كاتب جزائري: دعوة “بوتفليقة” الإسلاميين للمشاركة في الحكومة ليست إلا إكمالا للعبة الديكور

1

وجه الكاتب والباحث الجزائري، مبروك الهاني، انتقادات لاذعة للرئيس الجزائري عبد العزيز ، وذلك على إثر دعوته للإسلاميين للمشاركة في الائتلافية المزمع إنشاؤها قريبا، واصفا الدعوة بانها مجرد لعبة ديكورية.

 

وقال “الهاني” في تدوينة له عبر حسابه بموقع التدوين المصغر “تويتر” رصدتها “وطن”:” ما قيمة دعوة الرئيس بوتفليقة للمشاركة في الحكومة إذا كانت قد حسم تقسيمها بين حزبيه، إلا لأجل إكمال لعبة الديكور!”.

 

وكان ، الذي يرأسه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، قد حصل على 164 مقعدا من أصل 462، بينما حصل حليفه  على 977 مقعدا، مما يمثل الأغلبية المطلقة في المجلس الشعبي  الوطني، بحسب نتائج رسمية للانتخابات التشريعية، فيما جاء الإسلاميون بالمركز الثالث.

 

.

 

قد يعجبك ايضا
  1. م عرقاب الجزائر يقول

    الهدف الاستراتيجي للنظام من وراء هذه الدعوة هو تمرير مرشح السلطة للانتخابات الرئاسية سواء المسبقة أو الاعتيادية بهدوء وبسلاسة لا قلاقل فيها؟!،فالعرف أنه لا يمكن لمن هو متآلف مع الحكومة ان يقدم على تقديم مرشح رئاسي لمرشح الحكومة الذي هو عضو فيها؟!،وهنا تبرز حنكة الاسلاميين و استشرافهم للمستقبل؟!،سيما وأن موعد الانتخابات المحلية على مرمى حجر (الخريف القادم)؟!،إن ارتماء الإسلاميين في أحضان السلطة سوف يرهن البقية الباقية من شعبيتهم المتآكلة؟!،وللعلم فإن هناك تيار نخبوي في التيار الإسلامي سيما في حمس ممن يراهن بكل قواه على العودة للحكومة؟!،سيما ممن استوزروا سابقا؟!،مع العلم أن المغارم المتوقعة من دخولهم الحكومة أكبر بكثير من المغانم التي قد يتحصلون عليها؟!، فالاقتراب من السلطة بدون ضوابط برنامجية وبدون هامش للمناورة هو بمثابة القفز في المجهول ؟!،الاقتراب من السلطة كثيرا يحرق ؟!،والابتعاد عنها كثيرا يجمَد؟!،سيما في هذا الوقت بالذات؟!،وقت ميزته خواء خزائن السلطة وعدم القدرة على الاستمرار في سياسة صرف الريع لضمان الرضى الشعبي واحتواء القلاقل المرتقبة ؟!،وهذا بسبب تدني أسعار البترول وعدم وجود موارد جاهزة قادرة على تعويض ما تفقده الخزينة مقابل كل تدني لبرميل البترول ولو بدولار واحد؟!،وهذا يدفع الحكومة لاتباع سياسة تقشفية أكثر إيلاما؟!،وهذا يجعل الشعب كرة لهب ساخطة على الاسلاميين في صورة ما إذا ارتضوا المشاركة في الحكومة؟!،في كل دول العالم الحكومات الاتلافية تجتمع على برنامج سياسي واقتصادي واجتماعي متوافق عليه ؟!،ووفق هذا لا ندري عمَ إذا كان الإسلاميون بقادرين على فرض رؤيتهم بنسب معتبرة في الاجندة الحكومية المرتبقة؟!،الحقيقة اننا نشك في ذلك ؟!،لسبب بسيط وهو انَ حزبي السلطة ولواحقها من الاحزاب تجاوزت النصاب القانوني لتمرير القوانين بكثير؟!،لذلك فإن مرمى إشراكها في الحكومة ليس له من قصد إلا قصدواحد ووحيد وهو غلق لعبة دومينو الرئاسيات من الآن؟!،من جهتي واعتبارا من أني مصوت سرمدي على حمس ومرشح سابق في العديد من مواعيدها المحلية وكطموح(شخصي) اتساءل -مثلا-عن قدرة حمس عن ثني الحكومة عن التراجع عن قانون التقاعد الملغى؟!،قانون استبدل بقانون مجحف للطبقة الشغيلة آنيا ومستقبلا؟!،قانون أجل خروجي للتقاعد بكامل الحقوق إلى غاية 2028؟!،في وقت كان بامكاني الخروج للتقاعد بمقتضى القانون الملغى في 2018؟!،حيث بدأت العمل في سن الثامنة عشر؟!،وبمقتضى القانون المعدل أضافوا لي 10سنوات كاملة وبدون مقابل؟!،حالة مسَت وستمس العديدين؟!،سيما من فئة النساء اللواتي لا يتمكن من الحصول على التقاعد إلا في حدود55سنة حتى وإن بدأت المرأة العمل في وقت مبكر؟!،العمال جعلوهم يدفعون الثمن لوحدهم؟!،في وقت أقرضوا الشباب الملايين من الدينارات بدون ضمانات لاستردادها إلى الخزينة العمومية؟!،ولماذا يردونها وقد أوعز لهم الوزير الاول في حملة رئاسيا2014 لأخذها والتزوج بها؟!،هذا من جهة ،ومن جهة أخرى فإن انزواء حمس خصوصا وباقي الإسلاميين عموما سوف لن يؤثر كثيرا في أجندات السلطة ؟!،كون البدلاء عنهم جاهزون؟!،سيما من حزب عمر غول المنشق عن حمس؟!،وكذا حزب عمارة بن يونس الذي يعتبر نفسه مدينا للسلطة بحكم أن لديها الفضل عليه عندما أخرجته من الجهوية التي حاصرته مع حزبه السابق(التجمع من اجل الثقافة والديمقراطية)أخرجته إلى أفق الجزائر الواسعة حيث ضمنت له مقاعد نيابية في الجهات الأربع إلى درجة فاق ماتحصل عليه حزبه السابق وكذا غريمه الأففاس؟!،معادلة تعيها حمس جيدا؟!،سيما وأن خروجها من الحكومة وتركها لوزارة التجارة في2012جعل السلطة تمنح الوزارة نفسها لعمارة بن يونس؟!،وزارة اتخذها عمارة بن يونس مطية لتحرير بيع الخمور بالجملة والتفصيل؟!،بل وأكثر من ذلك فقد عمد عمارة بن يونس إلى إقالة العديد من كوادر حمس من مناصبهم التي يشغلونها في قطاع التجارة؟!، إذا الإسلاميون بين معضلتين ؟!،معضلة التمنع عن المشاركة وما يتبعها من الانغلاق و الترامي في دهاليز المعارضة وما تحمله من انسداد الأفق؟!،ومعضلة المشاركة وما تحمله من تهديد جدي يسحق ما تبقى من شعبيتهم المتنازلة؟!،والحقيقة أن السلطة تدرك هذا جيدا؟!، لذلك رمت لها بشص السنارة المدهون ببقايا الطعم كبالون اختبار؟!، فإن هي اصطدتها فبها ونعمة؟!،وإن أفلتت منها فحسبهاأنها مدَت يدها للجميع؟!،لكن وفي كل حال ينبغي على كل من قد تسوَل له نفسه المشاركة في الحكومة أن يعلم بان التأثير في قراراتها المصيرية من قبيل المستحيلات؟!،فيكفي أن ننظر إلى حزب السلطة الاوَل الذي خرج ب220مقعدا في العهدة المنقضية(220 فولط حسب تعبير أمين عامه آنذاك)إلا أنَه لم يكن بقادر على كبح جماح الحكومة أن عقدت العزم على فعل ما؟!،والدليل أن وزيرة التربية الحالية فرضت على الحكومةبعيدا عن حزب جبهة التحرير الوطني؟!،بل وأكثر من هذا بادرت إلى إصلاح تربوي لم يناقش على مستوى هياكل الحزب بتاتا؟!،برنامج فرض عى المجتمع برمته فرضا ؟!،ودون أن يكون للبرلمان حتى حق التعديل أو التأجيل او التحوير؟!،هذا كله يدركه الإسلاميون أكثر من غيرهم؟!،وبالتالي فإن القرار ومهما كان اتجاهه فإنه كفيل بأن يجعلهم تحت طائل المساءلة الشعبية التي لا تعرف الرحمة ولا الشفقة؟!،بل ولا تعرف لا اللباقة ولا المداهنة؟!،والدليل أن ارتدادات مشاركة الشيخ محفوظ نحناح في الحكومة وتزكيته للرئيس الحالي في1999 جعله يخرج من انتخابات 2002 كأكبر الخاسرين وهو لا يزال على قيد الحياة؟!،خسارة جعلته ينزل من حوالي70مقعدا نالها في 1997 إلى حدود عدد المقاعد التي حصلت عليها حمس في الانخابات الحالية؟!،فإذا كان الشيخ محفوظ نحناح بدهائه وتاريخيته وكارزماتيته لم تشفع له لدى الشعب وعوقب بالتنزيل مقابل منافسه التقليدي جاب الله الذي تحصل على عدد اكبر من حمس آنذاك(2002)؟!،فكيف سيكون الحال والقادة دون حيوية وكارزماتية نحناح بكثير؟!،الخلاصة أنه عليهم أن يدركوا بأن أي رباط يربطونه فإنَ التاريخ جاهز ليصدر حكمه فيهم؟!،حكم مختصر مفيد أن انتبهوا فإن مصداقيتكم هي رهينة بين أيديكم فهي التي تربط؟!،ورهينة أفواهكم فهي التي تنطق بتعم ام بلا ؟!،أما نحن فإن لساننا جاهز ليحملكم المسؤلية في أي إخفاق جديد؟!،عندها لا نملك إلا أن نقول لكم:(أيديكم أوكتت وفوكم نفخ)؟!،

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.