يواجه تهمًا بـ”الكفر وتحريف ” على خلفية تصريحات قال فيها إن الواقعة شمال غرب المملكة العربية “لا علاقة لقوم ثمود بها”.

 

وكان الباحث السعودي لؤي الشريف قال إن مدائن صالح “ليست مقر ومكان عذابهم كما يردد الناس، ولكنها مقابر للأنباط”.

 

وقال الباحث المتخصص في اللغات والحضارات القديمة، في مقابلة له على قناة (MBC) إن تصريحاته “أثارت موجة من الغضب في المملكة، وتسببت في تهجم الكثيرين عليه والتشهير به وتكفيره”.

 

وأوضح الشريف أنه استند إلى “كثير من المراجع التي تتحدث عن التاريخ والحضارات.. إضافة إلى اعتراف رسمي من قبل هيئة السياحة والآثار في السعودية”. واستشهد بآية من القرآن الكريم لإثبات نظريته.

 

ولقيت آراء الشريف (34 عامًا) اعتراضات كثيرة في مواقع التواصل الاجتماعي، وعلق أحد المغردين على حسابه في موقع تويتر: “شاهد كيف يستسقي معلومات التاريخ من الآثار وليس الدين!”.

 

ويمتنع بعض السعوديين من زيارة مدائن صالح والاقتراب منها، لاعتقادهم الراسخ بأنها أرض عذاب.

 

ويعود تاريخ ثمود وقومه إلى 3 آلاف سنة قبل الميلاد، أما بالنسبة للأنباط فالوثائق والشواهد التاريخية تؤكد أنهم كانوا في العام 200 قبل الميلاد، وفقًا للشريف.

 

إهمال

وتبقى الآثار المكتشفة في أراضي المملكة عرضة للإهمال الرسمي وسط ضعف الترويج، ما يثير حفيظة مثقفين سعوديين يؤكدون أن غالبية آثار بلادهم غير معروفة للمواطن السعودي.

 

ويرى الكاتب السعودي خالد السليمان أن المعالم الأثرية في الممكن يجب “أن تسهم في صناعة جذب سياحي حقيقي، وتحقيق رافد للاقتصاد الوطني بفضل حركة الزوار المسلمين التي لا تنقطع”.

 

ويغيب عن غالبية المواطنين السعوديين التعريف بأحدث المكتشفات الأثرية، بسبب ضعف الترويج، ومن تلك المكتشفات المهمة، عثور السلطات السعودية، عام 2010، للمرة الأولى في أراضي المملكة، على نقوش فرعونية عمرها حوالي 3100 عام، تحمل توقيع الفرعون رمسيس الثالث.

 

آثار مسروقة

وفي العام 2009، أكدت السلطات السعودية أنها تمكنت من إعادة كميات كبيرة من القطع الأثرية التي تم تهريبها لخارج البلاد وعرضها في متاحف كبرى حول العالم.

 

واستعانت السعودية بالعديد من دول العالم والاتصال المباشر مع الجهات الرقابية على الآثار والشرطة الدولية في عمليات بحث وتقصي أسفرت عن عودة العديد منها للأراضي السعودية.

 

ويشير مسؤولون سعوديون إلى أن خروج بعض الآثار من المملكة، يتم عن طريق بعض الأفراد من مواطنين ومقيمين، وكذلك عبر شركات التنقيب أثناء أداء مهامها.

 

السياحة الداخلية

وبهدف الاستفادة من مئات الآلاف من السياح السعوديين، ترتفع أصوات اقتصاديين ومثقفين سعوديين، للمطالبة بدعم السياحة الداخلية والاعتناء بالمعالم الأثرية.

 

وتصطدم مساعي المملكة في جذب السياح بعوائق كثيرة، أبرزها غياب ثقافة السياحة الداخلية لدى شريحة واسعة من المواطنين وانعدام ثقتهم بالمرافق المحلية، وضعف الجانب الترفيهي في السياحة الداخلية، في ظل أعراف المجتمع السعودي، بالإضافة إلى ارتفاع فواتير تشغيل وصيانة المنشآت السياحية، ما يجعل الكثير من المستثمرين يتخوفون من استثمار أموالهم في المشاريع السياحية.