أكد الكاتب الصحفي السعودي أن الأسرة الحاكمة في الرياض هي أصل الفساد في المملكة لأن الأمراء هم مَنْ يتدخلون في العقود ويحصلون على المليارات منها.

وقال “خاشقجي”، خلال مشاركته في في ندوة بالمركز العربي في واشنطن بعنوان “زلزال في الرياض.. التداعيات الإقليمية والدولية”، أن على وليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أن يفرق بين أموال الأمراء وأموال الشركات.

 

ودلل “حاشقجي” على ما يقوله مستشهدا بما ذكره ولي العهد السعودي بوجود هدر سنوي يقدر بأكثر من 100 مليار دولار يتم إنفاقها بشكل غير فاعل.

 

وأشار الكاتب السعودي إلى أن هناك حاجة بالفعل إلى ، لكن في نفس الوقت يجب مناقشة الأمر نظراً لتداعياته.

 

وقال إن مصاب بحالة من الذعر والهلع جراء ما يحدث في المملكة، ولم يعد أحد ينتقد إجراءات السلطات السعودية خشية من الاعتقال.

 

ورأى”خاشقجي” أن على ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الابتعاد عما سماه “الحساسية السعودية المبالغ فيها تجاه ”، مستغرباً ما اعتبره تناقضاً بين إدراج السلطات الجماعة على قوائم ، وإقامة علاقات تحالف وطيدة مع “الإخوان المسلمين” في اليمن، أو استقبال مسؤول الإخوان في سوريا على الأراضي السعودية.

 

وطالب الإعلامي السعودي، الذي منع من الكتابة في المملكة، ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بإطلاق سراح رجال الدين السعوديين الإصلاحيين المعتقلين قبل حملة “مكافحة الفساد”، ودعاه إلى التحالف مع الإخوان الذين هم، بحسب الخاشقجي، الحليف الطبيعي للحملة ضد الفاسدين، مشيراً إلى تحالف الملك السعودي الراحل، فيصل بن عبد العزيز، مع الإخوان، خلال فترة حكمه في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي.

 

وفي إجاباته على الأسئلة الكثيرة حول ما يجري في السعودية، وتوقعاته بشأن مسار الأحداث، قال الخاشقجي إن “غالبية السعوديين، وخصوصاً الأجيال الشابة، تؤيد محاربة الفساد، ويعتبرون أن ما يقوم به ولي العهد السعودي هو الأمر الصحيح، لكنه يقوم بذلك بطريقة خاطئة”.

 

وأشار خاشقجي إلى غياب الشفافية عن حملة الاعتقالات، ومنع الصحافة السعودية من مواكبتها وتسليط الضوء عليها من أجل إطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجري.

 

وعن التداعيات الاقتصادية لحملة بن سلمان، قال الخاشقجي إنها قد ترسل إشارات إيجابية للمستثمرين، لكن غياب الشفافية يُثير الشكوك حول مستقبل الاستثمار في السعودية، مشيراً إلى حالة الذعر التي يعيشها رجال الأعمال السعوديون، الخائفون على مستقبل أعمالهم، وما إذا كان سيف محاربة الفساد سيطاولهم أيضاً، وكذلك ذعر عشرات آلاف العاملين في الشركات التي اعتقل أصحابها في حملة بن سلمان بشأن مسقبل وظائفهم في تلك الشركات.