أبدى الإعلامي والمذيع البارز بقناة “الجزيرة” حزنه وأسفه، على ما وصلت إليه في ظل حكم ولي عهد أبو ظبي، الذي لا يخفى على عاقل أنه العقل المدبر لكل مصائب الدول العربية.

 

وأعاد “ريان” عبر حسابه بتويتر وفقا لما رصدته (وطن) نشر كلمة قديمة للشيخ زايد والد ولي عهد أبو ظبي وهو يهاجم فيها الاحتلال الإسرائيلي ويندد بمجازره الدموية ضد الشعب الفلسطيني.

 

وعلق مذيع الجزيرة على كلمة الشيخ زايد مبديا أسفه على ما وصلت إليه الإمارات في عهدها الجديد، بقوله “رحم الله الشيخ زايد ، كيف كنّا وكيف أصبحنا”.

وأظهرت مراسلات بين سفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة، والممثل الأمريكي السابق للشرق الأوسط دينيس روس، رغبة الإمارات في تطبيع سريع مع “إسرائيل”، وإقامة علاقات وثيقة مع مؤسسات الضغط التي تعمل لصالح تل أبيب في واشنطن، بحسب ما كشف موقع “ميدل إيست مونيتور” البريطاني.

 

وكشف مدير برنامج سياسات الخليج في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، سايمون هندرسون عن أن أوثق العلاقات الإسرائيلية في منطقة الخليج هي مع دولة الإمارات العربية المتحدة مايجعل من 2017 عام التطبيع العلني بين أبو ظبي وإسرائيل.

 

وقالت باحثة إسرائيلية زارت الامارات انها منطقة خالية من المواجهات، لذلك تتصرف وكأنها الأخت الكبرى المسؤولة في المنطقة التي تسود فيها الفوضى.

 

الباحثة التي رمز لها موقع “المصدر” الإسرائيلي بحرف (م) لم تكن هي الإسرائيلية الوحيدة التي زارت الإمارات في هذا العام، فقد نشر إسرائيليان في يونيو الماضي صورًا لهما بالزي المحلي في الإمارات.

 

وشهدت الأيام القليلة الماضية ظهورًا علنيًّا لفريق رياضي إسرائيلي شارك في ﺑﻄﻮﻟﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﺔ، واكتفت السلطات الإماراتية بشرط منع الرموز القومية الإسرائيلية، كرفع العلم الإسرائيلي، وإنشاد النشيد الوطني الإسرائيلي، وذلك لـ”دوافع أمنية”، فيما سارع رئيس اتحاد الجودو الإماراتي “محمد بن ثعلوب” لتهنئة نظيره الإسرائيلي بالنتائج التي حققها اللاعبون الإسرائيليون في نسخة 2017.

 

لكن واحدة من أبرز الخطوات التطبيعية بين البلدين، تتمثل في افتتاح ممثلية إسرائيلية في أبوظبي عام 2015، تم ذلك ضمن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، وهو ذات العام الذي صوتت فيه الإمارات بالموافقة على عضوية إسرائيل في لجنة استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية التابعة للأمم المتحدة.

 

ويتبادل أيضًا المسؤولون الإسرائيليون والإماراتيون الزيارات السرية، كان آخرها ما أكدته صحيفة “هاآرتس” الإسرائيلية بأن “نتنياهو”اجتمع سرًّا، في سبتمبر (أيلول) 2012، في نيويورك مع وزير الخارجية الإماراتي، عبد الله بن زايد بواسطة سفير الإمارات في واشنطن، وتحديدًا في فندق “ريجنسي” بنيويورك.

 

ولا يمكن تجاهل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين البلدين، التي منها ما كشفه موقع “ميدل إيست آي”، عن استيراد شركة “مستقبل الإمارات”، التي يملك الشيخ منصور بن زايد آل نهيان ما لا يقل عن 40% منها، مع الشركة الأردنية “حجازي وغوشة”، الماشية من أستراليا وأمريكا ثم تسليمها إلى إسرائيل عبر ميناء إيلات، لتعتبر بذلك الشركة الإماراتية من أكبر موردي اللحوم للسوق الإسرائيلية.

 

وقد تفاقم التطبيع بعد إظهار الموقف الإسرائيلي الرسمي لرضا كبير بمقاطعة دول الخليج ، فقد اعتبر وزير جيش الاحتلال، أفيغدور ليبرمان، أنّ: “قرار قطع العلاقات مع فرصة ممتازة لتوحيد الجهود مع إسرائيل، فالقرار الخليجي يُمكّن إسرائيل، في حقيقة الأمر، من مد يدها للتعاون في المعركة ضد الإرهاب”.