يبدو أن كتائب “الذباب الإلكتروني” بتويتر التي خصصتها دول الحصار وتنفق عليها الملايين ويقودها “” مستشار ابن سلمان الشهير بـ”دليم”، قد صدر لها أمرا “أوتوماتيكيا” بمهاجمة عدة رموز وشخصيات سياسية ذات شهرة واسعة (وتأثير ملموس بمواقع التواصل)، حيث تسبب هذه النماذج قلقا واضطرابا كبيرا لقادة الحصار.

 

ويبدو أيضا أنه من بين أبرز هذه الشخصيات، هو الإعلامي والمذيع المعروف بقناة “الجزيرة” ، الذي ينال عبر حسابه الرسمي بـ”تويتر” نصيب الأسد من هجمات هذه اللجان الإلكترونية المأجورة وبذاءاتهم.

 

ورغم رفض “ريان” التعليق على المستجدات الجديدة بالساحة ، معتبرا أن هذا الأمر شأن داخليا، فلم يسلم من هجوم وإساءة عناصر “الذباب الإلكتروني” تجاهه، وكأنهم قد تم برمجتهم “أوتوماتيكيا” على مهاجمة شخصيات معينة (بسبب وبدون سبب).

 

وتساءل مذيع “الجزيرة” مبديا استغرابه:”لم تتوقف الشتائم رغم انني لم اعلق على التطورات الداخلية في السعودية ، واعتبرتها شأنا داخليا، فمن اين تأتي الشتائم؟”

 

وكان جمال ريان قد غرد تزامنا مع القرارات الملكية التي صدرت ليلة، السبت، الماضي وأُطيح على إثرها بعدد من أمراء الأسرة الحاكمة، ووزراء، ورجال أعمال وشخصيات أخرى بارزة، قائلا: “لم أعلق على التطورات الداخلية الأخيرة في #السعودية ،هي شأن داخلي، وإعادة التغريد لا يعبر عن رأيي الشخصي ،اللهم احفظ السعودية واهلها”

 

وتسببت القرارات المفاجئة في المملكة العربية السعودية، السبت، الماضي بتوقيف عدد من الأمراء والوزراء ورجال الأعمال بتهم فساد وجرائم متنوعة، حالة من الدهشة والصمت لدى وسائل الإعلام الخليجية، وحالة أخرى من الجدل في الإعلام العربي والأجنبي عموماً.

 

فبينما اكتفت معظم القنوات السعودية بسرد القرارات دون تعليق عليها، ظهرت صدمة في عدد من القنوات المملوكة لمسؤولين سعوديين تم توقيفهم حيث تم ذكر الخبر دون أي رد فعل من القنوات على اعتقال مؤسسيها مثل وليد الإبراهيم مؤسس قنوات mbc والوليد بن طلال مؤسس قنوات روتانا وصالح كامل مؤسس قنوات art.

 

واهتمت قناة “العربية” بشكل مقتضب بخبر اعتقال عدد من الأمراء والقيادات دون ذكر تفاصيل أو أسماء المعتقلين، وتجاهلت القنوات الأخرى الحدث بشكل ملحوظ حتى في برامجها الإخبارية المتنوعة.

 

 

وركز الإعلام الخليجي والغربي على القرارات المفاجئة في السعودية، حيث أكد بعض الخبراء والمحللين، أن تلك القرارات لها تبعات اقتصادية ستظهر خلال أيام كما أوضح آخرون أن تلك القرارات المفاجئة كانت ضرورية.

 

وكان‏ بن عبدالعزيز، أصدر مساء، السبت، الماضي أمراً ملكياً بتشكيل لجنة عليا برئاسة ولي العهد الأمير ، وعضوية رئيس هيئة الرقابة والتحقيق، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ورئيس ديوان المراقبة العامة، والنائب العام، ورئيس أمن الدولة، من أجل متابعة قضايا المال العام ومكافحة الفساد.

 

وأوقفت لجنة مكافحة الفساد “نزاهة” والتي يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، 11 أميراً و4 وزراء حاليين وعشرات من الوزراء السابقين ورجال أعمال.

 

وكان على رأس الشخصيات التي تم توقيفها، الأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني، نجل العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير تركي بن عبد الله، أمير السابق، والأمير الوليد بن طلال ويواجه تهما بغسيل الأموال، والأمير فهد بن عبد الله بن محمد، نائب قائد القوات الجوية الأسبق.

 

كما تضم القائمة أيضا كلا من رئيس مجموعة “MBC” التلفزيونية رجل الأعمال وليد الإبراهيم، ورئيس ومؤسس البنك الإسلامي، رجل الأعمال صالح كامل واثنين من أبنائه بتهم فساد، ورئيس الديوان الملكي السابق خالد التويجري، ووزير الاقتصاد والتخطيط المقال عادل فقيه، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف، و”خالد الملحم” رئيس الخطوط السعودية السابق، و”سعود الدويش” رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية.