قال الكاتب البريطاني روبرت فيسك إن بالقرب من مدينة العريش (شمال ) يهدد المزاعم الهشة للرئيس المصري عقب انقلابه بأنه سيقضي على “الإرهاب” في .

 

وقالت مجلة إيكونيميست إن هذه المجزرة هي الأكبر في تاريخ مصر الحديث، وقد استهدفت مجموعة صوفية، مشيرة إلى أن تنظيم الدولة يكفّر الصوفيين وتعهد بمحاربتهم.

 

وأوضح فيسك في مقال بصحيفة إندبندنت أن هذه المجزرة تثبت ما كان يردده كثيرون قبل أشهر من أن تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر على شبه جزيرة سيناء، كما يثبت أن الهزيمة التكتيكية للتنظيم في وسوريا ما هي إلا مجرد تغيير لميدان المعركة.

 

وبالنسبة للغرب، يضيف فيسك، فإن ازدياد عمليات تنظيم الدولة في سيناء يطيح بجميع المزاعم الأميركية والبريطانية، وكذلك الإيرانية القائلة إن التنظيم قد تمت هزيمته.

 

وأشار إلى أن معركة السيسي ضد “الإرهاب” أدت إلى سجن ستين ألف سياسي مصري، الكثير منهم شباب ضاقوا ذرعا بالحكم الديكتاتوري، كما أدت إلى وفقدان عدد غير محدد من المواطنين، وقال إن العالم -كالعادة- أرسل تعازيه لضحايا أعداء السيسي، بينما نسي ضحايا السيسي نفسه.

 

ومضى فيسك يقول إن مصر -عقب هذه المجزرة- سيسهل عليها الحصول على الدعم العسكري من الغرب أكثر من قبل، وسيتعزز وضع المصري بالأسلحة الغربية، ولذلك ستشعر حكومة السيسي بالمزيد من الشجاعة في وتعذيب معارضيها السياسيين.

 

ولفتت مجلة إيكونيميست الانتباه إلى أنه رغم أن تنظيم الدولة سبق أن هدد وقتل أفرادا صوفيين، فإن هجومه أمس على المسجد يُعتبر أول وأكبر هجوم له على مسجد بمصر، واصفة ذلك بأنه نقلة مقلقة من شأنها أن تدفع أغلب المصريين للاحتجاج.

 

وأكدت المجلة -كغيرها- أن الهجوم على مسجد الروضة يدل على أن تنظيم الدولة ورغم خسائره يظل مهددا لمصر رغم أن الجيش المصري كان قد حقق مكاسب في سيناء العام الجاري عندما أعاد الاستيلاء على بلدات نائية يستخدمها التنظيم قواعد له.