“وطن-وعد الأحمد”- ناشد والد الرضيع المنظمات الإنسانية والطبية إخراج طفله للعلاج خارج   بريف دمشق مؤكداً عدم وجود علاج له داخلها بسبب الحصار وعدم وجود امكانيات طبية، وأضاف في فيديو تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي واطلعت عليه “وطن” أن هناك الكثير من الأطفال مثل حالة ابنه تحتاج لعلاج في الخارج، وشكر والد كريم كل شخص أو جهة تضامنت مع ابنه ولكن ذلك لم يغير –حسب قوله-من الوضع شيئاً ولم يفده في علاج  كريم .

وكان الطفل “كريم عبد الرحمن” الذي يعيش في غوطة دمشق الشرقية، قد أصيب بعد شهر من ولادته، بقصف مدفعي للنظام السوري على سوق بلدة حمورية بينما كان مع والدته في احضار مادة الطحين  فقتلت وأصيب  الطفل بجراح خطرة، فقد على إثرها إحدى عينيه، وأصيب بكسر في جمجمته- بحسب الناشط “محروس مازن” الذي روى لـ”وطن” أن كريم يعيش الآن في بلدة “بيت سوى” التي نزحت عائلته إليها. وأكد محدثنا أن عائلة الطفل تعاني من فقر شديد، بعد أن فقد الوالد أرضه الزراعية، التي كانت العائلة تعتاش منها في “بلدة القيسا” في أعقاب نزوحه منها عام 2013، إثر معارك في محيطها بين النظام وفصائل المعارضة، وهو الآن عاطل عن العمل في ظل الحصار.

ولم تشمل قائمة الإخلاء التي وافق عليها النظام الطفل كريم، وأكد ممثل الجمعية الطبية السورية الأمريكية ” سامز” الدكتور “محمد كتوب” لـ”وطن” أن الحالات التسع و العشرين التي تم الموافقة عليها هي من ضمن قائمة ارسلت في نهاية شهر تشرين الأول الماضي إلى الأمم المتحدة وكانت مصنفة عاجل جدا من ضمن ٤٠٦ حالات كانت تحتاج لإخلاء طبي ذاك التاريخ. و تحتوي القائمة –كما قال- على ١٨ طفلا و ٤ نساء موزعين بين أمراض القلب والسرطانات والفشل الكلوي وأمراض الدم   وحالات تحتاج عمليات جراحة عينية متقدمة وبعض الأمراض النادرة، مشبراً  إلى أن عدد الحالات التي تحتاج إلى إخلاء ازداد في الأسابيع الأخيرة حتى وصل اليوم إلى ٦٤١  حالة جزء كبير منها يمكن علاجه في الغوطة لولا الحصار وتوفي من هذه الحالات ١٧ حالة حتى اليوم.