[شاهد] صحفي ألماني أخفى كاميراته وفضح مسؤولين ومستشفيات مصرية وكشف تجارة الأعضاء البشرية !

2

استطاع صحفي ألماني اختراق مافيا تجارة الأعضاء في ، ليكشف عن حقائق بشأن تلك المافيا، وكيف تتورّط خاصة شهيرة في تلك التجارة غير المشروعة، كاشفاً عن أن أغلب الأعضاء والمتبرعين بها من اللاجئين السودانيين، بحسب ما ذكرت صحيفة “المصري اليوم”.

 

وأوضح التحقيق، الذي نشره موقع “بريس بورتال” الألماني، كيف تحتجز عصابات تجارة الأعضاء بعض الأشخاص بالقوة، وتستولي على أعضائهم، دون دفع أي مبالغ مالية لهم، حتى أنه لم تمنع إصابة بعضهم بأمراض خطيرة مثل الإيدز من سرقة بعض أعضائهم وزرعها لآخرين.

 

تيلو ميشكا، الذي قام بعمل التحقيق، قال إنه استعان بكاميرات خفية، ثُبتت إحداها بالنظارة وأخرى بحقيبة كتفه وأخرى بالظهر، وحتى المصور -الذي كان يظهر معه أحياناً- كان يبدو أنه سائح أجنبي.

 

وأضاف أنه انطلق في رحلته مع مترجم، وأن أول مَن كان يسأله هو سائق التاكسي، باعتباره “أكثر الناس معرفة بخبايا المدينة”، على حد تعبيره، وحين سأله عن تجارة الأعضاء بمصر، قال له إن البعض يعرض 5000 يورو مقابل العضو، وأضاف: “الحياة صعبة، وبصراحة لو أن هناك مَن سيعرض عليَّ 5000 يورو سأبيعها أنا أيضاً”، وأوضح التقرير أن بعض الأجانب لديهم الاستعداد لدفع مبالغ تصل إلى 90 ألف يورو من أجل زرع الكُلى.

 

ويوضح التحقيق أنه رغم تجريم القانون المصري تلك التجارة غير المشروعة، فإن تجارة الأعضاء، وتحديداً الكُلى، تشهد ازدهاراً واسعاً، مادامت الشهادات والإقرارات اللازمة متوافرة، ما يعني أن العمليات تتم بصورة قانونية على الورق فقط، بأن يقر الشخص كتابة بأنه قام طواعية ومجاناً بالتبرع بكليته.

 

وتابع أن الفقر من بين العوامل التي تؤدي إلى ازدهار تجارة الأعضاء، وأن الوسطاء الذين يُطلق عليهم “السماسرة” يستهدفون بصورة خاصة المصريين ذوي الاقتصاد الرقيق، أو اللاجئين، ويقومون بإغرائهم بالمال، فيما تقوم المعامل الطبية باختبار كفاءة الأعضاء.

 

وأكد معد التقرير أن هناك احتياجاً متزايداً إلى الأعضاء حول العالم، إذ سجلت ألمانيا وحدها، في يناير الماضي، وجود ما يزيد على 10 آلاف مريض في انتظار متبرعين مناسبين بالأعضاء.

 

سياحة علاجية

وشرح مقطع فيديو نشره موقع “فيميو” تفاصيل أخرى عن التحقيق، الذي يقول إن السياح لا يأتون إلى مصر فقط لقضاء إجازاتهم، وإنما يسافرون من أجل السياحة العلاجية أيضاً، وإجراء عمليات التجميل، نظراً لتدني تكلفتها في مصر مقارنة بألمانيا.

 

وكشف الصحفي: “لكن ما لا يعرفه الكثيرون أن مصر من البلدان الجاذبة لزراعة الأعضاء، وإنه من أجل تلبية احتياجات السوق الأوروبية من الأعضاء، ظهرت في مصر سوق غير قانونية لهذه التجارة”.

 

وخاض مُعد التقرير تجربة الذهاب إلى أحد المستشفيات الشهيرة، التي تعلن عن عمليات زرع الأعضاء، وتَحَدّث باعتباره سائحاً سويسرياً يبحث عن معلومات من أجل والده المريض بالكُلى، موضحاً أنه بعد 5 دقائق فقط كان يجلس في مكتب مدير المستشفى، الذي قال له: “هناك مشكلتان: الأولى وجود متبرع قريب له حتى يتمكن من الحصول على العضو، والثانية عدم وجود أي صورة من صور التربح المادي”، فقال له ميشكا: “المشكلة في المتبرع، لكن نستطيع بطريقة ما حل تلك المشكلة.. أليس كذلك؟”، فرد مدير المستشفى بضحكة عالية قائلاً: “نعم.. لا توجد مشكلة”، وأعطاه كارتاً شخصياً.

 

واستنتج الصحفي أن عملية زراعة الأعضاء للسياح الغربيين تتم بمنتهى السهولة، مضيفاً: “رغم أن حديث مدير المستشفى كان غامضاً وغير واضح، لكنه كان يبشر بالكثير”.

 

بعدها قال ميشكا إنه التقى بأحد اللاجئين السودانيين، الذي حدد له أحد السماسرة لقاء معه، وقال له إنه قام بالتبرع بكليته، بعدما تلقى وعداً بالحصول على 7000 دولار مقابل البيع، واستمر أكثر من 20 يوماً في إجراء فحوصات للتأكد من سلامة جسده قبل الجراحة.

 

ويقول اللاجئ: “بعدها ذهبنا إلى الشرطة لاستصدار موافقات كتابية، وذهبنا إلى السفارة، ثم إحدى الوزارات، وحصلنا على موافقات كتابية أخرى، ثم ذهبنا إلى المستشفى في الشيخ زايد لإجراء العملية”.

 

ويضيف اللاجئ السوداني: “العملية أُجريت في الثانية عشرة والنصف ليلاً، وأفقت من التخدير في الثالثة صباحاً، وحدي، دون وجود أحد بجانبي، وإلى منتصف النهار لم يتواجد أي أحد عندي”، مشيراً إلى أنه لا يزال يشعر بآلام شديدة في موضع الجرح، ولم يعد يستطيع أشياء ثقيلة على عكس الحال قبل إجراء العملية، ولا يستطيع التحرك بصورة جيدة.

 

وعن الـ7 آلاف دولار التي وُعد بها، قال اللاجئ: “السمسار أخبرنى بأنني سأحصل على الأموال بعد العملية خشية أن تسرقها الممرضات أثناء العملية، فوافقت، وقلت له لا توجد مشكلة، فأنا أثق بالله وبك، ولم أحصل على قرش واحد، ولم أحصل سوى على ندبة كبيرة جراء الجراحة وألم سيصاحبني طيلة حياتي”.

 

وكشف التحقيق أن سماسرة الأعضاء أغلبهم من اللاجئين السودانيين أنفسهم، الذين يتقاضون 5000 يورو مقابل كل “كُلية” يتوسطون في بيعها.

 

وعن طبيعة عمل الوسطاء، التقى “ميشكا”، مُعد التقرير، أحد السماسرة في ميدان العتبة، حيث تتلاقى الجالية السودانية في أحد المقاهي التي تواعد فيها مع السمسار، وحين سأل عامل المقهى عن بيع الأعضاء، حكى له حكايات مرعبة، وأعطاه رقم تليفون مَن يعرف هذه الأمور عن ظهر قلب.

 

وواصل: “التجارة منظمة بشكل احترافي، حتى إنه توجد لدى السماسرة شقق يُحضرون إليها السودانيين مباشرة، ويقومون بإصدار الجوازات ودفع تذاكر السفر لهم، والمصريون يهتمون بالمعامل والأمور الطبية، أما السودانيون فهم المتبرعون والسماسرة، والعمليات يتم إجراؤها في مستشفى بالشيخ زايد، يمتلئ بالمتبرعين”.

 

وقال لاجئ سوداني آخر، التقى به الصحفي الألماني، إن مسلحين قاموا بحبسه في شقة لمدة تتراوح بين الشهرين و3 أشهر، وخضع للمراقبة داخلها، وذهبوا به إلى معمل تحاليل، وعندما عادوا إلى الشقة قاموا بضربه والاعتداء عليه لأنه لم يمتثل لأوامرهم، والكارثة أن اللاجئ أظهر له أوراقاً تفيد بأنه مريض بالإيدز، وأن الشخص الذي قاموا بسرقة كليته من أجله لابد أنه انتقل إليه المرض.

 

وأوضح أن “المجرمين” كانوا يعلمون بحقيقة مرضه، وبسؤاله عن المستشفى الذي أُجريت به الجراحة، قال: “لا أتذكر بالضبط، لكن يمكن أن يكون المستشفى الفاطمي”، فيما اختتم التقرير بالإشارة إلى أن تجارة الأعضاء غير القانونية تحقق عالمياً إيرادات تُقدر بمليار يورو سنوياً.

قد يعجبك ايضا
  1. المعلم ساطور الجزار يقول

    أكره قول هذا وتكراره، لكن المصريين لا يصلحون لحكم أنفسهم وتاريخهم شاهد على أنهم لا يعرفون الأمن والرخاء والمدنية إلا تحت حكم أجنبي. وللجهلاء الذين يزعمون أن كل ملوك الفراعنة مصريون، نحيلهم لأباطرة علم الفرعونيات الذين إكتشفوه من فرنسيين وانجليز والمان هم يجمعون على أن ملوك الفراعنة نوبة وسودان، وبفترة قاربت 500 سنة حكمهم الهكسوس أهل فلسطين والشام، وفي تلك الفترة جاء سيدنا إبراهيم لمصر فأكرمه الملك الهكسوسي، ثم حضر سيدنا يوسف، وظلوا يحكمونهم حتى بعثة موسى عليه السلام، وفرعون موسى من الجنس النوبي بالمناسبة.
    فلمصر بما عليها دوما ملك لغير ما يسمى بالمصريين، وما ترونه من تردي أحوالها سببه أن الملاك الأصليين تركوها للرعاع من سكانها الذين لا يصلحهم إلا أن يركبهم أجنبي عنهم بغض النظر عن جنسه ودينه.

  2. ..المهتدي بالله يقول

    في مصر تعددت انواع واصناف الجرائم في عهد ابن مليكه تيتياني اليهوديه المغربيه …بدأت الجريمه في مصر بشكلها البشع جدا منذ اول انقلاب عسكري عام1952 وبدأ الاجرام المنظم يتغلغل في اواسط المجتمع المصري حتى صار الناس في مصر يخشون بعضهم بعضا وانفقدت الثقه فيما بينهم حتى صار الاخ يخاف من اخيه والام تخشى ابنها ولا يثق الوالد بولده ضياع ما بعده من ضياع وخوف ورعب من اتفه الاشياء ..خوف ورعب ملأ قلوبهم من كثرة ما يصدر منهم من جرائم تهز عواطف البشرية كلها وتؤثر في سلامة امن العالم … تفكك اسري رهيب نلاحظ ذلك في العلاقات السيئه بين الاهل والاقارب في تكوينة المجتمع المصري حتى وصلوا الى الحاله التي يعيشها الناس حاليا ببيع قطعا من اجسادهم ليدفعوا ثمن تغذية ما يتبقى من اعضائهم بسبب حاله الفقر المزريه التي وصل اليها الناس في مصر وذلك بفضل تعاونهم وقبولهم العسكر المجرمين حكاما لهم وتامرهم على من ارادوا لهم العزة والكرامه و انهم تخلوا عن اهم ما يقوي عزائمهم ضد الفرعونية الحديثه التي يعيشونها الا وهو التمسك بثوابت دينهم العظيم الذي جعل منهم في يوم من الايام قوة كبرى يهابها العالم عام 1840

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.