” لقد تغيرت الأيام كثيرا، فكان السائد أن نقرأ خبرا يتناول زيارة زعيم أجنبي للبيت الأبيض لعقد صفقة خاصة جدا، فاعتاد الجميع أن يسمعوا أخبارا مثل الرئيس يرحب بملكة انجلترا، أو رئيس فرنسا، أو رئيس وزراء أو غيرها من شركاء أمريكا الاستراتيجيين، لكن اليوم مع الرئيس دونالد الأمور تختلف فهو لا يعشق سوى بلطجية “.

 

تحت هذه المقدمة نشر موقع ” ذا هيل” الأمريكي تقريرا تحدث فيه عن زيارة الرئيس الأمريكي إلى , مشيراً إلى أن ترامب تبسط له السجادة الحمراء في أماكن مختلفة من دول الشرق الأوسط، فليس من المهم الاتفاق على السياسة، أو حتى تبادل القيم مع واشنطن، لكن من المؤكد أن ترامب يرحب بأي شخص، طالما أنه على استعداد لقول أشياء جميلة عن ترامب، وبدوره سوف يقول الرئيس الأمريكي أشياء جميلة عنهم أيضا.

 

وفي الأسبوع الماضي، على سبيل المثال، رحب ترامب بالرئيس التركي في ، بعد وقت قصير من تهنئته على انتصاره الأسطوري في الفوز باستفتاء زاد من قوة أردوغان الموسعة. ومنذ محاولة الانقلاب الفاشلة فى يوليو الماضى قام أردوغان بفصل أكثر من 100 ألف موظف وقاضٍ ومدرس وجنود وضباط شرطة. كما سجنت صحفيين أكثر من غيرها من البلدان. وبعد مغادرته المكتب البيضاوي ضرب جنود أردوغان المتظاهرين في شوارع واشنطن.

 

وجاءت زيارة أردوغان بعد يومين فقط من لقاء ترامب في المكتب البيضاوي مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والسفير سيرغي كيسلياك وهو الاجتماع الذي نظمه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نفسه، الذي أشاد ترامب به مرارا وتكرارا كزعيم قوي.

 

زائر آخر وهو الرئيس المصري عبد الفتاح ، الذي منعه الرئيس أوباما من دخول المكتب البيضاوي بسبب القمع السياسي في ، لكن ترامب وصفه بالرجل الرائع، وأشاد بنهجه الصعب.

 

وأيضا في مارلاغو وليس البيت الأبيض، قرر ترامب احتضان الرئيس شي جين بينغ، المعروف بتعزيز القمع الديني في الصين، وقمع حرية التعبير وسجن المعارضين السياسيين، ووصف ترامب بقوله أنت شخص رائع.

 

كما وجه ترامب الدعوة من البيت الأبيض إلى الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرت الذي نفذت الشرطة السرية في عهده أكثر من 7 آلاف عملية قتل ضد متعاطي المخدرات المشتبه بهم منذ توليه مهام منصبه، وقال ترامب إنه سيكون شرفا الاجتماع مع الدكتاتور الكوري الشمالي كيم جونغ أون الذي وصفه أيضا بالكعكة الذكية.

 

وبطبيعة الحال، ترك ترامب المملكة العربية السعودية من دون أن يقول كلمة عن حقوق الإنسان علنا على الرغم من أن هيومن رايتس ووتش أكدت أن آل سعود يواصلون اتباع نظام الاعتقالات التعسفية والمحاكمات وإدانات المنشقين السلميين، والنساء ليس لديهم الحق في قيادة السيارة أو ترك منزلهم دون مرافقة الذكور لهن.

 

وبشكل عام، أظهر ترامب، في التعامل مع القادة الأجانب، قدرا أكبر من الاحترام والعشق للقوى البلطجية مما كان عليه بالنسبة للحلفاء الديمقراطيين مثل أنجيلا ميركل الألمانية، التي لم يصافحها حتى الآن، في حين لم يبد في الوقت نفسه اهتماما كبيرا بالترويج لحقوق الإنسان، لذا مرحبا بكم في البيت الأبيض مركز تجمع البلطجية والأوغاد دائما.