نقلت “الشرق” القطرية، مأساة جديدة للمتضررين من سياسات التعسفية، والشكوى هذه المرة لفتاة خليجية فقدت دراستها الجامعية بالإمارات فقط لأنها من مواليد “”.

 

وتواصل لجنة المطالبة بالتعويضات في ، للأسبوع الـ 18 استقبال طلبات المتضررين من القطاعات الاقتصادية والتجارية والمالية والأفراد والعائلات، ممن عانوا من الإجراءات التعسفية التي فرضتها دول الحصار، وتسببت في الإضرار بأملاكهم وعقاراتهم وأموالهم، وحالت الأجواء والحدود المغلقة من التواصل مع مصالحهم.

 

وتروي الطالبة “ع. ث” التي فضلت عدم ذكر اسمها بحسب “الشرق”: إنني مواليد الدوحة، في السنة الثانية من تخصص القانون بجامعة إماراتية، وقد سجلت مقررات الفصل الثاني للدراسة للفصل الحالي، وسددت الرسوم المقررة عليّ، وعندما فرض الحصار على قطر كنت وقتها أتعالج في الخارج، ولم اتمكن من متابعة دراستي.

 

وأوضحت أنها تواصلت مع إدارة الجامعة لتسأل عن وضعها الدراسي بعد وقوع الأزمة، فطلب منها الموظف تقديم طلب رسمي للإدارة يبين رغبتها في الاعتذار عن الجامعة، وانه نابع من إرادتها الشخصية ودون ضغط من أحد، وفي هذه الحالة يتم منحها كشوف درجاتها ومقرراتها الأصلية لتترك الجامعة حيث انّ الجامعة لا تقبل أيّ طالب من قطر، وفي حال رفضها سيتم احتساب درجة الرسوب في مقرراتها.

 

وأضافت أنها وافقت على كتابة الطلب لتحصل على كشوف درجاتها وأوراقها الرسمية التي تثبت التحاقها الفعلي بالتخصص، وأنه بعد تقديم طلب الاعتذار ظلت لفترة طويلة تتابع الإدارة لتحصل على الإثباتات الرسمية.

 

وأشارت إلى أنه بعد حصولها على كشوف درجاتها الرسمية تقدمت بطلبها لجامعة قطر، التي عللت رفضها قبولها للعام الجامعي الحالي، وقدمت الطلب أيضاً لجامعة خليجية والتي وافقت على التحاقها بالتخصص شريطة أن تبدأ سنة تأسيسية أولى، وهذا يعني ضياع حقها في السنوات التي درستها بالإمارات.

 

واستطردت الفتاة: لقد تابعت أوراقي الثبوتية للالتحاق بتخصص القانون بجامعة قطر، وأفادتني إحدى الموظفات هناك بانّ الحلول تقتصر على المواطنين، وعندما حاولت البحث عن فرص بديلة كانت جامعات أخرى سواء محلية أو خليجية تطلب منها التسجيل في السنة التأسيسية الأولى، مضيفة أنها ترى الرجوع للخلف يعني خسارة كل سنوات حياتها الجامعية، مضيفة أنها قدمت لكلية المجتمع التي أفادتها بأن تخصص القانون غير متاح.

 

وأشارت إلى أنها لجأت للجان المختصة، ومنها لجنة التعويضات، وتمّ التواصل مع الجهات التعليمية التي قدمت فيها طلبها، إلا أنه حتى يومنا هذا لا توجد حلول شافية سوى الانتظار.

 

وأوضحت أنها تعرضت لضرر مالي، حيث إنها طالبة خليجية وعلى هذا الأساس فإنّ الجامعات بالإمارات تمنح الطالب الخليجي خصماً مالياً على الدراسة والسكن، وقد فوجئت بعد الحصار برسالة على البريد الإلكتروني من الجامعة التي درست فيها يطالبها بسداد الرسوم السابقة، وانّ الخصم لم يعد مجدياً لها لأنها مواليد قطر، وطالبتها الجامعة بالسداد بأثر رجعي.

 

وبحسب ما نقلت صحيفة “الشرق” القطرية، تساءلت الطالبة الخليجية ع.ث: عن جدوى إقحام الطلاب في الخلافات السياسية، وأنها تبحث عن العلم، وقد وافقت أسرتها على الالتحاق بجامعة لكونها تناسب عاداتنا وتقاليدنا، ولكن الأزمة الراهنة قلبت حياتي، وللآن أبحث عن مصيري المجهول، ومازلت أنتظر الحل بدون فائدة.