المخابرات الأمريكية تكشف وثائقها عن ملكية “تيران وصنافير” وتزيد الأمر تعقيدا

0

رفعت المخابرات المركزية الأمريكية، السرية عن 12 مليون وثيقة مهمة، ونشرتهم عبر الإنترنت، كان من بين تلك الوثائق وثيقة تخص جزيرتي تيران وصنافير، الواقعتين بمدخل خليج العقبة، والتي رفض القضاء المصري اتفاقية نقل السيادة عليهما من مصر إلى السعودية، وحكم بمصريتهما.

 

وزادت المخابرات الأمريكية امر الخلاف بين السعودية ومصر تعقيدا وخصوصا انها لم تكشف تبعية الجزيرتين محل الخلاف.

 

وعنوان الوثيقة “دعاوي السيادة في خليج العقبة”، ويعود تاريخها إلى 25 فبراير1957 تحت رقم (CIA-RDP79-00979A0001001004-1) وظلت تحت إطار قانون السرية، حتى أجيزت للنشر في أول سبتمبر 2001، ثم نشرت على الموقع هذا الأسبوع.

 

تبدأ الوثيقة بملخص يفيد بأنه لا يوجد توثيق قانوني قاطع في تبعية جزيرتي تيران وصنافير، منذ سقوط الدولة العثمانية وحتى 1957، مع ترجيح بأن يستمر الخلاف على السيادة إلى أن تبت به لجان التحكيم الدولية.

 

وترصد وثيقة المخابرات الأمريكية تسلسل الوضع القانوني  للجزيرتين، ما بين المملكة العربية السعودية ومصر على النحو التالي:

 

بموجب اتفاقية الهدنة بين مصر وإسرائيل  فقد اعتبرت الأمم المتحدة في عام 1951 أن الملاحة حرة في مضيق تيران الذي يبعد 2.5 ميل عن سيناء، وهو الأمر الذي رفضته مصر في حينه.

 

وضع الجزيرتين، تيران وصنافير، في عهد الدولة العثمانية لم يكن معروفاً، وعندما جرى تقسيم الدولة العثمانية لم تكن الجزيرتان غير المأهولتين، كما يبدو، بالأهمية التي تثير الخلافات أو تستحق المطالبة.

 

وبتاريخ 7 مايو 1936 وقعت مصر والسعودية معاهدة صداقة في القاهرة، تضمنت أن البلدين “سيناقشان المسائل ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك القضايا البحرية، في أقرب وقت ممكن”. ولم يظهر في وثائق معهد الشؤون الدولية البريطاني 1939 أن مثل تلك القضايا البحرية نوقشت.

 

عام 1949 تقدمت السفارة الأمريكية في القاهرة بطلب استيضاح عن الخرائط الدولية المنشورة، عن الحدود الدولية بين سيناء وتيران. ولم يتم العثور على أي وثيقة أو معلومة عن وجود حدود بحرية في تلك المنطقة من جنوب خليج العقبة. وكان جواب معدي الخرائط في 19 أكتوبر 1949 أن مصر والسعودية، ربما، لم يقوما بترسيم حدود السيادة على جزيرة تيران والجزر القريبة منها.

 

أواخر يناير 1950، قامت القوات المصرية بالنزول في جزيرتي تيران وصنافير بعد أن طرح موضوع الجزيرتين على الكينيست الإسرائيلي.

 

وفي 28 يناير 1950 بعثت الخارجية المصرية برسالة للسفارة الأمريكية في القاهرة تؤكد فيها “أن كلا من مصر والسعودية تعتبر الجزر تابعة لها، وأن الاحتلال العسكري المصري للجزيرتين هو حقيقة واقعة”.

 

وتشير ورقة المخابرات المركزية الأمريكية في فبراير 1950، إلى أن هذه الرسالة لا تقطع في ملكية الجزيرتين.

 

الوثيقة التي كشفتها المخابرات المركزية الأمريكية ضمن 12 مليون وثيقة جرى رفع السرية عنها ونشرت هذا الأسبوع على شبكة الإنترنت.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More