في إطار تعليقه على قرار الرئيس الأميركي واعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، اعتبر المفكر الكويتي عبد الله النفيسي أن هذا الاعتراف بمثابة دورة تنشيطية للعرب والمسلمين واختبار جهوزية للتصدي والممانعة لإسرائيل، على حد قوله.

 

وقال “النفيسي” في تدوينات له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” أنا أعتبر القرار المجنون الذي إتّخذه ترامب بمثابة دوره تنشيطية للعرب والمسلمين ما بين جاكرتاوطنجه واختبار جهوزيتهم للتصدّي والممانعة” .

 

وفي تغريدة سابقة، أكد “النفيسي” على أنه ” في نهاية المطاف وحده الشعب الفلسطيني سيتصدّى بطريقته الخاصة لقرار ترامب”، متسائلا: “هل تذكرون كيف تحرّك في حالة ( البوّابات) ؟ كيف إذن في حالة إختطاف برمّتها؟ ثِقوا بالله وحده . وحّدوا الله”.

 

تواصلت ردود الفعل العربية والإسلامية والدولية المنددة بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب  والخاص بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها، رغم التحذيرات من أن هذه الخطوة ستقوض استقرار المنطقة وتهدد جديا مستقبل عملية السلام.

 

ووصفت دول عديدة قرار ترامب بأنه انحياز فاضح للاحتلال الإسرائيلي، وانتهاك صارخ لقرارات الشرعية الدولية. وبينما اعتبر الفلسطينيون أن لم تعد جديرة بتأدية دور الوسيط في حل الأزمة، أشاد الإسرائيليون بالقرار ووصفوه بأنه تاريخي.

 

ردود الأفعال العربية والإسلامية:

الجامعة العربية 

جدد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط استنكاره القرار الأميركي، معتبرا ذلك “استفزازا غير مبرر لمشاعر” العرب.

 

مصر

استنكرت الخارجية المصرية القرار الأميركي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأعلنت رفض أي آثار مترتبة عليه.

 

كما أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اتصال مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس رفضه القرار الأميركي وما يترتب عليه من آثار.

 

في السياق، دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب إلى عقد مؤتمر عالمي حول القدس في يناير/كانون الثاني المقبل بمشاركة كبار العلماء في العالم الإسلامي ورجال الدين المسيحي والمؤسسات الإقليمية والدولية المعنية.

 

وقال الطيب في بيان إنه يحذر من تداعيات خطيرة لإقدام الولايات المتحدة على الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها، معتبرا أن ذلك يشكل إجحافا وتنكرا لحق الفلسطينيين والعرب الثابت في مدينتهم المقدسة.

 

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن قرار ترمب بشأن القدس “تصعيد خطير، وحكم بالإعدام على كل مساعي السلام”، مشيرا إلى أن قضية القدس لا تمس الشعب الفلسطيني فقط، بل كافة الشعوب العربية والإسلامية، إذ للمدينة مكانة خاصة.

 

وشدد وزير الخارجية القطري على أن الدور الرئيسي الذي تضطلع به الولايات المتحدة في عملية السلام يحتم عليها أن تظل على الحياد حتى تكون التسوية كاملة وفق المبادرة العربية.

 

أعربت المملكة العربية السعودية عن أسفها الشديد لإعلان ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها. وقال بيان للديوان الملكي إن هذه الخطوة تمثل انحيازا كبيرا ضد حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والثابتة في القدس، وتمثل تراجعا كبيرا في جهود الدفع بعملية السلام وإخلالا بالموقف الأميركي المحايد من مسألة القدس، وأعربت السعودية عن أملها بأن تراجع الإدارة الأميركية هذا الإجراء وأن تنحاز للإرادة الدولية.

 

أعلنت وزارة الخارجية العراقية رفض العراق “حكومة وشعبا” القرار الذي اتخذه ترمب باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل، محذرة من أن هذا القرار سيقود المنطقة إلى ما لا يحمد عقباه. وقالت الوزارة في بيان إنها تؤكد “موقف العراق الدائم والداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الشقيق، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف”.

 

السودان

أعلنت وزارة الخارجية السودانية في بيان رفض السودان التام لقرار ترمب، واعتبرته انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية، وتعديا سافرا على حقوق الشعب الفلسطيني.

 

قالت تونس في بيان لوزارة خارجيتها إن قرار ترمب يهدد جديا أسس عملية السلام ويدفع المنطقة نحو مزيد من التوتّر وعدم الاستقرار، فضلا عمّا يمثله من استفزاز لمشاعر الأمة العربية والإسلامية باعتبار رمزية القدس في المنطقة والعالم ومكانتها.

 

وجددت الخارجية التونسية في بيانها موقفها المبدئي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة والمساند لها، داعية المجموعة الدولية للامتناع عن اتخاذ أي خطوات أو إجراءات من شأنها أن تمثل اعترافا علنيا أو ضمنيا بضم إسرائيل للقدس.

 

قال الرئيس اللبناني ميشال عون إن قرار ترمب يهدد عملية السلام واستقرار المنطقة، بينما اعتبرت الخارجية اللبنانية القرار خطوة مدانة ومرفوضة تتنافى مع مبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، التي اعتبرت القدس الشرقية جزءا من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام ١٩٦٧.

 

الأردن

– رفض الأردن قرار ترمب، وقال إنه “باطل قانونا”، لأنه يكرس احتلال إسرائيل للشطر العربي من المدينة المتنازع عليها.

 

وقال المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني إن إعلان ترمب انتهك قرارات سابقة لمجلس الأمن تشترط عدم الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية والقدس الشرقية.

 

وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي على تويتر إن الخطوة الأميركية أحبطت جهود السلام. وأضاف أن وضع القدس يجب تحديده عبر مفاوضات مباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

سوريا

أعلنت الرئاسة السورية الأربعاء أن “مستقبل القدس لا تحدده دولة أو رئيس”، بل يحدّده تاريخها وإرادة وعزم الأوفياء للقضية الفلسطينية التي ستبقى حيّة في ضمير الأمة العربية حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس”.

 

العالم الإسلامي

ندد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بقرار ترمب، مشددا على أن القدس خط أحمر، واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال هو اعتداء صارخ على المسلمين واستهانة بمقدساتهم، ودعم كبير للتطرف.

 

 

واعتبر أن نقل سفارة أميركا إلى القدس تكريس للاحتلال الغاشم للمدينة المقدسة، وخطوة رعناء لا يمكن قبولها، لفرض أمر واقع خارج أُطر القانون الدولي.

 

تركيا

– أكد الرئيس التركي أن الولايات المتحدة وإسرائيل الدولتان الوحيدتان حتى الآن اللتان خرقتا قرارات الأمم المتحدة حول القدس، معتبرا أن قرار ترمب لا يهدف إلا إلى رمي هذه المنطقة في النار. وشدد على أن مهمة الزعماء السياسيين إحياء السلام وليس نشر فوضى.

 

– أدان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قرار ترمب، ووصفه بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

 

إيران

شجبت إيران بقوة قرار ترمب، معتبرة أنه ينذر “بانتفاضة جديدة”، ويؤدي إلى تصاعد التطرف وتصرفات غاضبة وعنيفة”.

 

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان إن القرار انتهاك للقرارات الدولية، وطالبت المجتمع الدولي والدول الإسلامية بمنع تطبيق القرار الأميركي.

 

وسبق للمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أن قال في وقت سابق الأربعاء إن الولايات المتحدة تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة وإشعال حرب لحماية أمن إسرائيل.

 

ماليزيا

دعا رئيس وزراء ماليزيا نجيب عبد الرزاق المسلمين في أنحاء العالم إلى التصدي بكل قوة لأي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وقال نجيب -في كلمة باجتماع سنوي للحزب الحاكم في كوالالمبور- “أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى إعلاء أصواتهم، وتوضيح أننا نعارض بقوة أي اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل”.

 

إندونيسيا

ندد رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو بقرار الولايات المتحدة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل من جانب واحد، ودعا الولايات المتحدة لإعادة النظر في القرار”. وأضاف أن القرار “يمكن أن يهز ذلك الأمن والاستقرار العالمي”.