بقلم مهند بتار- إنهم ذاهبون إلى حرب التحرير . ضباط رفيعون من الصنف البتروغنائي الأول . صور بانورامية تمجّد لولي الأمر و تفاخر بجيشه المقدام . شعر شعبي حماسي ينتخي للوطن السعودي المنكوب (بالإحتلال القطري) ويستجيب لنداءه على وقع لحن حربي جياش يطغى عليه قرع الطبول . هذا هو أناشيد المعركة المقدسة لا شك ، ولا شك أن (العدو القطري) سترتعد فرائصه بعد أن يستمع إليه . كيف لا ، وكلماته قد صاغها قلم المستشار الهمام في الديوان الملكي السعودي تركي آل الشيخ ؟ .

 

هكذا تحول الديوان إياه في عهد المستشارَين الفذين سعود القحطاني وتركي آل الشيخ إلى (غرفة عمليات غنائية ستراتيجية ) تصدح بالأناشيد الحربية الساحقة الماحقة في معركة المصير ضد (الغاصب القطري) ، فلم يعد من العجب العجاب أن يتقاطر المبدعون من جنرالات الغناء (الكبار) على هذه الغرفة لينخرطوا من هناك جنوداً بواسل نذروا حناجرهم (ليعلموا) القطريين وغير القطريين دروساً في المعاني (والأغاني) الوطنية ، تماماً كما هي في نشيد (علّم ) الذي يستحق عن جدارة أن يحتل موقع النشيد الوطني السعودي في هذه المرحلة العصيبة من تاريخ شبه الجزيرة العربية ، حيث يستدعي (الإحتلال القطري) الجاثم على أرض نجد والجحاز تسخير كل الطاقات (ومعها الإماراتية ولا بأس البحرينية) لدحره ورده إلى نحره ، وحتى ذلك الحين سيكون على (المحتل القطري) الغاشم أن يتلقى الإغارات الموجعة بإشكال شتى ، إن على شكل تغريدات تويترية دونكيشوتية بلسان جنرال اللغو الفارغ ضاحي خلفان ، أو على هيئة إنشادي مركز بطائرات تركي آل الشيخ الذبابية الطنانة ، أو على صورة قذائف فراغية (شكلاً ومضموناً) من مدفعية سعود القحطاني .

 

فهنيئاً للديوان الملكي السعودي على هذا النشيد الوطني الجديد ، المزلزل ، المعبّر عن تطلعات للخلاص من نير (الإحتلال القطري) الزائل لا محالة بعزيمة الحناجر وقوة الطبل وفعل المزمار . وهنيئاً لضباط الصنف البتروغنائي الملهمين على هذه التحفة الصاروخية الفنية الحربية العابرة للقارات ،  والمجد للفرقة الحربية الموسيقية التي تقدمت الصفوف لتدحر (العدو القطري) بضربات الدفوف .

مهند بتار