“شدي حيلك يا بلد”.. النظام المصري يرضخ لمطالب عمال المحلة بعد “14” يوما من الإضراب

1

“خاص-وطن”- تحقيق محمد زيدان– هكذا ببساطة ووضوح استدعى العمال تاريخهم النضالي في مواجهة كل التهديدات؛ نظَّموا أنفسهم عبر قيادات طبيعية، بعيدة كل البعد عن اللجنة النقابية التي توالي الإدارة ، أبدعوا في تطوير الإضراب والحفاظ على قوته، ونظموا المسيرات النهارية والليلية، ودقوا الطبول التي قضت مضاجع الإدارة، ورفعوا نعوشا تمثل النقابة ومجلس الإدارة ومن خونهم وشوهه إضرابهم في الإعلام، خصوصًا أحمد موسى.

 

جاء شركة غزل بمحافظة الغربية في شمال في أحلك الظروف، تقريبا كل الإضرابات العمالية التي شهدتها في الفترة الأخيرة قُمِعَت، وخرجت مهزومةً في مطالبها.. أجواء إرهاب حقيقية تعرَضت لها الطبقة العاملة المصرية، حث الفصل التعسفي بالجملة، والاعتقالات والمحاكمات العسكرية لمن شاركوا في الإضرابات، في ظل مجال سياسي مغلق وأجواء استبدادية عسكرية تسيطر على الشارع.

 

رد العمال على كل هذه التهديدات بتصعيد المسيرات, خرج أكثر من 17 ألف عامل وعاملة يوميًا من عنابر الإنتاج بمسيرات وصل صداها إلى أهالي المدينة العمالية.

 

محاولة الفض بالقوة

واحتشد الأمن حول المصانع ، وأكد مصدر عمالي رفض ذكر اسمه أنه كانت هناك نية لفض الإضراب بالقوة، وهناك تعليمات للأمن باقتحام الشركة والقبض على المعتصمين وإحالتهم إلى المحاكمة، فيما تم إبلاغ العمال بتصريحات رئيس الشركة القابضة الذي أعلن رفضه لجميع المطالب وفض الإضراب قبل التفاوض وهو ما رفضه العمال.

 

وقد ذكر المصدر أن الآلاف من قوات الأمن تحاصر مقر الشركة للقبض على العمال المتظاهرين وإحالتهم إلى المحاكمة بعد الخسائر الكبيرة التي تكبدتها الشركة بسبب الإضراب وفسخ عدد كبير من التعاقدات لتوريد منتجات الشركة.

 

ورد العمال سريعا على الاحتشاد الأمني بهتاف ” المحلة فين.. العمال أهم” في إشارة واضحة: إذا استدعيتم لنا الأمن، استدعينا لكم الانتفاضة ، ورددوا ” الإضراب مشروع مشروع.. ضد الفقر وضد الجوع ” و” شدي حيلك يا محلة.. عاش كفاح الطبقة العاملة”

 

ولكن كان التراجع من الدولة بعد التعنت، وبعد ١٤ يوما من الإضراب، تعهدت الإدارة بالاستجابة لمطالب العمال وعلَّقت الأحد منشورا ممهورًا بتوقيع المفوض العام بناءً على تعليماتٍ من الشركة القابضة للغزل والنسيج بصرف علاوة ١٠٪ وزيادة بدل الوجبة إلى ٩٠ جنيها، فعلَّق العمال إضرابهم لما بعد عيد الأضحى.

 

14 يوما من الإضراب، والمسيرات التي زلزلت الشركة ومحيطها كانت كفيلة بتحقيق أهم المطالب. صمد عمال المحلة طيلة أسبوعين أمام كل أشكال التهديد والإرهاب؛ أجهزة الإعلام شنت حملةَ تشويه بادعاء وقوف “جماعات إرهابية” خلف الإضراب، بهدف تخويف العمال؛ احتشاد أمني غير مسبوق في محيط الشركة حتى تحوَّلَت المدينة إلى ثكنة عسكرية .

 

توقيت الاضراب

لكل هذه الأسباب كان إضراب المحلة مهمًا في توقيته، فقد جاء في ظروف صعبة، ومن أهم ما حققه هذا الإضراب البطولي هو التأكيد مرة أخرى على حق العمال في الإضراب، في مواجهة ارتفاع الأسعار وتدني الأجور؛ في مواجهة سياسات الإفقار. إضراب المحلة، وما انتزعه من تعهُّدات، لهو دفعةٌ قويةٌ لكل عمال مصر وعمال النسيج خاصة.

 

كان الهدف من تباطؤ الدولة في الاستجابة للمطالب هو الرهان على قِصَر نفس العمال، وعندما لم تر الدولة إلا تصاعد الاحتجاج والغضب، استجابت للمطالب. ستعمل الدولة خلال الأيام المقبلة على التقليل من تأثير هذا الإضراب، عبر ملاحقة قيادات الإضراب بالطرق الإدارية أو الأمنية، ولن يحمي هؤلاء القيادات إلا تضامن زملائهم واستعدادهم للتحرك دفاعًا عنهم.

 

إن الانتصار الحقيقي الذي حقَّقه عمال المحلة هو تحدي الأوضاع الراهنة وشق طريق المقاومة. إضراب المحلة هو دعوةٌ لكل عمال مصر ولنا جميعًا إلى المقاومة والاحتجاج المنظم باعتباره حلًا وحيدًا في مواجهة سياسات التجويع والإفقار.. طريق المقاومة طويل للمحلة وعمال مصر وجماهيرها، ولا تزال جولات أخرى في الأفقِ القريب.

 

مطالب العمال

أكد محمد جلال ” ناشط ” عمالي ، أن مطالب العمال هي صرف الـ 10% علاوة غلاء المعيشة والعلاوة الدورية ، وزيادة بدل الوجبة إلى 600 جنيها بدلا من 120 جنيها ، مؤكدا أن رئيس الشركة القابضة رفض تنفيذ مطالب العمال المضربين عن العمل منذ 14 يوما ، مشيرا إلى أن المطالب عادلة لأن الأسعار زادت بصورة كبيرة وهذه العلاوة حقهم بموجب القانون حسب القانون 16/ 2016 .

 

وقال خليل رزق ” ناشط عمالى ” منذ 4 سنوات والعمال يأخذون بدل وجبة 120 جنيها لم تتغير وهى مفروض أن توازى سعر كيلو لبن للعامل يوميا ، لأن القانون يعلم أن العمال في هذه الشركات يصابوا بأمراض الصدر والربو بسبب الزعب ، وسعر الألبان حاليا ارتفع ليصل إلى 12 جنيها وهم يرفضون التفاوض على بدل الوجبة إطلاقا .

 

وأشار خليل أن الحكومة والإعلام يروج أن قيادات الإخوان هم من يقودون الإضراب ، وهذا غير حقيقى فليس من المعقول تشويه كل من يطالب بحقه واتهامه بـ ” الأخونة ” حتى يتم القبض عليه ، وإلا يصبح الـ 90 مليونا من الشعب إخوان مسلمين .

 

وأكد ” رزق ” أن الوزير محمد سعفان وزير القوى العاملة ، يعمل ضد العمال وكان يبلغ عن زملاؤه للأمن ، وكلما فوضنا مجموعة منا للتفاوض باسمنا يتم القبض عليهم والتحقيق معهم ، ولذلك لن يتفاوض معهم أحد نتيجة التعسف في عدم الاستجابة للمطالب ، حيث قال محمود الصعيدى، عضو بالبرلمان عصر المظاهرات و الاضرابات انتهى وأنا غير موافق على مطالب عمال غزل المحلة .

 

وأوضح، الناشط العمالى ، أن الوزير قال إن الإضراب يسبب خسارة 3 مليون جنيه يوميا للشركة بسبب توقف العمل وبعض العملاء فسخوا عقودهم ، وأنا أقول له أن الخسارة بلغت أكثر من 50 مليون جنيه خلال الـ 14 يوما الماضية ، ومطالب العمال أقل بكثير من هذا المبلغ سنويا ، رغم أنه طالب العمال بتشغيل الماكينات مؤكدا أن جميع المطالب مرفوضة حتى يبدأ الانتاج من جديد .

 

وأكد أن مدينة المحلة والشركة والمصانع عليها حصار وكمائن لمنع تواصل أي أحد مع العمال والوقوف معهم ولا نجد من يتناول قضية العمال سوى بعض المواقع والقنوات المعارضة للانقلاب، والإعلام التابع للدولة يحرض ضدنا، حيث قال الإعلامي أحمد موسي” لن يتم أي تفاوض إلا بعد فك الاضراب، والدولة الآن غير أي وقت، ولن تتراجع الدولة 3سم ” .

 

ونطالب بعدم ملاحقة العمال إداريا أو أمنيا لأن وعود الحكومة كاذبة، والعمال لن يسكتوا إلا بعد تحقيق مطالبهم .

قد يعجبك ايضا
  1. راجي رحمه الله يقول

    هل تظنون ان هؤلاء الشياطين رضخوا لكم انها خطوة تكتيكيه للخلف٠وسيتم تفكيك كل اسباب قوتكم
    والقبض علي منظمي الأضراب الواحد تلو الأخر وستجدوا انكم حصلتم منهم علي سراب هؤلاء اعداء
    ينظرون لكم علي انكم عاله وحثاله وليس لكم حق في الحياه واذا لم تبادلوهم نفس النظره فسيقتلوكم بلا رحمه
    ياساده انها معادله صفريه لامحاله

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.