شنت وسائل اعلام إماراتية هجوما شرسا على متهمة اياها بالوقوف وراء الازمة التي تشهدها مدينة اليمنية, للتغطية على مخططاتها الانقسامية “الفاشلة” التي تروج لها ليل نهار لفصل جنوب عن شماله تحت حجج واهية.

 

وتحت عنوان  ” مصادر: قطر تحاول شق الصف الإماراتي السعودي في اليمن لصالح الإخوان”, نشر موقع “أرم نيوز” الاماراتي تقريرا اسند معلوماته إلى “مصادر مجهولة”, شن فيه أم المعارك ضد قطر وما أسماها آلتها الاعلامية-حسب التقرير الاماراتي- زعما ان قطر تبذل جهود حثيثة لدق إسفين في العلاقة بين رأسي الحربة في التحالف العربي الداعم للشرعية في اليمن، والإمارات، لصالح إخوان اليمن، المتحالفين تاريخيا مع الدوحة.

 

وبدأ الموقع في بث سمومه محاولاً تشوية صورة قطر قائلاً ” العارفون بدهاليز السياسة القطرية المتداخلة، والتي يحظى فيها الإخوان المسلمون بمكان الصدارة، مع نظرة براغماتية بحتة، رصدوا عدة أساليب تتبعها الدوحة بوتيرة متسارعة لتنفيذ مخططها، تتراوح بين الحملات الإعلامية الشرسة التي تروج لخلاف مزعوم بين السعودية والإمارات، إلى محاولة تشجيع أطراف في الحكومة اليمنية الشرعية على تقويض جهود الحياة في المناطق اليمنية وفق حسابات سياسية دقيقة “.

 

ومع فشل الانقلاب الذي سعى إليه أبناء زايد في اليمن, خرجت الازمة إلى العلن إذ بدأ أبناء زايد حملة منظمة لتشوية صورة قطر, شارك فيها ضاحي خلفان نائب رئيس شرطة دبي والمقرب من أبناء زايد هجومه على قناة الجزيرة القطرية, إضافة إلى عشرات التقارير الاعلامية التي اتهمت قطر بالوقوف وراء الارهاب في الوطن العربي وهو الامر الذي نفته الدوحة.

 

وبات التخبط واضحا على أبناء زايد إذ أوعزوا إلى وسائل اعلامهم بتكثيف التقارير عن قطر, وبدى ذلك واضحا في تقرير “ارم نيوز”, الذي انتقل من المصادر إلى مصادر ديبلوماسية خليجية في محاولة منه لتوثيق تقريره “المشبوه”, مشيرا إلى ان  الدوحة جندت آلتها الإعلامية الضخمة، للتشويش على عمل التحالف في اليمن- حسب التقرير الغريب- من خلال تقارير وبرامج تتناوب على الحديث عن تضارب الأجندات السعودية الإماراتية، وهو كلام رد عليه البلدان في أكثر من مناسبة بأن “علاقتهما ذات طابع إستراتيجي، لا مجال فيه لمثل هذا التناقض”.

 

وتحاول تعكير العلاقات التاريخية بين الرياض والدوحة بهذه التقارير المشبوهة, إذ أضاف  الموقع الاماراتي أن الموقف القطري أكثر وضوحا في المجلس الانتقالي الجنوبي، إذ جندت الدوحة كل وسائلها الإعلامية لمهاجمته- حسب زعمه- معتبرة أنه انقلاب من أبوظبي على الشرعية، في حين أن العارفين بتاريخ الحراك السياسي في جنوب اليمن، يعرفون أنه تطور طبيعي لمجريات الأحداث هناك وربما تأخر بعض الوقت؛ من أجل ترتيب الأولويات.

 

وحاول الموقع الاماراتي تصوير التظاهرات التي خرجت في عدن مؤخرا بعد اقالة رجالات هناك على انها مظاهرات سلمية بريئة, مضيفا ” حين كان اليمنيون يتظاهرون في عدن للمطالبة “بحقوقهم العادلة، معلنين تمسكهم بالشرعية” كان الإعلام القطري يصور الموقف على أنه انقلاب ضد هادي “..!

 

ويضيف الوقع في تقريره .. “بينما كانت الرياض وأبوظبي تعملان على “رأب الصدع بين القوى الجنوبية والسلطات الشرعية” كانت الماكينة الإعلامية القطرية تعمل على تضخيم الأزمة “., وأسهب الموقع ” على عكس ما تم الترويج له من قبل الإعلام القطري، أثبتت القيادات الجنوبية قدرتها على الوصول إلى حلول مرضية مع السلطات الشرعية، بعد أن أثبتت أهميتها على أرض المعركة ضد “.

 

تشوية متعمد..

وتحت عنوان فرعي كتب الموقع ” تعطيل الخدمات”.. زاعما أن الدور القطري المناهض لسياسة التحالف لم يقتصر على الجانب الإعلامي، فقد كان للخدمات التي تمس حياة المواطنين، نصيب من هذه السياسة. !

 

وواصل التقرير مزاعمه بالقول.. ” رغم أن إعلام الدوحة قام في وقت سابق بحملة كبيرة للترويج لافتتاح محطة كهرباء في عدن بتمويل قطري، إلا أن النتائج كانت “هزيلة”، إذ لم تر المحطة النور بعد؛ ما أحرج السلطات الشرعية ودفعها إلى احتجاج نادر على عضو في التحالف بحسب المصادر.

 

وفي خضم التقرير كشف الموقع معلومة خطيرة جاء فيها حسب زعمه أن وزير الكهرباء اليمني المهندس عبدالله محسن الأكوع خاطب المدير العام لصندوق قطر للتنمية، عن  “إيقاف دولة قطر منحة كان من شأنها معالجة انقطاعات التيار الكهربائي، متسببة في إحراج كبير للحكومة الشرعية”. حسب قوله.