في تعدي جديد وصارخ على حرية الرأي والتعبير في ، وفي دلالة كبيرة على رعب نظام السيسي من أية معارضة حتى لو كانت كلمة عابرة في فضاء وسائل التواصل، أمرت النيابة العامة في ، بضبط وإحضار القائمين على الصفحات الإلكترونية المروجة لتقرير “” الكارثي عن التعذيب في .

 

وادعت الحكومة المصرية أن تقرير المنظمة، حاول النيل من سمعة وزارة الداخلية وتعمد الإساءة والتشوية لسمعة مصر بالخارج، والتشكيك في مؤسساتها الحكومية من خلال إلصاق تهمة التعذيب للسجناء والمحتجزين داخل السجون والأقسام، وذلك عقب  نشر تلك الصفحات دعوات تحريضية خلال الفترة القادمة، عبر مواقع التواصل الإجتماعى «فيس بوك» و«تويتر».. وفقا لما نقلته وسائل إعلام مصرية.

 

وتتضمنت القائمة عدد من الصفحات التي وصفتها الحكومة بالتحريضية أبرزها :«متضامن مع - جهاز أمن دولة »، حيث أصدرت النيابة العامة تكليفات للداخلية بالقبض على القائمين علي تلك الصفحات وإغلاقها، حيث تعكف إدارة مباحث الإنترنت الآن على تحديد مصدر ومكان المسئولين عن تلك الصفحات للقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة في أسرع وقت ممكن.

 

ومن المقرر أن يتم يوميا عمل تقرير من قبل ضباط الإدارة العامة لمباحث الإنترنت عن الصفحات التي تنشر هذه الأخبار بالإضافة إلى المواقع الإلكترونية كموقع “كلمتي” وغيرها من المواقع .

 

من جانبها، كشفت مصادر قضائية، إن اللواء مجدى عبد الغفار، وزير الداخلية، وجه بضرورة سرعة القبض على القائمين على تلك الصفحات التي وصفها بالتحريضية .

 

وأكدت المصادر لصحف مصرية، أن الوزير أصدر تعليماته للمسؤولين عن 3 جهات أمنية تتبع وزارة الداخلية للقبض على باقى العناصر الهاربة، ثمثلت في إدارة التوثيق والمعلومات، وقطاع مكافحة جرائم الإنترنت والإلكترونية، حيث تولى ضباطها إجراءات ملاحقة مديري الصفحات المحرضة على أعمال العنف والتحريض عبر شبكة الإنترنت، لكشف هوية المسؤولين عنها وتقديمهم للنيابة العامة، فضلًا عن قطاع الأمن الوطني من ضمن الجهات المختصة بملاحقة تلك العناصر المعروفة بـ«اللجان الإلكترونية»، حيث اتخذ ضباطه عدة إجراءات قانونية لتنفيذ قرارات الضبط والإحضار وتفتيش منازل المتهمين المطلوبين للنيابة العامة.

 

على إثر التقرير الذي نشرته منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الأربعاء الماضي والذي فضح انتهاكات نظام السيسي، حجبت الحكومة المصرية موقع المنظمة على الإنترنت.

 

ويتهم التقرير وحكومته “باستخدام التعذيب الممنهج ضد المعارضين”.

 

ووصفت الخارجية المصرية ما جاء في التقرير بأنه من قبيل الاستهداف والتشويه المتعمد من جانب المنظمة.

 

وقال المستشار أحمد أبوزيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، وفقا لما نقلته  “بي بي سي عربي”، إن المنظمة “معروف أجندتها السياسة وتوجهاتها المنحازة، مضيفا أنها تعبر عن مصالح الجهات والدول التى تمولها”.

 

وكانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية قد نشرت تقريرا، الأربعاء الماضي، تناول حالات تعذيب المعتقلين في مصر معتبرة الأمر “جريمة محتملة ضد الإنسانية”.

 

ومنذ عزل الرئيس محمد مرسي في العام 2013، ثم انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في العام 2014، تم توقيف 60 ألف شخص على الأقل وإنشاء 19 سجنا جديدا، بحسب ما أفاد التقرير.

 

واعتبرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية في تقريرها أن ما يحدث من تعذيب للمعتقلين في مصر هو “جريمة محتملة ضد الإنسانية”.

 

وفي تقرير يتألف من 63 صفحة بعنوان “نحن نقوم بأشياء غير منطقية هنا: التعذيب والأمن الوطني في مصر السيسي”، عرضت “هيومن رايتس ووتش” شهادات 19 سجينا سابقا وشهادة أسرة سجين آخر “تعرضوا لأساليب من التعذيب ما بين عامي 2014 و2016 تضمنت الضرب والصعق الكهربائي والاغتصاب”.