تظهر أعدتها جامعة المعرفة العالمية  إن 81 % من المتابعين لقناة الجزيرة يعتقدون ان خلاف مع والإمارات، قد سمح لها بالتحرر من سنوات قيدت نفسها بتحاشي الشأن المتعلق بدول الخليج العربي لاسيما في والإمارات .

وقالت الدراسة ومع إن نسبة مشاهدة ارتفعت، لأن الخلاف القطري مع دول كان ممنوع انتقادها سابقا مثل السعودية والإمارات سمح بإعادة اهتمام شريحة من المشاهدين لمتابعتها، وخسرت القنوات المنافسه نسبة مشاهدة جراء ذلك، إلا ان هذا لا يعفي القناة من تهمة “التناغم مع سياسة الدولة” بما يضع مهنيتها امام اسئلة محرجة

وتشير الدراسة إلى ان قناة مثلا خسرت 60 بالمائة من نسبة مشاهديها، بينما ارتفعت نسبة مشاهدي الجزيرة، التي هي بالاصل لديها 71 بالمائة من نسبة المشاهدين المهتمين بالاخبار قبل الازمة،. ليصل نسبة مشاهدي الى اقل من 2 بالمائة.

وتضيف الدراسة ومع ان القناة تحاول جاهدة المحافظة على مهنيتها إلا انه لا يمكن الجزم بانها نجحت او ستنجح في ذلك كليا. بسبب تاريخ من تورطها كمؤسسة او كمسرولين فيها بصراعات لم يراعي فيها المهنية كما حدث في تجربة ليبيا خلال عهد الراحل معمر القذافي، إذ كان الهدف من تغطيتها صناعة حدث وليس تغطيته.

ويعتقد خبراء “إن الدول المحاصرة لقطر اخطأت عندما وضعت الجزيرة كاحد اسباب المشكلة واشترطت اغلاقها، لان ذلك علاوة على انه اظهر هذه الدول كضعيفة تهتز امام قناة فضائية، فما من احد سيؤيد تكميم الافواه إلا الاعلام المحلي لتلك الدول. كما ان صراعهم مع قطر يبدو انه لا يتعلق بسياسة قطر قدر تعلقه بتكميم افواه الاعلام “.

و وفق الدراسة فان القناة حققت انتصار كبيرا في المعركة الاعلامية الدائرة ضدها، حيث سقطت الصحف وو سائل الاعلام الإماراتية والسعودية بسبب لغة الاعلام ومضمونه في البلدين، و الذي يظهر كدعاية وليس كإعلام. فضلا عن كونه حطم اي اعتقاد بوجود صحافة بعيدا عن الدولة في هذين البلدين .

و وفق شريحة من الاكاديمين الإعلاميين فان عدم الاخلاص لمبادئ الاعلام لدى صحف ووسائل اعلام السعودية والإمارات قادها لتبني اغلاق شبكة الجزيرة، بالضد من المبادئ الاساسية في الاعلام التي تستند على الحرية.

وترى الدراسة ان القناة تتعامل وكأنها تجاوزت ان يكون نشاطها رد فعل لحملة ضدها، وانها قادرة على الظهور كقناة تسعى وراء الحدث والمهنة، لكن ذلك لايبعدها عن كونها جزء من صراع سياسي، وان القناة مازالت في حاجة لتجذير مهنيتها بشكل لا يستنسخ علاقة بي بي سي مع وزارة الخارجية البريطانية التي لديها الدور الاكثر قتامة في دعم المشاريع الامريكية في العالم الذي يعاني من همجية هذا الدور.

وتظهر الدراسة ان 87 % من الجمهور يعتقد ان الجزيرة فسحت المجال لنشر حقائق كانت تحجبها لأعتبارات سياسية.

وتعتقد الدراسة ان الحرية التي تعيشها الجزيرة في تناول السعودية والامارات قد تكون وقتية، وستزول مع أي مصالحة بتم بها ايقاف الحملات الإعلامية بين الدول المتصارعة. وهذه الحرية هي بالتأكيد قيود بالنسبة لتناول الشأن الكويتي، أو العماني حاليا أو حتى مستقبلا.

و مع ان الجزيرة تريد ان تظهر انها ليست جزء من حملة متبادلة وهو ما يعززه ان لغة الجزيرة تبقى من المنظور الاعلامي لغة إعلامية على العكس من إعلام السعودية والامارات، إلا ان مهنيتها ستكون ضحية أي صفقة سياسية محتملة، لو انها اخلت بالمبادئ والتوازن الذي يجمع بين كونها محطة اخبارية ومؤسسة اعلامية متعددة النشاطات بعيدة عن الصفقات.

وترى الدراسة إن الجزيرة أصبحت خطا إعلاميا، وإنها بمثابة أن تكون تيارا فرض نفسه وتحالف وأعجب به العديد من الاعلاميين الذي ضاقوا من هيمنة أجهزة الامن على المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي، إلا انها ليست قناة ثورية ليتم التعويل على دورها في الدفاع عن الحقيقة، وليست حيادية للاتكال على مهنيتها

وتخلص الدراسة إلى أن وضع الجزيرة سيكون مهددا لدى الجمهور لو انها عادت وامتنعت عن نشر ما يتعلق بالسعودية والإمارت، لانها ستظهر بذلك باعتبارها اداة في خدمة علاقات قطر وليس قناة تحرص على استفلاليتها.