Web Analytics Made Easy - StatCounter
تحرر الكلام

يا حيف : حيطكُم مش واطي وبَّس…مدمَر..!؟

في بعض  العواصم العربية لا تسمع الا الاغاني الوطنية اللتي نُمجد الحاكم والجيش والوطن المنتهكة حرمتة وسيادتة منذ عقود من الزمن  لابل ان  الوطن مُحتَل الى حد بعيد من قبل المعسكرات والقواعد العسكرية الامريكية والغربية التي تنتشر  في جميع الاقطار,  لكن مع كل هذا الزخم من الوجود العسكري الغربي تجد ان الاغاني “الوطنية” مفروضة على المدارس  والمواصلات والمحلات العامة وجل جلها يتحدث ويتغنى بالملك والوطن والجيش درع الوطن وحٍنا النشاما, وعندي عندك يا وطن, وحيطنا مش واطي الخ من اغاني تمجد وجود الوجود الشبة الاهي للحاكم والملك الى حد  بلوغ هذا التمجيد الى مرحلة غسل الدماغ ومحو كل شئ اخر من ذاكرة الشعوب سوى قدسية القائد المفدى وهذا الاخير في الحقيقة ليس اكثر من وكيل محلي لقوى الاستكبار والاستعمار…الله الله يا وطن ..يا بيرقنا العالي…حنا النشاما….غالي وطنا..حيطنا مش واطي..كلام جميل ومعسول لكنة يصبح مجرد شعارات فارغة ودون معنى اذا ارتطم بواقع مخزي كما جرى في الاردن مؤخرا عندما قتل حارس السفارة الاسرائيلية مواطنين اردنيين ومن ثم عاد الى الكيان دون مساءلة او محاكمة لابل انه أُستقبل استقبال الابطال من قبل رئيس وزراء الكيان…!!

الحقيقة الصادمة ان حياة الانسان العربي لا تساوي شيئا وبامكان كان من كان ان يقتلة ويقصفة لا بل ان يهدم  بيتة على راسة دون حسيب او رقيب ونحن نسمع بين الفينة والاخرى هذا الجندي الامريكي الذي يفتخر بانة قتل المئات من العراقيين او ذاك الجندي الصهيوني اللذي يفتخر بقتل اكبر عدد من الفلسطينيين ونشاهد في الوقت نفسة كيف تجري عملية  قطع رؤوس العرب وعملية شَّويهم احياءا والغريب في الامر ان لا احد يلاحق المجرمون رغم  ظهورهم الواضح على اشرطة مصورة تبث  صورا كاملة لهم وهم  يقطعون راس ضحاياهم او يطلقون النار  عليهم بهدف اعدامهم .. المجرمون يتباهون بجرائمهم امام عدسات الكاميرا ولا احد يلاحقهم لا على جرائم قتل ولا على جرائم قتل  ودمار جماعي كما حصل في مدينة الموصل العراقية وحصل ويحصل في العراق وسوريا وليبيا واليمن ومصر وكامل الاقطار العربية التي تعج بقصص القتل والقصاص “المزعوم” من كل من هو معارض لانظمة الحكم..في سيناء يعدم الجيش المصري الاطفال المصريين بحجة ” الارهاب” وفي السعودية يقطعون رؤوس الناس لاتفة الاسباب وفي  ليبيا تقوم الميليشيات باعدام خصومها ونشر صور اعدامهم على الملا..في سوريا والعراق حدث بلا حرج عن ابشع جرائم القتل الجماعي والفردي بحجة ” الوطن” والتحرير  ومحاربة ” الارهاب”!!

لا احد يهتم بحقوق الانسان العربي ولا احد يهتم حتى بعدد  قتلى المجازر التي تحصل يوميا في العالم العربي واللافت للنظر ان المؤسسات  الدولية المعنية بحقوق الانسان تقوم باحصاء التجاوزات لكنها لا تعالج ظواهر انتهاك  حقوق الانسان ولا تعمل حتى على تقديم المجرمين للعدالة..تنكيل على الهواء مباشر…عربي للصيد والركل وقطع الراس وابشع اشكال القتل!!

في فلسطين يُقتل الفلسطيني بسبب وبدون سبب والجاري ان جيش الاحتلال يقوم باعدام الفلسطينيون ميدانيا دون اي رادع قانوني او اخلاقي والواضح ان هنالك اوامر وتوجيهات بقتل الفلسطيني حتى لوكانت امكانية تحييدة دون قتلة متوفرة…داخل الكيان يوجد مجرمو حرب وقتلة لا يعدُ ولا يحصو لكنهم بالمجمل محميون من الملاحقة القانونية محليا ودوليا  وماهو حاصل ان دم الفلسطيني والعربي مهدور ويكفي ان يزعم  احدهم بمحاولة الفلسطيني طعنة او ضربة لتبرير اطلاق النار علية وقتلة وفي اكثر الاحيان لايوجد  اي تحقيق في ملابسات قتل هذا الفلسطيني او ذاك.. التهمة  جاهزه والتبرير والتمرير سيد الموقف..فاشية دولة ارهابية تحظى بدعم الغرب وامريكا ام وسيدة كل اشكال الارهاب والاضطهاد في العالم..!!

ماجرى في الاردن مؤخرا لم يخرج عن القاعدة الاسرائيلية بكون دم العربي رخيص في ظل وجود انظمة عربية نذلة  تابعة لامريكا ولا يهمها امر قتل مواطنيها لا من بعيد ولا من قريب  ولا يهمها ايضا في المحصلة لا الكرامة الوطنية ولا الانسانية ولذلك شاهدنا سرعة عودة حارس السفارة قاتل الاردنيين الى الكيان في اعقاب ارتكابة جريمة قتل متعمدة لمواطنين اردنيين دون اعتقالة او محاسبتة والان بعد ما فات الاوان يطالب الاردن محاكمتة فقط لامتصاص الغضب الشعبي الاردني…يا حيف..كل هذا الكم الهائل من الاغاني الوطنية والشعارات الجوفاء تهاوت امام  رصاصتي غدر اطلقهما صهيوني حاقد ومستهتر  حيث تبيَّن ان الحيط ” الحائط ” الاردني بشكل خاص والعربي بشكل عام اوطى من واطي واهبط من هابط… يا حيف : حيطكُم مش واطي وبَّس…مدمَر..!؟….. لا حنا النشاما ولا بيرقنا العالي ولا حيطنا مش واطي  نفعوا..مدافع اغاني تمجيد للنظام بلا رصيد… وسلامة تسلمكم في زمن  النذالة العربية!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق