ليست المرة الأولى التي تتعمد فيها قناة “” السعودية قلب الحقائق والكذب على متابعيها خلال تغطيتها للأحداث الجارية في المنطقة والعالم.

 

قناة “العربية” التي يطلق عليها كثير من الناس “العبرية” بسبب عدائها الواضح لمطالب وانحيازها الدائم إلى صفوف الأنظمة القمعية المعادية لشعوبها حيث تمثل كما وصفها الامير السعودي الوليد بن طلال بأنها قناة “الحكومات” بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وقعت هذه المرة في خطأ يتنافى مع كل المباديء الصحفية المتعارف عليها عالميا، حيث لم تكتف بتوجيه الخبر وفقا لسياستها التحريرية المعروفة، بل قلبت الحقيقة رأسا على عقب خلافا لجميع في العالمية، محاولة إستغلاله وتطويعه لصالح أزمة السعودية وحلفائها من دول الخليج مع قطر.

 

وفي سبيل تطويع الخبر وفقا لسياسة السعودية المتحالفة مع الرئيس الامريكي دونالد ، على الرغم من كل الإهانات التي وجهها لها خلال حملته الانتخابية وما قبلها، خاصة في موضوع شهادة رئيس الـ”FBI” الذي أقيل مؤخرا، والتي قدمها للكونغرس وأكد فيها بأن إدارة “” كاذبة مشددا بأن البيت الأبيض تعمد أن يشوه سمعته، وسمعة الإف بي آي، بادعاء أن إدارته كانت سيئة.، وهو الامر الذي من شأنه أن يكون بداية في إجراءات عزل “” بتهمة ارتكابه فضيحة “ جديدة”.

 

الخبر الذي تداولته وسائل الإعلام والمواقع العالمية وحتى ما يمكن تسميتها مجازا مواقع “بير السلم”(مصطلح مصري)، أكد بأن “كومي” اتهم “ترامب” بالكذب وانه طلب منه وقف التحقيق في علاقة مستشار الأمن القومي المقال بالكرملين.

 

ومن جانبنا سنعرض عنوان الخبر كما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية “BBC” والتي تعتبر من أكثر وسائل الإعلام حيادية ونزاهة والذي جاء كالتالي: ” جيمس كومي مدير الإف بي آي السابق يتهم إدارة ترامب بالكذب”.

 


إلا أن “العربية” والتي تمثل جوقة “الإعلام المأجور” والتي تسعى بكل ما بوسعها لتسجيل انتصارات وهمية في معارك اشترتها دولتها مبنية على استغباء عقول الناس، غير آبهة بالحقائق الموثقة حاملة لواء “أن تكذب أكثر”، نقلت الخبر على عكس حقيقته بلا خجل أو استحياء طالما أنها تعلم أن هناك الكثير من المغيبين في بلادها،حيث نقله على النحو التالي: “كومي: ترمب لم يطلب وقف التحقيق بشأن ”.

 

ولا يسعنا في هذا المقام إلا ان نذكر بما وصف الداعية السعودي ، المعتقل حاليا في السجون السعودية قناة “العربية” في تغريدة عبر حسابه بموقع “تويتر” عام 2013، والتي قال فيها: “لو كانت () في زمن النبوة ما اجتمع المنافقون إلا فيها، ولا أُنفقت أموال بني قريظة إلا عليها “.


Also published on Medium.