أعلنت رئاسة حكومة الوحدة الوطنية التونسية، مساء الأحد، إعفاء كل من وزير التربية ووزيرة المالية .

 

فلم يمض أسبوعان على تصريحات وزيرة المالية التونسية، لمياء الزريبي، التي أدت إلى إحداث إرباك في أسواق العملات، حتى أعلن رئيس الوزراء في البلاد عن إقالتها.

 

الزريبي، صرحت قبل نحو أسبوعين عن خطة لتقليص تدخل البنك المركزي بأسعار الصرف (تعويم جزئي) للعملة المحلية، بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي؛ ما أدى لتراجع أكبر في سعر صرف الدينار التونسي مقابل الدولار واليورو.

 

وأضافت خلال مقابلة إذاعية حينها، أن “خفض الدينار سيكون تدريجياً ويأتي ضمن نقاشات جرت مع صندوق النقد الدولي.. البنك المركزي سيخفض تدخلاته في الفترة المقبلة لخفض الدينار تدريجياً ولكن لن ينزلق”.

 

إلا أن بياناً لرئاسة أمس، وأوردته وكالة الأنباء الرسمية أعلن فيه عن إقالة الزريبي ووزير التربية ناجي جلول، لم يذكر صراحة سبب الإقالة وخلفياتها، ولم يشفع لها نفي تصريحاتها لاحقاً.

 

ويعاني الدينار التونسي منذ نحو عام، تراجعاً أمام الدولار الأمريكي واليورو، مع ارتفاع عجز ميزان المدفوعات في البلاد، الناتج بشكل رئيس عن ارتفاع العجز في الميزان التجاري.

 

وتعطلت عجلات الإنتاج في عديد الصناعات التونسية خلال السنوات التي أعقبت الثورة، وقلصت من الصادرات؛ وسط تراجع واضح في صناعة التي تعد مصدراً رئيساً للعملة الأجنبية.

 

تصريحات الزريبي، بشأن التعويم التدريجي، هبطت بالدينار من 2.46 دينار/ يورو واحد قبل نحو أسبوعين، إلى 2.69 دينار في إغلاق الجمعة الماضي.

 

ولم تكن أسعار صرف العملة التونسية مقابل الدولار الأمريكي، أفضل حالاً، وتراجعت من 2.27 دينار/ دولار واحد، إلى 2.46 دينار بحسب إغلاق تداولات الجمعة.

 

ومؤقتاً، نجحت خطة البنك المركزي التونسي برفع نسبة الفائدة الرئيسة من 4.25 في المئة إلى 4.75 في المئة الأسبوع الماضي، بتحسن أسعار الصرف الخميس، إلا أنها عاودت الهبوط الجمعة.

 

الزريبي، التي ستتم 56 عاماً في يوليو/ تموز القادم، حازت على الإجازة في العلوم الاقتصادية، اختصاص تخطيط من كلية الحقوق والعلوم السياسية والاقتصادية بجامعة العام 1983 وعلى شهادة ختم الدروس بالمرحلة العليا للمدرسة الوطنية للإدارة في 1993.

 

وأسند الشاهد في بيان أمس الأحد، حقيبة المالية لفاضل عبد الكافي، بجانب منصبه وزيراً للتنمية والاستثمار والتعاون الدولي.

 

وحول وزير التعليم.. كلفت رئاسة الحكومة وزير التعليم العالي سليم خلبوس بخلافة وزير التربية ناجي جلول مع إبقائه على رأس وزارة التعليم العالي.

 

وكانت نقابات التعليم الابتدائي والثانوي، أصرّت على إبعاد وزير التربية ناجي جلول من الوزارة، لأنه برأي المدرسين “لا يمتلك القدرة على التواصل معهم، إلى جانب الأخطاء الأخرى التي ارتكبها”.