كشف مصدر مطلع عن كواليس الانقلاب المفاجئ من قبل المخلوع علي عبد الله صالح على حلفائه الحوثيين، وأسباب الإشادة السريعة بخطوته من قبل التحالف العربي الذي تتزعمه .

 

وأكدت المصدر المطلع أن الأسبوعين الاخيرين شهدتا اتصالات مكثفة بين المخلوع “صالح” والتحالف العربي، حيث توصلا إلى خطة محكمة تؤدي في النهاية إلى تنصيب أحمد علي عبد الله صالح المقيم في مقاليد الحكم في البلاد.

 

وأوضح المصدر، أن الإمارات هي من قادت الاتصالات وإعداد الخطة من “خلف الستار” وبموافقة السعودية، حيث تقضي بتمكين عائلة علي عبدالله صالح من العودة للصدارة في حكم ، مشيرة إلى أن السعودية وافقت على الخطة لرغبتها في حسم المعركة سياسيا بعد الاخفاق العسكري.

 

وبحسب المصدر، فقد اتخذت السعودية احتياطات امنية مكثفة على جبهتها مع اليمن في منطقة عسران تحسبا لمستجدات الموقف مع التذكير بمصالحة شاملة تعمل عليها مع حزب المؤتمر الوطني الذي يقوده صالح، بحسب صحيفة “رأي اليوم” اللندنية.

 

وكان الرئيس اليمني المخلوع علي عبدالله صالح قد خرج في كلمة متلفزة ومفاجئة ليعلن أنه يريد فتح صفحة جديدة مع التحالف ودول الجوار، بعد انقلابه على حلفاءه الحوثيين وفرض سيطرته على العاصمة صنعاء.

 

ودعا “صالح” إلى الحوار مع دول الجوار بعد انتهاء القتال في بلاده، ووقف الهجمات من قبل التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية.

 

وفي الوقت الذي دعا فيه صالح اليمنيين للانتفاض على الحوثيين؛ دعاهم بعد الهجمات التي شنّها على مواقع للحوثيين في صنعاء، السبت، إلى وقف إطلاق النار وفتح المطارات.

 

وفي رد مباشر وسريع، قال التحالف السبت في بيان بثته قناة الحدث المملوكة للسعودية إنه يثق بأن زعماء حزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة صالح سيعودون إلى ”المحيط العربي“.

 

وكانت دورية “إنليجنس أون لاين” الاستخباراتية الفرنسية، قد كشفت في شهر يوليو/تموز الماضي عن سفر حمد عسيري، الذراع الأيمن لولي العهد السعودي ، والرجل الثاني في جهاز المخابرات العامة السعودي إلى أبوظبي في 27 يونيو/ حزيران الماضي، إلى الإمارات، لمقابلة “أحمد”، نجل الرئيس اليمني المخلوع «”علي عبد الله صالح”.

 

وتم اختيار “أحمد صالح” من قبل أبوظبي لقيادة المفاوضات لتشكيل حكومة يمنية جديدة.

 

ومن المفهوم أيضا أنه تلقى مباركة الرياض لإجراء المحادثات في صنعاء.

 

كما قام والده، الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، الذي كان يعمل جاهدا من أجل حشد الدعم لمعسكره، بإرسال مبعوثه “يوسف الفيشي” مؤخرا إلى السعودية.

 

وبعد استقباله في الرياض، تم إرساله إلى الظهران في شرق البلاد لإجراء محادثات هناك.

 

وشغل “أحمد صالح”منصب القائد السابق للحرس الجمهوري اليمني وكان سفير البلاد السابق في دولة الإمارات العربية المتحدة، حتى تم تجريده من منصبه في عام 2015.

 

وأمل ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد، في الإطاحة بالرئيس اليمني الموالي للسعودية “هادي” قريبا، إذا تمكن من إقناع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بذلك، بحسب الصحيفة.

 

وقالت مصادر الدورية الفرنسية، أنه منذ تعيين وزير الدفاع محمد بن سلمان في منصب ولي العهد في 21 يونيو/ حزيران الماضي، صارت الرياض أكثر انفتاحا على فكرة عودة السلطة إلى الرئيس اليمني السابق الذي عادته طويلا.

 

وأكدت المجلة حينها، أنه من المعروف أن “طحنون بن زايد آل نهيان”، مستشار الأمن القومي لدولة الإمارات العربية المتحدة، نجح مؤخرا في إقناع “ابن سلمان” بإسقاط الدعم عن حليف الرياض الحالي الرئيس «هادي» وترك الطريق أمام دولة الإمارات العربية المتحدة لوضع النظام الذي تريده.

 

ويمكن أن يقود ذلك إلى عودة رئيس الوزراء اليمني السابق “خالد بحاح” الذي أقاله “هادي” في عام 2016.

 

وووفقا للدورية، فقد التقى “بحاح”، الذي وصل إلى حضرموت، جنوب اليمن، على متن طائرة خاصة في 27 يونيو/ حزيران الماضي، بـ”ابن سلمان” في وقت سابق من الشهر نفسه كما حضر اجتماعات مع قادة جنوب اليمن في أبوظبي والرياض.

 

وحاول “هادي”، الذي كان على علم بمناورات الإماراتيين ضده، إيجاد طريقة لإحباط خطط أبوظبي، وأصدر في 29 يونيو/ حزيران الماضي، مرسوما يقضي بإقالة 3 محافظين جنوبيين في حضرموت وشبوة وأرخبيل سقطرى، والذين يعتبرون جميعا قريبين من دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكدة بأن “هادي” المملكة بالقرار مسبقا.