فجرت تصريحات عنصرية أطلقها رئيس ديوان الوقف الشيعي بالعراق علاء الموسوي، ضجة كبيرة، بعد استحلاله دم , داعيًا إلى ما وصفه بإعلان الجهاد ضدهم وقتلهم.

 

وتناقلت وسائل إعلام وصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو لـ”الموسوي” في أحد دروسه الدينية، قال فيه إن “أحكام الإسلام تجاه المسيحيين واضحة وهي إشهار إسلامهم أو دفع الجزية أو القتل”، و”يجب قتال والنصارى لإرغامهم على الدخول في الدين الإسلامي .. كما يجب قتال الصائبة والمجوس”.

 

وتقدمت 180 عائلة مسيحية في ، بشكوى ضد “الموسوي” قالوا فيها “نحن العوائل المسيحية في نقدم شكوى حول تصريح رئيس ديوان الوقف الشيعي علاء الموسوي، إضافة إلى وظيفته من خلال تصريحاته الطائفية التي تمت بشق الصف واللحمة الوطنية والسلم الاجتماعي بين أبناء ومكونات الشعب العراقي، في كافة أديانه وأطيافه”.

 

وأضافت العوائل في شكواها “وفي حالة تعرض العوائل المسيحية في بغداد والمحافظات إلى أذى أو ترحيل قسري، نحمل السيد علاء الموسوي مسؤولية ما يحدث إلى أبناء المكون المسيحي لأنه المكون الأصيل في عراقنا الجريح”.

 

وتشير الوثيقة إلى أن العوائل المشتكية وعددها 180 عائلة تبدأ بالتسلسل رقم (1) عائلة دريد حنا وتنتهي بالتسلسل (180) عائلة باسل أيشو رشو.

 

وبدوره رد البطريرك لويس رفائيل ساكو، بطريرك الكلدان في والعالم، قائلًا “إننا ومن المؤلم جدا أن يطلع علينا بين فينة وأخرى، خطيب جامع أو عالم دين بكلام تحريضي أو فيلم يبث عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يخص المسيحيين واليهود والصابئة يصفهم بالكفار كما يروج تنظيم داعش والقاعدة كأساس التعامل معهم: اعتناق الإسلام، دفع الجزية أو القتل”.

 

ودعا “رفائيل”، فى تصريحات صحفية، المرجعيات الدينية في العراق إلى تبني نهج الاعتدال والانفتاح ومنع خطابات تروج للكراهية والتمييز، مطالبا الحكومة العراقية بفرض القانون والعمل على احترام عقيدة كل إنسان.

 

وأشار إلى أن “هذه الخطابات والعقليات لا تخدم الإسلام، إنما ترفع الجدران بين البشر وتقسمهم وترسخ الاسلاموفوبيا وتفكك اللحمة الوطنية وتقويض السلام وتنتهك الحريات وحقوق الإنسان”.

 

من جانبه، قال الأمين العام لحركة بابليون ريان الكلداني: “أثار استغرابنا واستهجاننا قيام السيد علاء الموسوي رئيس ديوان الوقف الشيعي باستعادة كلام حول الجهاد وصف فيه المسيحيين بالكفار وداعيا إلى شن الجهاد ضدهم”.

 

وأضاف: “إننا في الوقت الذي نؤكد فيه احترامنا الكامل للدين الإسلامي وللقرآن الكريم، فإننا ندعو السيد الموسوي إلى مراجعة أفكاره في هذا الصدد وهي أفكار تنسجم تماما مع ما تطرحه داعش من رؤى فقهية، والاعتذار من المواطنين العراقيين المسيحيين”.

 

وأكّد أن “إزالة الغبار عن هذا الكلام في هذا الوقت حيث تشتد المواجهة بين الشعب العراقي وداعش يبعث رسالة ملغومة وغير سليمة للمسيحيين العراقيين الذين تعرضوا لحرب إبادة للجنس من قبل داعش”.