تقرير كارثي لمجموعة الأزمات الدولية.. تفاصيل صادمة عن ملفّات سرّية كبرى أهمها “الفساد” بتونس

0

في تقرير صادم يعكس حالة من الخيبة التي وصلت لها “ثورة الياسمين”، كشفت منظمة “مجموعة الأزمات الدولية” في تقرير لها أنّ  “حوالي 300 رجل ظلّ  يتحكمون في تونس ويعرقلون مسار الإصلاحات و المشاريع التنموية وفق أجنداتهم و مصالحهم الشخصية.

 

وحذّرت المنظمة في تقريرها الذّي حمل عنوان: “الانتقال المعطّل :فساد و جهوية في تونس”، من أنّ “مظاهر الإثراء في المناصب السياسية و الإدارية و المحسوبية و السمسرة أصبحت تنخر الإدارة التونسية و الطبقة السياسة العليا في تونس و استشرت داخل الأحزاب و بلغت حتّى البرلمان التونسي”، مؤكدا أنّ “الشعب أصبح يعتبر اجهزة الدولة أجهزة مافيوية بامتياز.”

 

وتحدّث التقرير عن قنوات المفاوضات السرية داخل الوسط السياسي و خاصّة داخل البرلمان التونسي وانتقال النقاش السياسي إلى قنوات غير رسمية تشوبها العديد من الإخلالات، موضحا أنّ “رجال الظلّ هم رجال أعمال نافذين و هم من يحركون خيوط اللعبة في الكواليس للدفاع عن مصالحهم الاقتصادية و صفقاتهم المشبوهة، وهم من يؤثرون في الأجندات الاعلامية و السياسية والمؤسّسات العمومية للبلاد”.

 

وأوضحت المنظمة أن تقريرها جاء  بعد لقاءات عديدة مع فاعلين في الشأن التونسي من خبراء اقتصاد و سياسيين و نقابيين وغيرهم، مشيرة إلى أن ” البرلمان أصبح مركز التقاء الشبكات الزبائنية” و أنّ عديد من النوّاب أصبحوا مختصين في السمسرة و ترقية الأعمال، على حد قولها.

 

وأكّد التقرير أنّ “الفاعلين الاقتصاديين الذّين موّلوا الحملة الانتخابية لبعض الأحزاب السياسية التي وصلت إلى الحكم بعد انتخابات 2014 أصبحوا هم من يعينون الوزراء و كتاب الدولة و كوادر الإدارة المركزية و الجهوية و المحلية بما في ذلك الديوانة و قوّات الأمن الداخلي.

 

ولفتت المنظمة الى أن  “من يتم تعيينهم في هذه المناصب يصبحون مجبرون على الاذعان لكل الأوامر والتعليمات ويتم ابتزازهم بفضح ملفات فسادهم الأخلاقي و الجبائي و كشف كافّة أسرارهم الفاضحة”.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More