جددت المحكمة الاتحادية العليا في الإمارات بطلب من النيابة العامة إيداع كل من أسامة النجار وعبد الله الحلو وفيصل الشحي وبدر البحري وأحمد الملا بشكل تعسفي بمركز للمناصحة وذلك لستّة أشهر جديدة بعد انقضاء مدّة عقوبتهم.

 

ومعلوم أن النشطاء الذين تم ايداعهم في مركز المناصحة قد أنهوا محكوميتهم بين مارس 2014و مايو 2017 وكان يفترض اطلاق سراحهم ولكن النيابة العامة قدمت طلبا للمحكمة بضرورة احالتهم على مركز المناصحة بتعلة أنهم يشكلون “خطورة إرهابية” على معنى الفصل 40 من القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2014 بشأن الجرائم الإرهابية.

 

وقد حدد الفصل 40 المقصود بــ” الخطورة الإرهابية ” وهو كل من تبنى فكرا متطرفا أو إرهابيا بينما من المعلوم أن النشطاء الذين تقرر تجديد المناصحة لهم لم يرتكبوا جرائم إرهابية ولم يروجوا لفكر إرهابي أو تطرف ديني بل تم اعتقالهم على خلفية نشاطهم الحقوقي. كما تنص ذات المادة في فقرتها الثالثة على أن مركز المناصحة يقدم تقريرا دوريا الى النيابة كل ثلاثة أشهر عن الشخص المودع ثم ترفعها الى المحكمة لاتخاذ القرار بإخلاء سبيل المعتقل أو تجديد ايداعه. ولم يطلع المودعون للمناصحة ولا محاموهم ولا أسرهم على فحوى هذه التقارير ولم توجه لهم أي تهمة جديدة.

 

ولم يحدّد القانون مدة قصوى للإيداع بمراكز المناصحة بل تركها مفتوحة وهو مايترتب عنه حبس المعتقل لفترات طويلة والتجديد دون ضوابط وهو ضرب من ضروب الاعتقال التعسفي في ظل غياب أي تهمة موجهة للمعتقلين وذلك لمزيد التنكيل بالمعارضين والمدونين والنشطاء السياسيين هذا فضلا عن تحكّم السلطة التنفيذية في القضاء الإماراتي وعن تبعية القضاة للسلطة التنفيذية تسمية وترقية ونقلة وعزلا.

 

ويقبع المودعين بمركز المناصحة بسجن الرزين الصحراوي وبحسب مصادرنا يتلقى الأفراد المودعون دروسا وعظية وفقهية بسيطة وقد علمنا أنه تم الانتهاء من حصص الارشاد منذ فترة مع أسامة النجار وعبد الله الحلو وفيصل الشحي وبدر البحري وأحمد الملا ولا توجد ضرورة لتواصل حبسهم.

 

وطالب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان سلطات دولة الإمارات الإفراج فورا ودون قيد أو شرط عن أسامة النجار وعبد الله الحلو وفيصل الشحي وبدر البحري و أحمد الملا بعد اعتقالهم تعسفيا بمركز المناصحة بسجن الرزين الصحراوي.

 

كما دعا الكف عن إيداع النشطاء الحقوقيين والمدونين والمعارضين السياسيين بمراكز للمناصحة والكفّ عن تعمّد الخلط بينهم وبين من ارتكبوا جرائم إرهابية.

 

وطالب التعجيل بتعديل القانون عدد 7 لسنة 2014 لجعله متطابقا مع المعايير الدولية وتنظيم بضبط تركيبتها وصلاحياتها ووضعها تحت إشراف قضائي نزيه ومستقل وضمان سبل التظلم القضائي وغير ذلك من الضمانات

 

كما طالب المركز السماح للمقرر الأممي الخاص المعني بتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في سياق مكافحة الإرهاب بزيارة مراكز المناصحة بدولة الإمارات العربية المتحدة لمعاينة مدى احترام سلطات دولة الإمارات العربية المتحدة للمعايير الدولية ذات الصلة