الرئيسيةالهدهد"اضطررت لإيقاف ابني الأكبر".. أزمات غزة المعيشية تطال طلبتها الجامعيين

“اضطررت لإيقاف ابني الأكبر”.. أزمات غزة المعيشية تطال طلبتها الجامعيين

- Advertisement -

“خاص- وطن” كتب محمد النعامي- ألقت الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي تعيشها غزة بظلالها على الطلبة الجامعيين في القطاع، وخصوصا بعد إجراءات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة على القطاع، والتي شملت خصومات كبيرة على رواتب الموظفين، وإحالة عدد كبير من الموظفين للتقاعد المبكر، مع قطع رواتب أهالي الشهداء والأسرى، وإغلاق عدد من المؤسسات الخيرية في القطاع؛ ما أدى إلى أزمات مالية زادت معاناة الطلبة الجامعيين.

 

كل هذا يضاف الى الأوضاع الاقتصادية المتهالكة بفضل الحصار، والحروب المتتالية على القطاع، ونسب البطالة الكبيرة جدا. الأوضاع الاقتصادية ترجمت فعليا في نسب إقبال الطلبة الجامعيين والناجحين في الثانوية العامة، في التسجيل في الجامعات الفلسطينية في غزة، إذ يشهد مطلع هذا العام الدراسي ضعف كبيرا في التسجيل في هذه الجامعات.

 

التوقف عن الدراسة

وقد انتشرت في الجامعات الفلسطينية ظاهرة توقف الطلاب الجامعيين عن الدراسة، لفترة معينة حتى تتيسر أمورهم المادية، أو أن يقوموا  بتسجيل عدد قليل من الساعات الدراسية، و أحيانا التغيب عن الجامعة، وعدم حضور المحاضرات؛ لتوفير تكاليف المواصلات.

 

ويقول محمد الحاج وهو “أب لثلاث طلبة جامعيين” بأنه موظف خصم من راتبه 30%، بعد قرارات عباس الأخيرة، وهو الآن عاجز تماما عن تعليم جميع أبنائه، حتى مع الاستدانة من أقاربه فإن توفير نفقات تعليمهم أمر شبه مستحيل.

 

ويتابع الحاج في حديث لـ “وطن” : (اضطررت لإيقاف ابني الأكبر- وهو طالب في المستوى الرابع- عن التسجيل للعام الدراسي القادم، وهذا؛ ليتسنى لابنتي الناجحة في الثانوية العامة الالتحاق بالجامعة، وستستمر دورة التناوب في التعليم حتى تتاح الإمكانات  المادية ).

 

وأضاف الحاج أنه كرب أسرة، يوضع في موقف محرج عندما يعجز عن توفير فرصة التعليم لأبنائه، بجانب واجبه في توفير التزامات مادية كثيرة في المنزل .

 

دخول التخصص حسب القدرة المالية

ولم يتمكن الكثير من الطلبة أصحاب المعدلات العالية في الثانوية العامة، من التسجيل في تخصصات متاحة لأعلى المعدلات؛ بسبب ارتفاع سعر الساعة الدراسية لهذه التخصصات.

 

و تقول الطالبة أفنان أبو عرة، أنها حصلت على معدل يتيح لها دراسة الطب البشري في الجامعات الفلسطينية، ولكن ارتفاع سعر الساعة الدراسية يجعل من حلمها في دراسة الطب، من المستحيلات.

 

وتضيف أبو عرة في حديثها لـ “وطن” أن معيار التحاقها في تخصصها الجامعي، كان سعر ساعة هذا التخصص؛ إذ التحقت في تخصص “الرياضيات وأساليب تدريسها” والذي يناسبها مادياً ولكن لا يناسب ميولها.

 

وتتابع “في غزة كثير من أحلامنا تنتهي بسهولة كبيرة، فحلمي في دراسة الطب، وأن أنادى بلقب “الدكتورة ” انتهى مع أني اجتهدت في دراستي بالثانوية العامة كثيرا؛ لأنال مرادي، ولكن شاءت الظروف ألا يتحقق ما حلمت به”.

 

الدراسة في الخارج غير متاحة

قد لا تكون الأزمات المادية العقبة الوحيدة في طريق الطالب الغزي؛ إذ أن الحصار، والإغلاق المستمر لمعبر رفح، عقبة جديدة في وجه كافة الطلاب الذي حصلوا على منح، وأرادوا استكمال دراستهم بالخارج إذ كثير ما انتهت هذه المنح، والطلاب ينتظرون فتح المعبر.

 

أحد ضحايا المعبر هو الطالب عدنان أبو جرار، والذي ابلغ بانتهاء منحته لدراسة الطب من إحدى الجامعات الألمانية؛ لعدم تواجده في الجامعة، وإتمام إجراءات التسجيل، في الوقت الذي كان ينتظر فتح معبر رفح؛ ليسافر لإتمام إجراءات المنحة، ويبدأ حياته الجامعية، مع العلم أن الإمكانات المادية لأسرته في غزة لا تسمح له بدراسة الطب على نفقتها.

 

ويقول عدنان ” ذهب عام كامل من حياتي، وأنا انتظر فتح بوابة المعبر، وسأنتظر للعام القادم للحصول على ذات المنحة والسفر للدراسة في الخارج “.

وطن
وطنhttps://watanserb.com/
الحساب الخاص في محرري موقع وطن يغرد خارج السرب. يشرف على تحرير موقع وطن نخبة من الصحفيين والإعلاميين والمترجمين. تابع كل جديد لدى محرري وطن
اقرأ أيضاً

1 تعليق

  1. لتكون الأمور واضحة،أنا مواطن من غزة،لا أتفق مع أبو العبس ولا مع سياساته التعيسة على الإطلاق،عندي سؤال بسيط يتردد على ألسنة معظم الناس هنا وهو :
    أليست الحكومة،أي حكومة في الكرة الأرضية هي المسئول الأول عن رعيتها ؟؟أعتقد أن الجواب معروف لأنه بديهي،وهو (نعم) !! حكومة تحكم هي المسئول الأول بل والأخير !!!
    حماس هي الحاكم الفعلي لغزة والذي لا ينافسه منافس،خصوصاً وقد أطلقت على نفسها لقب(الحكومة الرَبّانية)،وقد عملت بنشاط كبير في تجارة الأنفاق،وفِي جمع الأموال والإعانات بإسم الشعب،وفِي جمع الأموال من قطر وتركيا بشكل رسمي ومن باقي دول الخليج على شكل تبرعات جمعها متعاطفون مع حماس سواء أفراد أو جمعيات وُصفت ب (الخيرية)،كما جمعت حماس مبالغ طائلة من غلابة غزة عن طريق فرض ضرائب(همايونية)على الناس تحت مسميات غير معروفة في العالم إلا في قاموس حماس !!!
    وللحق والحقيقة فقد إستثمرت حماس هذه الأموال داخل قطاع غزة،حيث تحولت البيوت البسيطة لقادتها الى فلل دوبلكس،وتحول الحمار أو الكارو الذي كان وسيلة مواصلات هذا القيادي أو ذاك الى (سيارات ليموزين)وليس سيارة واحدة،ثم بدأت حماس في ملئ سجونها بكل من همس متذمرا،فسجنت وعذبت وقتلت ظلماً وعدواناً، ولم يستطع أبو العبس وحكومته فعل شئ لأن حماس هي الحكومة المسئولة،بل الحاكم بأمر الله
    ما دام الأمر كذلك،فلماذا تُحمِّل حماس مسئولية أزمات القطاع لحكومة رام الله؟؟
    هل دور حماس هو توّلي(الحكم) ودور عباس (صرّاف)؟؟ هذا أمر غير منطقي مطلقاً،وعلى حماس أن تُسلم مفاتيح غزة لسلطة عباس دون قيد أو شرط،ثم تنتقدها كما شاءت !!!
    لكن حماس لن تفعل لأنها طامعة في (البيضة وقشرتها)كما يقول مثلنا الفلسطيني
    المال،والمال فقط هي عقدة حماس،فهم لم ولن يشبعوا ولذلك نجد أنهم إختاروا لأنفسهم على الدوام موقع(شرشوبة ذيل) فكانوا شرشوبة ذيل لمصر مرسي،وتركيا أردوغان،وقطر آل ثاني،وإيران الملالي،ولبنان حزب الله وكله تحت مسميات لم يرٓ منها أهل غزة إلا الموت والدمار والفقر والعوز بينما تكرّشت كل قيادات حماس !! وحوَّلت دماء أبناء الناس الى دولارات و يورو وربما شواكل أتخمت بها أرصدتهم في الخارج والداخل،وهم الآن مهمومون بمصالحهم الشخصية وليس بالقضية الوطنية التي تراجعت الى الرقم صفر في أدبياتهم حتى قبل إعلانهم دستورهم الجديد،مشعل هو أول من عرض(هدنة)طويلة الأمد مع الكيان الصهيوني،ثم تتابع من بعده الكثيرون،قيادات حماس إستمرأت حياة البذخ في عواصم العالم في فنادق الخمس نجوم وفِي القصور الخاصة !!
    المُحصلة ( معظم أهل القطاع يعتبرون حماس كارثة حلت بهم و يدعون الله بسرعة الخلاص)

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا

- Advertisment -

الأحدث