هافينغتون بوست: قرار وقف تسليح السعودية عديم الجدوى وأمريكا متورطة في تدمير اليمن

1

قال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة قررت الحد من الدعم العسكري للحملة في بسبب المخاوف من سقوط ضحايا من المدنيين على نطاق واسع وستوقف بيع للمملكة.

 

وأضافت صحيفة في تقرير ترجمته وطن أن هذا القرار يعكس الإحباط العميق داخل حكومة الرئيس باراك أوباما من ممارسات المملكة العربية السعودية في حرب اليمن التي يبلغ عمرها 20 شهرا وراح ضحيتها أكثر من 10 آلاف شخص وتسببت في الأزمات الإنسانية، بما في ذلك نقص مزمن في الغذاء، في أفقر بلد بالشرق الأوسط.

 

وأوضحت الصححيفة الأمريكية أن القرار يصب المزيد من الزيت على توتر العلاقات بين واشنطن والرياض في الأيام المتبقية من إدارة أوباما، ويثير عدة تساؤلا عن شكل العلاقات خلال الإدارة القادمة للرئيس المنتخب دونالد ترامب، الذي يتولى السلطة في 20 يناير المقبل.

 

ولفتت الصحيفة إلى أن القرار الأمريكي عديم الجدوى لا سيما وأنها تقدم خدمات أخرى للمملكة في حرب اليمن على سبيل المثال، فإن الولايات المتحدة أبقت على التزود بالوقود لطائرات التحالف الذي تقوده السعودية وتشارك في الحملة ضد اليمن، كما أن واشنطن تشارك بتقديم المزيد من المعلومات الاستخبارية عن الحدود السعودية مع اليمن. حيث كانت المملكة عرضة لهجمات عبر الحدود من قبل الحركة اليمنية المتحالفة مع إيران الحوثيين وأنقذتها كثيرا.

 

وتقول جماعات حقوق الإنسان إن هجمات قوات التحالف الذي تقوده السعودية تستهدف العيادات والمدارس والأسواق والمصانع وقد ترقى إلى جرائم حرب. والمملكة العربية السعودية تنفي الهجمات وقالت إنها حاولت تقليل الخسائر في صفوف المدنيين.

وقال مسؤول في الإدارة الأمريكية اشترط عدم الكشف عن هويته، إن مشاكل السعودية في استهداف اليمن دفعت لصدور الولايات المتحدة الخاص بوقف بيع الأسلحة في المستقبل، ومن الواضح أن هذا انعكاس مباشر من المخاوف التي لدى واشنطن حول الضربات السعودية التي أسفرت عن سقوط ضحايا من المدنيين.

 

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في أغسطس الماضي إن قوات التحالف الذي تقوده السعودية كان مسؤولا عن حوالي 60 في المئة من القتلى المدنيين منذ مارس 2015. وانتقدت جماعات حقوق الإنسان الولايات المتحدة لدعمها المجهود الحربي السعودي عن طريق بيع الأسلحة للمملكة والطائرات التي تزود بالوقود معتبرة أن القرار الأخير ليس كافيا، حيث من الغريب تماما أن تواصل واشنطن تزويد الطائرات السعودية التي تسقط القنابل على المدنيين في اليمن بالوقود.

 

ولفتت هافينغتون بوست إلى أنه في وقت سابق من هذا العام، قلص الجيش الأمريكي عدد أفراد الجيش الأمريكي الذين يعملون في التنسيق مع الحملة الجوية للتحالف الذي تقوده السعودية، وتم تخفيضه لستة أشخاص بعدما كان 45 فردا، ويجري تعديل مسؤولياتهم بحيث تكون أقل اشتراكا في بعض العمليات الهجومية في اليمن.

قد يعجبك ايضا
تعليق 1
  1. حميد الدين يقول

    من حسنات “العولمة” أن أسواق السلاح و قطع غياره لم يعد فيها إحتكار حصري للويلات المتحدة الأمريكية، و ثمة مخارج كثيرة و أساليب مبتكرة لإحباط أي إحتكار بالنسبة لقطع الغيار أو الذخائر بمختلف أنواعها و طرازاتها بُغية إبتزاز “الزبون”…

    – مثلا،توجد في الصين الشعبية و اليابان و كوريا شركات صناعية خاصة ذات كفاءة تكنولوجية عالية،مستعدة لتلبية أي طلبية و بأسعار معقولة جداً و تسليم “البضاعة” في آجال سريعة و معقولة.و أخص هنا بالذكر “المعلمين” الصينيين الذين لا يشترطون غير توفير النموذج الأصلي من قطعة الغيار و بالتالي تصنيعها وقف المواصفات المطلوبة،بل تتفوق أحيانا عن تلك المصنوعة made in usa !!!….
    تستخدم القوات الجوية الملكية السعودية طرازات مختلفة من طائرات الإعتراض و القصف :
    F-15.C, F-15.D, F-15.S F-15.SA. و F-16 و فـ- 18- بكل طرازاتها ،و كما هو معلوم فإن قطع غيار المحركات التوربينية Turbineو الأنظمة الإليكترونية و الرادارية و مجسات الإستشعار تحتاج دورياً للتبديل نتيجة التآكل و الأعطاب و عندما ينتهي عمرها الإفتراضي نتيجة الخدمة المكثفة.
    كما أن الذخائر للمدافع الرشاشة و القنابل بمختلف أنواعها و الصواريخ جو-أرض و جو-جو و الخزانات الإضافية يجب أن تكون في متناول اليد و يجب توفير مخزون كاف و إستراتيجي منها للطوارئ…و هذا أيضاً يوجد بديله المُريح لدى “المعلمين” في الصين الشعبية.

    – قيل قديماً حكمة -ما تزال- سارية : “أطلبوا العلم و لو في الصين”…و الصين اليوم لم تعد بعيدة كما في سالف الزمن،

    – و من قبيل “العلم” أن نتعاون مع “المعلمين” الصينيين و نحتك بهم ملياً و نستفيد من خبرتهم و عن قرب لكسر عمليات إبتزاز الأمريكان و الأنجليز في ميدان السلاح و قطع غياره و الذخائر بكل أنواعها و تجربة “المعلمين” في الصين غنية ،إكتسبوها بجهدهم الذاتي لما سحب السوفييت عام 1960 كل خبرائهم و تقنييهم و مهندسيهم و دعمهم التقني للصناعات العسكرية و في الميدان النووي و كذا المالي لمعاقبة ساسة الصين الشعبية على إنتهاجهم خطاً سياسياً وطنياً مُستقلاً عن موسكو .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.