دعا “ديزموند توتو”، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 1984، في خطاب وجَّهه إلى “أونغ سان سو تشي”، لإنهاء العنف ضد أقلية المُسلمة في بلادها، قائلاً إن “الرعب المتنامي” و”التطهير العرقي” في منطقة راكين دفعه لانتقاد السيدة التي أُعجِب بها واعتبرها “شقيقة محبوبة”. بحسب ما نقلته صحيفة “الغارديان” البريطانية

 

وقال الناشط الجنوب الإفريقي المتقاعد، البالغ من العمر 85 عاماً، في رسالة نشرها على الشبكات الاجتماعية: “على الرغم من أنني أصبحت من كبار السن وأنني قد اعتزلت العمل العام بشكل رسمي، فإنني قررت الخروج عن صمتي لما أشعر به من حزن عميق بداخلي تجاه موقف الأقلية المسلمة في بلادك، الروهينغا”.

 

وأضاف قائلاً: “في قلبي، ما زلت أعتبرك أختي الصغرى المحببة، ولطالما احتفظت بصورةٍ لكِ على مكتبي لتُذكِّرني بكمِّ الظلم الذي وقع عليكِ والتضحية التي قُمتِ بها بسبب حبكِ وولائكِ لشعب ميانمار. كنتِ ترمزين إلى العدل. في عام 2010، ابتهجنا لسماع خبر تحرُّركِ من الإقامة الجبرية، كما احتفلنا في 2012 بانتخابكِ قائدةً للمعارضة”.

 

وتابع قائلاً: “هدَّأ ظهوركِ في الحياة العامة من مخاوفنا تجاه الظلم الذي يُرتَكَب في حق مواطني الروهينغيا. ولكن ما سماه البعض من قِبل (تطهير عرقي) أو (إبادة جماعية بطيئة) لا يزال مستمراً إلى الآن، ويستمر بشكل أسرع مؤخراً. تملأ تلك الصور التي تُظهر معاناة مواطني الروهينغا قلوبنا بالرهبة والذعر”.

 

وأضاف الناشط المناهض للفصل العنصري: “إن كان الثمن السياسي لصعودك لأعلى المناصب في ميانمار هو الصمت، فلتعلمي أن هذا الثمن باهظ”.

 

واستطرد محذراً: “الدولة التي لا تنعم بسلامٍ داخلي، والتي تفشل في أن تحافظ على كرامة وقيمة كل مواطنيها، لا يمكن أن تكون دولةً حرة. ومن التناقض أن يقود رمزٌ للعدالة مثل تلك الدولة، فذلك يضيف المزيد إلى آلامنا”.