في خطوة مفاجأة وربما تكون تمهيدا لحالة الانفتاح والتوجه نحو ، وبما يقتضيه هذا الامر من وجود رادع قوي لما يترتب عليه، أصدر العاهل السعودي بن عبد العزير قرارا بإعداد مشروع نظام لمكافحة خلال ستين يوماً من تاريخه.

 

وقال الملك سلمان في خطاب موجه لوزير الداخلية: “نظراً لما يشكله التحرش من خطورة وآثار سلبية على الفرد والأسرة والمجتمع وتنافيه مع قيم ديننا الإسلامي الحنيف وعاداتنا وتقاليدنا السائدة ولأهمية سن نظام يجرم ذلك ويحدد العقوبات اللازمة التي تمنع بشكل قاطع مثل هذه الأفعال وتردع كل من تسول له نفسه الإقدام على مثل ذلك وبما يسهم بمشيئة الله في تعزيز التمسك بقيم ديننا الحنيف ويضمن المحافظة على الآداب العامة بين أفراد المجتمع، اعتمدوا أن تقوم الوزارة بإعداد مشروع نظام لمكافحة التحرش والرفع عن ذلك خلال ستين يوماً وإكمال ما يلزم بموجبه”.

 

وجاء ذلك بعد يومين من إصداره قرارا يقضي بالسماح للمرأة بقيادة السيارة، لافتا بان هذا القرار جاء بعد موافقة هيئة كبار العلماء التي طالما حرمت قيادة المرأة واعتبرتها خطرا وفتنة على المجتمع.

 

وجاء في الأمر الملكي بحسب وكالة الانباء السعودية “واس” “صدور أمر سام باعتماد تطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية – بما فيها إصدار رخص القيادة – على الذكور والإناث على حد سواء”.

 

وأشار الأمر الملكي بتشكل لجنة على مستوى عال من وزارات : ( الداخلية ، والمالية ، والعمل والتنمية الاجتماعية ) لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك ,  وعلى اللجنة الرفع بتوصياتها خلال 30 يوماً من تاريخه والتنفيذ من 10 / 10 / 1439 هـ ووفق الضوابط الشرعية والنظامية المعتمدة.

 

ويأتي هذا القرار في وقت تعمل فيه المملكة العربية السعودية على تنفيذ خطة “المملكة 2030” الإصلاحية والتي يتبناها ولي العهد الأمير .

 

كما جاء هذا القرار تنفيذا للسياسات المتبعة التي تعكس توجه المملكة نحو “العلمانية” تنفيذا لما صرح به السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة، في وقت أكدت فيه وسائل إعلام أجنبية بان “ابن سلمان” سيتخلى عن لقب “خادم الحرمين”، مشيرة إلى رغبته بان يكون زعيما علمانيا.