أعلنت وروسيا وتركيا، في ختام محادثات ، أنها ستؤسس آلية ثلاثية لمراقبة وقف إطلاق النار في ، بما يضمن الالتزام الكامل به، ومنع أي أعمال استفزازية، وتحديد كافة سبل عملية وقف إطلاق النار.

 

وقالت الدول الثلاثة، في بيان ختامي، إنها تدعم رغبة جماعات المعارضة المسلحة في المشاركة في الجولة المقبلة من المفاوضات، التي ستُجري في جنيف في الثامن من فبراير/شباط، وتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254.

 

كما أكد البيان على أنه لا يوجد حل عسكري للصراع السوري.

 

وليس واضحا ما إذا كانت الحكومة السورية أو فصائل المعارضة المسلحة تدعم البيان، لاسيما وأن متحدث باسم المعارضة قد صرح في وقت سابق بأنها “لن توقع على أي اتفاق”.

 

وقال رئيس وفد في أستانة، محمد علوش، إنه يجب تعزيز وقف إطلاق النار في سوريا قبل التطرق إلى أي حل سياسي.

 

وكانت مسودة بيان مبدئي، اطلع عليه صحفيون، قد تضمنت مقترحا للتهدئة بمراقبة من وإيران، الداعمتان لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، وتركيا التي تدعم المعارضة.

 

وذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أن مسؤولي المعارضة رفضوا أن يكون لإيران أي دور بسبب دعمها لجماعات مسلحة يتهمونها بالدأب على انتهاك وقف الأعمال العدائية.

 

وقال أسامة أبو زيد، المفاوض باسم المعارضة، للصحفيين في وقت سابق : “ثمة تعهدات من الجانب السوري لتعزيز وقف إطلاق النار في مناطق مازالت تحدث بها انتهاكات، لكننا ننتظر رؤية ما هو أكثر من التصريحات”.

 

وكان بشار جعفري، المفاوض باسم الحكومة السورية، قد اتهم المعارضة في وقت سابق بانتهاك التهدئة والدفاع عما وصفه بـ”جرائم حرب” ترتكبها جبهة فتح الشام.

 

كما أدان جعفري ما وصفه بتعليقات “استفزازية” من جانب المعارضة وصفت الحكومة السورية بأنها “كيان إرهابي”.

 

وكان يحيى العريضي، المتحدث باسم المعارضة، قد قال في وقت سابق إن وفد المعارضة سوف يدفع نحو رفع الحكومة السورية حصارها المفروض على مناطق تخضع لسيطرة المعارضة، وإثبات “حسن النوايا” بما في ذلك الإفراج عن المعتقلين السياسيين والسماح بدخول الإغاثة.

 

وأضاف العريضي أنه يأمل في أن “يسهم” اجتماع أستانة في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة بشأن تسوية سياسية للصراع، والمقرر استئنافها في جنيف الشهر المقبل.

 

وأسفر النزاع المسلح في سوريا عن مقتل 300 ألف شخص، ودفع بنحو 11 مليون آخرين إلى النزوح عن ديارهم، منذ اندلاع الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس، بشار الأسد، ونظامه، في مارس/ آذار 2011.

 

وتعد محادثات كازاخستان أول محادثات يحضرها وفد للمعارضة مشكل من الفصائل المسلحة وحدها.

 

وركزت المفاوضات غير المباشرة بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة، بدعوة من روسيا وإيران وتركيا، على تعزيز وقف الأعمال العدائية بين الأطراف، وهي أول محادثات يجلس فيه الوفد الحكومي ووفد المعارضة أمام طاولة واحدة، دون أن ينحسب أحد منهما من الاجتماع.

 

وقال ستافان دي مستورا، المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، في وقت سابق “لسنا بعيدين” عن التوصل إلى إعلان نهائي في محادثات السلام السورية.

 

وكانت المحادثات التي تدعمها الأمم المتحدة في جنيف، وشاركت فيها شخصيات من المعارضة السياسية، قد توقفت في أبريل/نيسان الماضي، دون أن تحقق تقدما كبيرا لحل الأزمة.