دعا الصحفي الإسرائيلي، بن كيبست، في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، إلى الانتقام من عائلة “تميمي” الفلسطينية، كما أشاد بعدم اتخاذ الجنود الإسرائيليين رد فعل فوري مع الطفلة الفلسطينية، عهد ، بعد ركلها وضربها جنديين إسرائيليين أثناء القبض عليها، ما اعتبره إهانة للجنود.

 

وقال “كيبست”، في مقاله، إنه “في حالة الفتيات، يجب أخذ ثمن إذلال جنودنا في فرص أخرى، أي في مكان مظلم لا يوجد به أحد، ولا كاميرات”، ما فسره البعض أنها دعوة لاغتصاب بنات “التميمي” على حد قوله.

 

بينما أوضح آخرون أن الجنود وضعوا في موقف “صعب” أمام الرأي العام الدولي، حيث يظهر شريط فيديو تداول مؤخرًا، لحظة ضرب الجنود للطفلة “عهد” أثناء اعتقالها، لذا من المحتمل أن تكون الإدارة الإسرائيلية قد واجهت مزيدا من الانتقادات الدولية.

 

ومن هذا المنطلق، رأى بعض المراقبين والمهتمين بالصراع العربي الإسرائيلي، أن الضغوط الدولية على ، فيما يخص “عهد” هي وراء دعوة “كيبست” للانتقام من بنات التميمي في الظلام وبدون كاميرات، خاشية من انتقاد إسرائيل بانتهاكها لمعايير حقوق الإنسان الدولية، إذ سلط “التميمي” الضوء على قضية القاصرين الفلسطينيين في سجون الإسرائيلية، بحسب ما ذكره موقع “سي بي أس نيوز” الأمريكي .

 

وفي هذا الصدد، قالت منظمة الدفاع عن الأطفال الدولية، إن 331 فلسطينيا تحت سن 18 عاما كانوا محتجزين في الاعتقال العسكري اعتبارا من مايو، وفقا للإحصاءات الأخيرة الصادرة عن السلطات الإسرائيلية، مضيفة أنه في عام 2016، كان ما متوسطه 375 قاصرا رهن الاعتقال كل شهر.

 

في المقابل، لم يتمكن الجيش الإسرائيلي من تقديم بيانات محددة عن عدد القصر الذين يحتجزونهم، ولكنه ادعى، في بيان له، نشر عقب اعتقال “عهد”: إنه “لسوء الحظ”، في السنوات الأخيرة، كان العديد من القصر، وأحيانًا صغارا جدا، متورطين في حوادث عنف أو تحريض أو حتى إرهاب، وفي هذه الحالات لا يوجد خيار سوى اتخاذ خطوات، بما في ذلك الاعتقال والاستجواب الملاحقة القضائية”.

 

وأضاف البيان، أن الجيش الإسرائيلي “يفعل كل ما في وسعه” لضمان احترام حقوق القاصرين.

 

الجدير بالإشارة، أن البالغة 16 عامًا، اشتهرت بمواجهتها لقوات الاحتلال الإسرائيلي في قريتها، قرية النبي صالح، بالضفة الغربية، قبل أن تعتقلها قوات الاحتلال ليلة الثلاثاء الماضي، باقتحامها بيتها وتفتيشه ومصادرة الأجهزة الإلكترونية منه.

 

وجاء اعتقال عهد بعد أن حاولت طرد الجنود من ساحة بيتها أثناء مواجهات في قريتها يوم الجمعة وقد وثقت ذلك بالفيديو.