كندورة الإمارات وفروخة الاستعمار

الكندورة تعني باللجهة الإماراتية العمانية الثوب الذي يلبسة الرجال في منطقة ساحل عمان التي كانت الامارات المتصالحة جزءً لا يتجزء من عمان الحضارة الأزدية التي قامت بعد انهيار سد مأرب التاريخي باليمن فانتقلت قبيلة أزد العربية كباقي القبائل في الجزيرة العربية وسكنت أزد شرق الجزيرة العربية وكانت رافداً من روافد عمان وحضارتها العريقة ولها موروث أصيل ومن ضمن المورث العُماني الكندورة التي حاولت الامارات أن  تتميز وتنكرانها عمانية بكندورتها الجديدة بمد حبل طويل يسمى الفروخة او الطربوش في منتصف الكندورة من تحت العنق بدلاً من الجانب ولم يكتفي هذا الحبل أن يبقى على الكندورة الجميلة بل أمتد الى ان يتحول سوطاً استعماريا جديداً بحيل وحبال الامارات في اليمن السعيد بلاد سام ومهد الحضارات القديمة وأول وطن للقومية العربية في استعمار جديد من نوع اخر وأكثر خطورة وأكبرعتمة من أي استعمار اخر واضح المعالم .

لم يسلم اليمن السعيد من وجه الامارات الأخر القبيح ومن حبل الاستعمار المسموم الذي لم يلبث الى ان حول اليمن الى حديقة خلفية لي أطماع إمارة أبوظبي لبسط نفوذها على اليمن التي لم يستطع الاحتلال البريطاني ولا التركي ولا غيره ان يتمكن من ذالك فالشعب اليمني شعب ٌحر تكوينة القبلي وتضاريس اليمن الوعرة من الجبال الشاهقة كانت دائماً أهم عوامل طرد أي غازي او طامع  وكانت اليمن عبر تاريخيها الثقيل العتيق الممتد مقبرةً للغزاة ، ولكن لماذا الاحتلال الاماراتي اكثر خطورة لانه بوجة الأخ وابن العم والصاحب ويستغل نخوة العروبة في اهل اليمن ويدعي محمد بن زايد ويلقن شعبة وجنودة المنتدبين بعناية ان اليمن هي اصلة وبلادة الأولى وله حقاً فيها كما قالها مراراً وتكراراً أمام الرئيس عبد ربة منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية حيث قال ( ” نحن نشعر ان لنا تاريخ في اليمن هذي ليست بلادكم بل بلادنا كذالك” )  ويقولها مناديبة لي قبائل اليمن والجميع يعلم  ذالك أن اليمن مهد العروبة فما الجديد في ذالك ولماذا استخدامها في هذا الوقت تحديداً ؟!  تبين جلياً مع مرور الوقت  ( هناك حاجة في نفس يعقوب) وهذي الحاجة هي بسط النفوذ الإماراتي واستغلال جميع السبل المتاحة بسرعة فهذي الفرصة الذهبية  لن تتكرر فهم مستمرين بتخدير الشعب اليمني تارةً بدعوى الأصل والعروبة والانتماء الواحد وتارةً بإعادة فصل الجنوب ودغدغة مشاعر الجنوبين ودعم الحراك الجنوبي  وهذا هو الهدف الاماراتي المعلن والهدف الخفي هو السيطرة  التامة على مقدرات وخيرات الجنوب بعد فصلة لذالك هو استعمار من نوع اخر اكثر عتمة واكثر خطورة لانه ظاهرة الأخوة ومد يد العون ودعم الجيش والشرطة بألفين ريال سعودي لكل مجند  في عدن وماحولها وبَاطِنَة هو التحكم والسيطرة على المؤانى ومقدرات وخيرات الشعب اليمني الذي لا يعلم ماتحوية أراضيه من كنوز طبيعية ومؤانئ استراتيجية اذا تم استغلالها وتطويرها ستصبح اليمن وخاصة جنوبها من أغنى الأقطار في المنطقة واذا لم تصبح من أغناها أقلها ستكتفي ذاتياً على المدى المتوسط .

و الحراك الجنوبي  له تواجد قوي في عدن وبعض مناطق الجنوب وليس كلها (فالمهرة وحضرموت وشبوة) لهما وجهة نظر مستقلة تماماً عن (عدن ولحج وأبين والضالع ويافع) الذي ينادي أهاليها بالانفصال عن الشمال اليمني وأيضاً أهل المناطق الوسطى مثل البيضاء يرفضون بشدة الانفصال وأكبر إقليم في الجنوب حضرموت “الساحل والوادي والصحراء” الممتد بصحراء الربع الخالي يرفضون رفضاً قاطعاً الانفصال وهذا ما أكد به اجتماع قبائل حضرموت مع الرئيس عبدربه منصور هادي وأكدوا دعمهم لي الشرعية ولا تمثلهم الإقليات التي تدعمهم الامارات في منطقة ثمود التي يقطنها المناهيل في صحراء حضرموت         

النفوذ الاماراتي فعلاً على قدم وساق وتدعم بعض القبائل التي لها امتداد طبيعي في عمان والامارات وتعتمد عليهم في بسط نفوذها  على مراكز ومؤانى اليمن واخرهم قبيلة زعنبوت في المهرة  التي سيطرت على المنفذ الحدودي مع عمان بأوامر أبوظبي .

وجزيرة سوقطرى غيضً من فيض حيث تم تجنيس أغلب أهاليها بالجنسية الإماراتية ليس من الان بل منذ عقود واذا دل يدل على أجندة الامارات الخفية في اليمن وسياستها الخارجية ضد عمان وحبل الفروخة الذي يريد تطويق حضارة عمان العظيمة وتاريخها المجيد ونفوذها الإقليمي والدولي الكبير  والتي كانت الامارات جزء لا يتجزء من ساحل عمان فلن تمتد الفروخة والطربوش وتستطيع تطويق الكباراليمن ولا عمان وستُقطع وترجع صغيرة على جانب الكندورة العمانية  .

قد يعجبك ايضا

التعليقات تخضع للمراجعة قبل النشر

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.