من الشهر الجاري: “قدمنا إلى البرلمان وإلى رئيس البرلمان رسالة توضح انخراط نائبين متهمين بتنظيم حملات وأعمال غير قانونية تهدف إلى تقويض أركان الدولة الصومالية”.

 

وأوضح أنه “تم الانتهاء من جمع الأدلة والقرائن المثبتة لهذه الاتهامات، وطلبنا من البرلمان رفع الحصانة عنهما لتتم محاكمتهما؛ النائب له حصانة لكنه ليس معصوما من الخطأ، وقد يقترف النائب ذنوبا جنائية”. وذكر أن الأمر يتعلق بالنائبين حسن معلم محمود وعبد صابر نور شورية.

 

يشار إلى أن التدّخل الإماراتي في الشأن الصومالي ليس جديداً، فقد بدأت مطامع الإمارات منذ فترة طويلة للسيطرة على موانئ باب المندب عسكرياً بإقامة قواعد عسكرية في كل من أرض الصومال وجيبوتي وأرتريا، كما سيطرت على سقطرى اليمنية التي حولتها إلى قاعدة عسكرية لها.

 

وقد أثار التدخل الإماراتي السلبي في الصومال ردود أفعال ومعارضة صومالية واسعة، حيث قالت صحيفة الرياضبوست نقلاً عن مصدر دبلوماسي قوله إن الرئيس الصومالي محمد عبد الله فرماجو قد طلب صراحة منالسعودية الضغط على أبو ظبي لوقف بناء القاعدة العسكرية في ميناء بربرة بإقليم أرض الصومال.

 

وقالت مصادر إن الاعتراض الأساسي الذي أبدته الحكومة الصومالية تجاه الاتفاق الإماراتي مع سلطات أرض الصومال يستند إلى أن ما جرى غير قانوني، بحكم أنه تمّ من وراء ظهرها وبتجاهل تام لحكومة ودولة قائمة لحساب طرف انفصالي غير معترف به دولياً.

 

المعلومات بشأن الاتفاق الإماراتي مع سلطات أرض الصومال بقيت طيلة الفترة الماضية سطحية، إلى أن كشفت مجلة (defense one) الأمريكية الأمنية والدفاعية معلومات تفصيلية عن طبيعة الاتفاق وأهدافه في تقرير نشرته في الثاني عشر من الشهر الجاري، وقالت إن هناك لاعباً جديداً في القرن الإفريقي.

 

وقال التقرير إن الاتفاق الموقع بين سلطات أرض الصومال وشركة (P&O) المملوكة لحكومة دبي يمنح الأخيرة حقوق الاستفادة من ميناء في مدينة بوساسو لـ 30 عاماً تحت غطاء تطوير وإدارة الميناء لأغراض متعددة بتكلفة قيمتها 336 مليون دولار أمريكي، ليتم بعد ذلك بأسابيع توقيع اتفاق آخر يسمح للإمارات بإقامة قاعدة عسكرية في ميناء بربرة إلى الغرب من بوساسو.

 

وتشير المجلة إلى أن السلطات الإماراتية دفعت الرشا لسياسيين ووجهاء في أرض الصومال لتمرير هذه الصفقة، لتكون قاعدة دعم في منطقة القرن الإفريقي المرشحة لأن تكون ساحة مواجهات في المدى المنظور، عدا عن توفيرها منصة جديدة لمواجهة الحوثيين في اليمن، لا سيما مع انتشار قوات عسكرية من الولايات المتحدة واليابان وفرنسا وإيطاليا والصين وإسبانيا في جيبوتي المجاورة في إطار مكافحة “الإرهاب أو القرصنة”.

 

غير أن الأخطر في التقرير هو ما تنقله المجلة عن دبلوماسي أمريكي سابق من أصل صومالي هو أبو بكر عرمان، الذي يتحدث عن أهداف جيو-سياسية وجيو-اقتصادية تدفع الإمارات للتمسك بهذه القاعدة بشكل خاص وبالوجود بالصومال بشكل عام.

 

ويقول عرمان للمجلة إن “طموح دولة الإمارات العربية المتحدة يأتي أيضاً لمواجهة حضور المتنامي في المنطقة، والذي ينظر إليه على أنه تهديد إستراتيجي لحلفائها البريطانيين والأمريكيين”، حيث تقول المجلة إن الأتراك من الجهات الفاعلة بقوة في الصومال من خلال المشاريع الكبيرة التي ترعاها كبناء المستشفيات وشق الطرق، وتوفير المنح الدراسية لآلاف الطلاب الصوماليين.

 

وترى المجلة أن النموذج التركي الذي يجمع بين العمل الإنساني والاستثماري أصبح موضع حسد للعديد من الدول التي تقاتل من أجل كسب مزيد من النفوذ داخل الصومال.

 

وكانت الأمم للمتحدة قد نشرت أحدث تقرير اتهمت من خلاله الإمارات بتمويل الإرهاب في الصومال، عبر دعمها لحركة شباب الصومال الإرهابية، بمبلغ 10 ملايين دولار سنوياً من صادرات الفحم الصومالي.

 

تلك الانتهاكات الجسيمة كشفت عنها تقارير الأمم المتحدة، والتي آخرها التقرير السري نصف السنوي الصادر عن فريق الخبراء التابع للجنة العقوبات المفروضة من مجلس الأمن الدولي على الصومال، وأكّد التقرير أن أبوظبي تنتهك القرارات الخاصة بالعقوبات الدولية على الصومال.