وليد الجلاد لـ”وطن”: كمال اللطيّف ليس من المهربين وفساد الأحزاب التونسية أكبر من فساد التجمّع

0

“خاص – وطن” حاوره عبدالحليم الجريري – السيّد هو نائب عن الكتلة الوطنية في والتي يمثّلها مستقلون عن جهات حزبية على غرار النائب المستقلّة عن كتلة نداء ثم كتلة الحرّة التي تمثّل حركة في .

 

واستقال السيد الجلاد عن اعتراضا على ما وصف حينها بالزعاماتية والتوريث اللذان صارا يتخلّلانه، ثم استقال بعدها عن كتلة الحرّة المجسمة لـ”مشروع تونس” في البرلمان لنفس الأسباب.

 

وأثارت مطالبة وليد الجلاد مؤخرا برفع عن نوّاب الشعب لمحاسبتهم إن وجدت شبهات فساد تحوم حولهم، أثارت جدلا واسعا في أواسط الرأي العام، ما دفع بالبعض إلى تأويل هذه المطالبة إلى إحراج زملائه في المجلس، وهو ما ردّ عليه في حوار أدلى به إلى صحيفتنا “وطن” بأنّه أراد إيصال رسالة إلى الرأي العام بكونه كسياسي وكنائب أراد التجاوب مع يوسف الشاهد كسلطة تشريعيّة، وأنّه لا يوجد اليوم نائب فوق القانون وأنّه شخصيا جاهز للمساءلة وعلى باقي النواب أن يكونوا جاهزين مثله.

 

كما أضاف الجلّاد أنّه صار يلاحظ أنّ المطالبة بالتحويرات الوزارية غدت رياضة صيفية، إذ أنّه في كلّ صائفة يستمع إلى أصوات سياسيين تنادي بالتحوير الوزاري حسب تعبيره، وأنّه يرى أنّ من أسباب عدم الإستقرار الإقتصادي والأزمة التي تعيشها البلاد هي عدم الإستقرار السياسي، متسائلا إلى متى سيتواصل هذا الإختلال كما وصفه، مضيفا “كلّ فترة نقوم بتحوير تبعا لأهواء الأحزاب، هل قمنا بنقد موضوعي لأنفسنا كي نقوم على إثره بتحوير”.

 

وأشار في معرض حديثه عن التجمّع المنحلّ الذي كان عضوا فيه ورئيسا لشعبة محليّة، أنّ التجمّع لو كان أنصت لقواعده لما وصل “لهذه الحال” لأن العديد من القاعديّين كانوا ينقدون بعض سياساته التي كان من شأنها أن تجعل منه حزبا ديمقراطيّا لو عدّلت، لكن للأسف ارتهن الحزب بأيادي عشرة أشخاص تحكّموا فيه كما شاؤوا، وأكبر دليل على ذلك هو أنّه لمّا سقط لم يدافع عنه أحد وفق توصيفه، وفي ما يلي نص الحوار كاملا:

 

-قلت إنّ الذين ينادون بتحوير وزاريّ يريدون حلّ مشاكلهم الحزبية الداخلية، ماذا قصدت بهذا الكلام؟

–لأنني أصبحت ألاحظ أنّ المطالبة بالتحوير غدت رياضة صيفية، إذ أننا في كلّ صائفة نستمع إلى أصوات سياسيين تنادي بالتحوير الوزاري، وأنا أرى أنّه من أسباب عدم الإستقرار الإقتصادي والأزمة التي نعيشها في تونس اليوم هي عدم الإستقرار السياسي، فإلى متى سيتواصل هذا الإختلال ؟ كلّ فترة نقوم بتحوير تبعا لأهواء الأحزاب، هل قمنا بنقد موضوعي لأنفسنا كي نقوم على إثره بتحوير؟

 

-حلّ المشاكل الحزبيّة الداخلية ماذا تقصد به؟

–هو تلبية أهداف الأحزاب التي هدفها الوزارات من خلال الضغط من الداخل للدفع نحو التحويرات التي تمكنها من الحصول على مناصب.

 

-لماذا رفضت التمسك بالحصانة البرلمانية ووضعت نفسك تحت مساءلة في كل ما يتعلق بقضايا الفساد والاستيلاء عن المال العام، هنالك من قال إنّك أحرجت زملاءك بهذه الخطوة.

–هذه أبسط رسالة نوصلها كسياسيين وكنواب للمواطنين على إثر حرب الدولة التونسية ويوسف الشاهد على الفساد، وكما تعلم السيد يوسف الشاهد هو الذي حاز على شرف إعلان هذه الحرب ونحن تجاوبنا معه كسلطة تشريعيّة بأن قلنا له إنه لا يوجد اليوم نائب فوق القانون وأننا كلّنا جاهزون للمساءلة.

 

-ألا تهدف من وراء هذه الخطوة إلى رفع شعبيتك والدعاية الانتخابية المبكّرة؟

–هذا ما فهمه أصحاب مقولة “ماعز ولو طاروا” ممّن لا يعجبهم العجب، لأننا عندما اتخذنا هذا القرار لم يكن هنالك أحد يملي علينا شيئا من وراء الستار، ولو كنا نريد الشهرة أو النفوذ لما استقلنا من كلّ الأحزاب بما فيها النافذة والتي تحكم ولها صيت.

 

-أليس في مطلبكم برفع الحصانة عنكم إحراج لبعض زملائكم النوّاب؟

–أنا أطلب اليوم عبر صحيفتكم من كلّ مواطن تونسيّ لديه علم بشبهة فساد وراءها وليد الجلاد أو غيره أن يقدّمها للقضاء وأؤكّد بأنني لن أتمسّك بالحصانة البرلمانية.

 

-كيف كانت ردة فعلك الأولى عند سماعك لخبر اعتقال شفيق جراية بتهم فساد والتآمر على أمن الدولة؟

–لم أتفاجئ لأنني أعرف شخصيّا السيد يوسف الشاهد، وأعرف أنّ له إرادة حقيقية لمحاربة الفساد وبالتالي لم يفاجئني خاصّة وأنني أعلم أنّه رجل نظيف المعدن وكنت أنتظر منه هذه الخطوة لأننا وصلنا إلى مرحلة إمّا الفساد وإمّا الدّولة.

 

-حسب رأيك، لماذا تم التضحية بشفيق جراية من قبل حزب نداء تونس في هذا التوقيت بالذات رغم كونه أحد أبرز مموليه وداعميه قبل انتخابات 2014؟

–شفيق الجراية دعم كلّ الأحزاب.

 

-لكنّ دعمه المطلق كان لنداء تونس الذي كنت عضوا فيه.

–شفيق الجراية قبل الثورة كان داعما لحزب الطرابلسيّة، بعد الثورة دعم أحزاب الترويكا ثمّ يقال إنّه بعد الإنتخابات دعم الأحزاب التي في الحكم لأنّه دائما مع أصحاب السلطة، وعلى العموم ندعو له بالفرج، وبالنسبة لإنفاقه على نداء تونس أنا شخصيّا كنت ضدّ التعامل معه أصلا، وأنا قدت حملة رفض انخراط شفيق الجراية وتمّ رفض انخراطه سنة 2014 وهو ما قاله في ندوة عقدها.

 

-هنالك من يعتبر حرب الشاهد على الإرهاب معركة لوبيات ضدّ لوبيات، ما رأيك؟

–هذه نظرية المؤامرة.

 

-ولكنها نظرية مدخول عليها، وقد تكون قراءة جادّة يعتدّ بها، هل تعتقد أن الحكومة الحالية التي أعلنت جديتها في الحرب على الفساد، قادرة على اعتقال رجل الأعمال كمال اللطيف أو المقربين منه؟

–كمال اللطيف هل هو مهرّب كي تشمله الحملة ضدّ الفساد؟ الخطر الحقيقي الذي يتهدّد بلادنا هو الإقتصاد الموازي ورموز الإقتصاد الموازي معروفون.

 

-ولكن بذلك تصبح الحملة ضدّ المهربين فقط وليست ضدّ الفساد.

–لا ولكنها حملة قامت خصّيصا ضدّ الإقتصاد الموازي الذي أصبح يتحكّم في مفاصل الدّولة، والحرب فيها أولويات يحدّدها الذي أعلن الحرب، ومن أوكد هذه الأولويات هو التصدّي للإقتصاد الموازي.

 

-هل ترى أن الحرب قادمة عليه؟

–قدموا لنا ملفات فساد وسنشكوه بأنفسنا إلى القضاء، الشخص الوحيد الذي تكلّم عن كمال اللطيف هو المنصف المرزوقي الذي رفع ضدّه دعوى قضائية فكانت فضيحة تاريخية تمثلت في الإعتداء على معطيات شخصيّة، أنا اليوم لا أدافع عن شفيق جراية أو غيره، ولكن الذي لديه ما يقدمه للقضاء فليتفضّل.

 

-برأيك هل يتمتع كمال اللطيف بحصانة دولية تحول دون اعتقاله؟

–قيل هذا الكلام في من سبقوه ولكننا نراهم اليوم في السجن، وأريد أن أشير إلى أن الذين يطالبون بإيقاف كمال اللطيف اليوم كانوا في الحكم طيلة ثلاث سنوات ولم يجوبوا ناحيته.

 

-هل تنتظر تورّط أسماء بعض من زملائك النواب ؟؟

–أنا أدعو السادة القضاة إلى إعطاء الأولوية لمحاربة فساد النواب والسياسيين أينما وجد.

 

-ماتعليقك على احتجاز 62 سيارة وعشرين شقة أهداها الجراية لاعلاميين وسياسيين ومنهم نوّاب؟

–أدعو إلى كشف أسمائهم ليعلمعهم الناس.

 

-رئيس حركة مشروع تونس محسن مرزوق كان قد ذكر اسمه في وقت سابق في وثائق بنما، هل يمكن أن نراه من بين الموقوفين في هذه الحملة التي يشنّها يوسف الشاهد؟

–ليس محسن مرزوق فقط من ذكر إسمه في وثائق بنما.

 

-هو واحد منهم وأنا أخصّه بالذكر لما له من وزن سياسيّ ثقيل.

–راشد الغنوشي أيضا ذكر في وثائق بنما وهو شخصية ثقيلة الوزن، وأين هو موضوع بنما؟

 

-الشخصيات التي ذكرت في موضوع بنما هل ترى أنّ حملة مقاومة الفساد ستشملهم؟

–يوسف الشاهد سائر على طريق إصلاح تونس وهو لا يستهدف أحدا بعينه، لكنه يريد إنقاذ البلاد من آفة المفسدين والمهرّبين.

 

-حسب النائب سامية عبّو، فإنّ رئيس الجمهورية أيضا مورّط في قضيّة بمعية أخيه السيد صلاح الدين السبسي وهي “الاستيلاء” على أسهم سليم شيبوب في شركة “براماكو”، هل ستشمل حملة الاعتقالات هذه أناسا على حساب أناس آخرين؟

–هذا الحديث مجاله القضاء والقضية المرفوعة ضد السيد رئيس الجمهورية قدّمت عهد الترويكا ومازال القضاء ينظر فيها.

 

-يعني مازلت تؤكّد أن الحرب ضد الفساد جادّة؟

–أكيد هي كذلك، وللسيد يوسف الشاهد شرف إعلانها، والدولة وفّرت التشريعات القانونية اللازمة لمحاربة الفساد وتساهم في بناء المؤسسات الدستورية كالمجلس الأعلى للقضاء وهيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، وهذه الحرب تتطلّب ترسانة كاملة إستعدّ لها يوسف الشاهد كما يجب.

 

-السيّد يوسف الشاهد محسوب على نداء تونس الذي يقال إنّ تأسيسه تمّ على يد مجموعة من الفاسدين غايتهم إعادة التوازن للمنظومة القديمة، فالبعض يرى غرابة في أن يكافح الشاهد الفساد وهو أصلا مزكّى من حزب موسوم بالفساد، ما رأيك؟

–هذا طبعا كلام مردود على أصحابه، والفساد اليوم لم  يعد يستثني أيّ حزب بل صار ضاربا في كلّ الأحزاب ولم يعد هنالك حزب بعيد عن هذه الآفة، فلماذا تريد حصر الفساد في نداء تونس؟

 

-سيد وليد جلاد صراحة، قيل وراء الكواليس “كيف لناشط صلب حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل في مدينة سليمان، كان ساكتا على الفساد المستشري في البلاد، أن يصبح من أشد المحاربين له”؟

–أولا أن لي من العمر 39 عاما، وأيام تولّي لرئاسة شعبة حزب التجمّع الدستوري الديمقراطي كان عمري 32 عاما، أنا كنت منخرطا في التجمّع الدستوري الديمقراطي في آخر 2010 عندما تقلّدت مسؤولية، والتجمّع فيه العديد بل الآلاف من الشرفاء تماما كما فيه فاسدين، وهذا هو بالضبط وضع الأحزاب اليوم، الآلاف من الشرفاء والآلاف من الفاسدين ونحن نراهم، أذكر على سبيل المثال سليم بن حميدان وغيره.

 

-لكن التجمّع له جرائم وأحزاب اليوم لها أخطاء.

–دعنا نفرّق بين النظام والدولة أوّلا، ثانيا اليوم لدينا نظام ديمقراطي ومع هذا يوجد فساد كبير يتخلّل الأحزاب، التجمّع كان فيه فقط فساد وانتهاكات ولكن أريد أن أسأل: أين الرش في سليانة مثلا؟

 

–وجد أكثر من الرش في عهد التجمّع.

–الإنتهاكات التي حصلت في العهد السابق مسؤول عنها جهاز الدولة وليس الحزب.

 

-جهاز الدولة يستمدّ شرعيته من الحزب الحاكم آنذاك وهو التجمع.

–لكن في ذلك العهد لم تحصل انتهاكات سياسيّة مثلا.

 

-هل أحصي لك عدد المغتالين تحت التعذيب لأجل معارضتهم للنظام الدكتاتوري؟

–أنا أتكلّم عن الإغتيالات وليس التعذيب، التعذيب حصل لأنّ النظام كان دكتاتوريّا وهذا طبيعي في دولة يحكمها نظام رئاسوي دكتاتوري.

 

-طيّب أنت كنت من هذا النظام وتسوّق له من خلال رئاستك لإحدى الشعب ومن خلال ظهورك كعضو بارز فيه، ألا تعتبر نفسك شاهد زور على هذه الدكتاتوريّة؟

–لم أكن عضوا بارزا بل كنت من القواعد، ولو أنّ التجمّع كان ينصت لقواعده لما وصل لهذه الحال لأن العديد من القاعديّين كانوا ينقدون بعض سياساته التي كان من شأنها أن تجعل منه حزبا ديمقراطيّا، لكن للأسف ارتهن الحزب بأيادي عشرة أشخاص تحكّموا فيه كما شاؤوا، وأكبر دليل على ذلك هو أنّ التجمّع لمّا سقط لم يدافع عنه أحد.

 

-إذن خلاصة الموضوع هي اعترافك بأنّ حزب التجمع كان فيه فساد، كيف صرت اليوم تحارب الفساد وتشجّع على هذه الحرب؟    

–أؤيّد الحرب على الفساد لأنني صاحب قناعات، والفساد اليوم استشرى أكثر ممّا كان عليه إلى أن صار آفة بعد أن كان ظاهرة.

 

-سؤالي بالتحديد هو أنّك كنت ترى فسادا في حزب التجمّع ومع ذلك خدمته.

–كنت أرى فساد نظام، وحتّى الأحزاب المعارضة الممثلة في البرلمانات آنذاك كانت فاسدة.

 

-فجأة غيّرت رأيك وصرت تريد محاربة الفساد؟

–لا لم أغيّر شيئا، أنا كنت في التجمّع ضدّ الفساد كما كنت في نداء تونس ضدّ الفساد واليوم أنا في برلمان فيه فساد وأعاديه.

 

-لماذا لم تحارب الفساد صلب التجمّع؟

–لم يكن لديّ وقت لمحاربته، فقد تحمّلت المسؤوليّة لشهر، ولا أدّعي العنترية لأن كلّ الشعب التونسي كان ساكتا.

 

-اعتبرت استقالة شفيق صرصار خسارة كبيرة لتونس، لماذا وما هي الأسباب الفعلية لاستقالته حسب رأيك؟

–إعتبرتها أيضا تهرّبا من المسؤولية، وأسبابها فيسبوكية وصراعات ذاتيّة، الهيئة المستقلة للإنتخابات كانت الشمعة المضيئة الوحيدة المتبقية من الإنتقال الديمقراطي ومع كلّ أسف انطفأت هذه الشمعة، فنحن كنّا نختلف في كلّ شيء إلا هذه الهيئة، ما كشف عنه شفيق صرصار من اختلافات في التسيير  داخل الهيئة هو الذي أطفأ هذه الشمعة المضيئة، لذلك أعتبر استقالته خسارة كما أعتبرها هروبا من المسؤوليّة.

 

-انتقدت ردة فعل الوزير المقال ناجي جلّول تجاه الحكومة وخاصة تجاه حركة النهضة، لماذا؟

–أجل لأنّ الناجي جلّول لم يكن ليكون وزيرا لولا حركة النهضة فكيف صار ينتقدها.

 

-أليس له الحق في نقدها؟

–له الحق ولكن كان الأجدى والأجدر به أن ينتقدها عندما كان وزيرا، فأيام توليه لحقيبة التربية كان ينظّر للتوافق وما لفّ لفّه، فجأة تغيّر كل شيء بمجرّد أن أصبح وزيرا.

 

-أشدت بما أسميته “وطنية” الإتحاد لانه حاول اقناع صندوق النقد الدولي بدفع القسط الثاني من قرضه لتونس مع أن الاتحاد متهم عادة بأنه يعطل مصالح البلاد من خلال الدعوة المتكررة للاعتصامات والاضرابات.

–الإتحاد يلعب دوره من خلال دفاعه عن منظوريه ويلعب دوره الوطني بالدفاع عن الدّولة ورأينا ذلك في قانون المالية عندما أقنع منظوريه بعدم المطالبة بالزيادة، لكن له توازناته النقابية وله مطالب عمّاله، ومع ذلك فأينما تأزّم الوضع وجدنا الإتحاد موجودا، مثل ما كان موجودا أيّام الحوار الوطني، أختلف معه في عديد المواقف لكن يجب التأكيد على أنّ له مصالحه الخاصة وأنّه أيضا عاش ثورة داخلية من أجل تحقيقها، في السابق كانت القيادة المركزية هي التي تدعو للإضرابات، أمّا اليوم فالنقابات لها استقلاليّتها فليس بالضرورة إذن أن تكون الإضرابات متبنية من القيادة المركزية.

 

-قلت إن هنالك أحزابا تتمنى اسقاط حكومة الشاهد، من هي؟

–الأحزاب التي لها زعماء يحملون طموحات منفلتة، كالتفكير في انتخابات 2019، هؤلاء لا يريدون لجكومة يوسف الشاهد

أن تنتجح، أنا أرى أنّه اليوم يجب تغليب مصلحة الوطن على مصلحة الأحزاب والبلاد تحتاج إلى الإستقرار الإقتصادي المرتبط أساسا بالإستقرار السياسي.

 

-“غايتنا هي إسناد عمل الحكومة  من خلال كتلتنا الجديدة ‘الوطنية’ في البرلمان، ولا نريد إعادة التجربة الفاشلة لكتلة الحرّة”، هذا تصريحك لإحدى الصّحف الخاصة، لماذا تعتبر تجربتك فاشلة مع كتلة الحرّة؟

–لأنّني كنت أعتقد أنّ حركة مشروع تونس والكتلة الحرّة ستكون بديلا لنداء تونس، وفشلت في أن تكون ذلك البديل بل كان مقاولة شخصيّة، والذي فاجئني شخصيّا أنها كرّست لمفهوم الزعاماتية على غرار حركة النداء سابقا، لذلك أقول إنني لم أندم على شيء من قبل إلا انتمائي لحركة المشروع، بل ندمت أكثر حتى من انتمائي للنداء فالنداء له العديد من النقاط الإجابية وحقق العديد من الإجابيات للبلاد مثل التوازن السياسي الذي نحن بصدده الآن.

 

-إذا كانت غايتكم هي اسناد عمل الحكومة فلماذا لا تعود أنت مثلا الى كتلة نداء تونس؟

–عندما تنعدم الأسباب التي دفعت بنا إلى الخروج سوف نعود، لكن هذه الأسباب زادت تعميقا الآن مع الإنتدابات الأخيرة حيث صار الحزب متكوّنا من أنصار ومهاجرين.

 

-على ذكر الجدد، ما هو رأيك في تصريح السيد فريد الباجي الذي أدلى به لصحيفتنا “وطن”، والذي قال فيه إن يهود جربة يعتبرون شرعا كفّارا؟

–ليست لي علاقة بالوافدين الجدد، لكنني أقول في ذات السياق إنني مع فصل الدين عن السياسة، وكما طلبناه من حركة النهضة نطلبه من جميع الأحزاب، ونرفض من نداء تونس انتدابه لشخصية لها توجهات عقدية وأيديولوجيّة.

 

 -ما رأيك في الثابت من أن بعض النواب يباعون ويُشتَرَون بالملايين داخل المجلس؟؟

–سمعت بهذا كما سمع كلّ التونسيين ولكنه ليس ثابتا وعلى القضاء إثباته، ونحمد الله على أننا غادرنا حتى الأحزاب الفارهة ماديّا ولو كنا نريد المال لبقينا.

 

-إلى ما ستؤول الحرب على الفساد حسب رأيك؟

–هي غير محددة بمدة زمنية، لكنها ستؤول إلى التغلّب على رؤوس الفساد.

 

-هنالك من يقول إنها انتهت وتوقّفت لاعتمادها على قانون الطوارئ المسن عام 78.

–صاحب مبادرة الحرب على الفساد عبّر على إرادة حكومة الوحدة الوطنية على محاربة الفساد وهي رسالة إجابية للسلطة القضائية والسلطة التشريعية والإدارات بأنّه استعمل قانونا قديما وأن له إرادة جدّية لمحاربة الفساد فيجب على السلطة القضائية الإستجابة كما أن انتداب القضاة وتعزيز ميزانية وزارة العدل بـ20 % إضافية فيه رسالة تدلّل على جدّية هذه الحرب التي يقودها الشاهد.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.