تداول ناشطون بمواقع التواصل مقطعا مصورا لرئيس ، حاول فيه تصوير الإسلام والمسلمين على أنهم (وحوش) يخشاهم العالم الخارجي ويخاف منهم، من أجل تبرير ما يقوم به من حملات قمع ضد معارضيه وللتنكيل بالمعارضة التي حاول صبغها بالصبغة الإسلامية دون أن يحتج عليه أحد.

 

وقال السيسي، بكلمته خلال احتفالية المولد النبوي اليوم: “ياترى التشويه الحقيقي للدين الإسلامي حدث ولا لم يحدث؟ وشكل في العالم عامل إزاي؟ الناس كلها خايفة ومفزوعة مننا”.

 

وأضاف معلقا على مجزرة ومحاولا إلصاق الإرهاب بالجماعات التي وصفها بالإسلامية لتبرير التنكيل بمعارضيه: «نتساءل في الوقت ذاته كيف لمن يدعون اتباعهم لنهج الرسول الكريم أن يقترفوا مثل هذه الجرائم البشعة، كيف لمن يدعون انتماءهم لدين الإسلام الذي يحث على التراحم ونشر التسامح أن ينشروا الفساد في الأرض بأي منطق إنساني يحلل البعض لأنفسهم قتل الأطفال والشيوخ والأبرياء وحرمانهم من حقهم في الحياة».

 

 

وتعليقا على كلمة “السيسي” قالت الإعلامية المصرية المعارضة آيات عرابي، إن عبد الفتاح السيسي يتعمد إهانة وتشويه الإسلام والمسلمين في خطاباته، لينال رضا الغرب الذي يدعمه وبارك انقلابه في 2013.

 

وتابعت “عرابي” في منشور لها بـ “فيس بوك” رصدته (وطن): “في كل مرة يقف ليتطاول على ويحدث الناس عن خوف العالم من والمسلمين، هذه الطريقة في توجيه الاهانات للإسلام ليست مجرد كراهية بل هو مخطط مقصود تماماً”

 

وأضافت “قارنوا بين طريقته وحديثه عن الحضارة في احتفالات النصارى في وبين ما يقوله في مناسباتنا والاهانات التي يوجهها للإسلام”

 

 

وشهدت مصر الجمعة الماضية، حادث إرهابي مروع بسيناء أسفر عن مقتل أكثر من 300 مصري بينهم أطفال في تفجير بمسجد الروضة بالعريش، أثناء أداء صلاة الجمعة.

 

ووجه العديد من النشطاء والمحللين أصابع الاتهام للنظام المصري الذي يسعى لتهجير أهالي لتنفيذ صفقة القرن.

 

وتثار علامات استفهام كثيرة حول ما يقوم به الجيش المصري، من قصف لمنازل المدنيين بين الفترة والأخرى في قرى محافظة شمال سيناء، وتحديداً مدينتي الشيخ زويد ورفح، ويعتبر مراقبون أن قصف منازل الآمنين من مدفعية الجيش وقذائف الدبابات، لا يمكن تفسيره إلا في ضوء سلسلة عمليات انتقامية من أهالي سيناء.

 

وتأتي العمليات الانتقامية عقب فشل الجيش المصري في مواجهة تنظيم “ولاية سيناء” المسلح، الذي يكبّد قوات الجيش خسائر فادحة في الأرواح، فضلاً عن اغتنام معدات وآليات عسكرية وذخيرة، وهو ما يسبب حرجاً كبيراً للجيش.

 

ويعكس اتجاه الجيش للتعامل مع الأزمة في سيناء، التصعيد الكبير ضد أهالي سيناء، من خلال عمليات قصف بمختلف أنواع طائرات “الأباتشي” والطائرات من دون طيار، “الزنانة”، وأخيراً مقاتلات “إف 16، فضلاً عن الاعتقالات العشوائية، وقتل لمجرد الاشتباه والتعذيب في المعتقلات ومعسكرات الجيش.

 

وتشير مصادر إلى أن المخبرين الذين يعتمد عليهم الجيش من أهالي سيناء ويعرفون باسم “الجواسيس”، لهم دور كبير في حملاته، وإذا كان لدى هؤلاء خصومة مع أحد الأهالي فيتم هدم جميع المنازل في المنطقة، نظراً لأن الضابط لا يعرف الكثير عن طبيعة المنطقة وتعقيداتها عادةً.