في واقعة تعكس ما هو منتظر خلال الفترة القادمة فيما يتعلق بخريطة التحالفات في المشهد اليمني، كشف رئيس الوزراء اليمني عن رأي الرئيس وموقفه من العميد أحمد نجل الرئيس الراحل .

 

وقال “ابن دغر” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”، داعيا قيادات أن يحافظوا على وحدة الحزب: “أحمد علي منا ونحن منه، فلنفكر بصوت عالي مسموع أو مقروء، يقترب المؤتمريون من موقف واحد مشترك وعدم السماح بأي انشقاقات داخل المؤتمر،من كان وفياً،للرئيس السابق علي عبدالله صالح، فليتفهم هذه المسألة جيداً، وحدة الحزب غدت اليوم قضية وطنية. المؤتمر هو المؤسسةالديمقراطية الأكثر جماهيرية”.

وأضاف في تغريدة أخرى: “الحفاظ على المؤتمر والمؤتمريون أمر يدعو له اليوم كل الوطنيين،ويؤيده المهتمون بالشأن اليمني.التقيت خلال الأيام الماضية فخامة الأخ الرئيس،والأخ النائب وتحدثنا في حاضر البلاد ومستقبلها،والرئيس يرى أن الانتفاضة التي قادها الرئيس الشهيد ضد الحوثي قد وحدت المواقف،ووحدت الحزب وجماهيره”.

وأكد “ابن دغر” على أن “وحدة الحزب وجماهيره على مبادئ استعادة الدولة، والدفاع عن الجمهورية، والمضي نحو دولة اتحادية.الهدف اليوم هو هزيمة الحوثي. و فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، والرئيس الراحل قاتلا انتصاراً لهذه المبادئ. ولم يُسقط الرئيس من يده وعقله ومبادئه هذه القضية”.

وتابع كاشفا عن رأي وموقف هادي من العميد أحمد صالح: “استقبلنا معاً الرئيس والنائب وأنا الشيخ سلطان البركاني، الذي أكد أن زملائنا في أبوظبي والقاهرة يتوحدون خلف مبادئ استعادة الدولةوهزيمة الانقلاب والحفاظ على الجمهورية والوحدة، كان أهم ما قاله الأخ الرئيس للشيخ سلطان “أحمد علي عبدالله صالح مننا، ونحن منه وعفى الله عما سلف”.

واوضح أن “الضرورة الوطنية والحزبية تفرض علينا الإعلان عن مصالحة تبدأ حزبية فيما بيننا، وتمتد وطنية على أوسع نطاق ممكن مع كل القوى التي قاتلت أو تقاتل الحوثيين، مصالحة تجب ما قبلها. ولم نسمع قط ممن قابلنا وتحدثنا وهاتفنا وجهة نظر أخرى”.

وتابع “ابن دغر” قائلا: “نحن مطالبون جماهيرياً بالإرتقاء إلى مستوى اللحظة التاريخية والإرادة الوطنية التي تتقدم فيها المصالح العليا للوطن على كل مصلحة. إرادة المواجهة مع العدو والانتصار لسبتمبر وأكتوبر ونوفمبر ومايو العظيم”.

وفي دعوة صريحة لنسيان الماضي والعودة للتحالف بين الفريقين، قال : “نعول كثيراً على روح التسامح التي تعامل بها المؤتمر في تاريخه الطويل مع الآخرين، والكامنة في ميثاقه الوطني بمبادئه السامية، المصالحة فيما بيننا ستجب ما قبلها ما بقيت اليمن تنبض في عروقنا، وتحتل الحيز الأكبر في تفكيرنا وعواطفنا”.

وكانت تقارير صحفية سابقة قد سربت أنباء عن اعتزام مجلس الأمن الدولي عقد مباحثات في سبيل إلغاء العقوبات الدولية على أحمد علي صالح، وأسرة صالح بشكل عام.

 

غير أن مسئول رفيع بحكومة الشرعية أكد أنه لابد لنجل صالح من إعلان انخراطه في صف الشرعية، قبل أية تسوية دولية لوضعه، وفقا لموقع المشهد اليمني..

 

يأتي ذلك في وقت تجري فيه الإمارات حركات سياسية دؤوبة لإيجاد دور لأحمد علي عبد الله صالح في المرحلة المقبلة بعد مقتل والده صالح رغم القرار الأممي 2216 الذي اتهمه مع قادة آخرين بتقويض السلام والأمن والاستقرار في اليمن.

 

وتشهد أبوظبي اجتماعات ماراثونية متواصلة في محاولة لإقناع أطراف سياسية بإمكان لملمة حزب المؤتمر الشعبي العام بقيادة أحمد علي وتمكينه سياسيا مع تلقي الدول الغربية إشارات بهذا الخصوص في أبوظبي.

 

وقد سعت الإمارات لاستقدام قادة من حزب صالح من الموجودين في مصر ودول أخرى لمناقشة هذه التوجهات وقد ترافق ذلك مع حديث مصري عن دراسة اقتراح بإجراء حوار بين الأطراف اليمنية يكون بموجبه إنتاج وصياغة مشروع سياسي يمني حسب تصريحات لعضو في لجنة الشؤون العربية في البرلمان المصري.

 

غير أن الحديث بدأ عن دور سياسي لأحمد بعد مقتل والده علي عبد الله صالح من بوابة حزب المؤتمر الشعبي العام الذي تحاول الإمارات والسعودية إنعاشه ليكون واجهة رئيسية مستقلة في تحالفاتهم الجديدة بدلا من تقوية الجناح الذي يرأسه الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.

 

وكانت وسائل إعلام إماراتية قد كشفت عن وجود مشاورات سياسية لإعادة ترتيب صفوف حزب المؤتمر تحت قيادة أحمد علي عبد الله صالح ويطرح في هذا السياق أيضا دور عسكري لأحمد بغية تنشيط تواصله مع وحدات الحرس الجمهوري التي كان يقودها ويشرف عليها منذ تأسيسها.

 

ويبدو أن محاولة إعادة إنتاج أحمد علي صالح للقيام بدور سياسي فعال في اليمن ستضع السعودية والإمارات في مواجهة القرار الأممي ذاك كما أن تلك المحاولات قد تفتح جبهة مواجهة مباشرة مع القوى السياسية والاجتماعية اليمنية التي اتفقت في مؤتمر الحوار الوطني الشامل عام 2013 على مشروع العزل السياسي لكل من شملهم قرار الحصانة الصادر عام 2012 بمقتضى المبادرة الخليجية يشمل ذلك عائلة صالح وهو ما من شأنه مضاعفة تعقيدات مساعي الحل وإطالة أمد الأزمة السياسية والمأساة الإنسانية التي يرزح اليمنيون تحت وطأتها منذ سنين.