“الإيكونوميست”: الاقتصاد يحتضر والسيسي يعيش أياماً صعبة.. وهتافات “إسقاط النظام” تعود مجدداً

0

 

قالت مجلة “” إن الأمن كان دائما يمثل أولوية قصوى للرئيس المصريّ عبد الفتاح ، منذ إسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطيا، لكنه يحاول تحقيق الاستقرار في البلاد عبر فرض القوانين الصارمة وقمع المعارضة.

 

وأضافت المجلة البريطانية في تقرير ترجمته وطن أن مصر اليوم تبدو مضطربة على نحو متزايد، حيث انفجرت في 9 ديسمبر عبوة ناسفة مُستهدِفَةً سيارةً تابعة للشرطة في شمال مدينة كفر الشيخ مما أسفر عن مقتل مدني وإصابة ثلاثة من رجال الشرطة.

 

وفي نفس اليوم انفجرت قنبلة أخرى مما أسفر عن مقتل ستة من رجال الشرطة على الطريق المؤدي إلى الأهرامات في القاهرة، مما كسر أشهراً من الهدوء النسبي في العاصمة.

 

وبعد ذلك بيومين، انفجرت قنبلة في الكاتدرائية القبطية بالقاهرة أثناء قداس الأحد، مما أسفر عن مقتل 25 على الأقل من المصلين، معظمهم من النساء والأطفال.

 

ولفتت “الإيكونوميست” إلى أن السيسي ألقى باللوم على الإسلاميين الساخطين عن العنف، حيث أعلنت جماعة غير معروفة تسمى (حسم) مسؤوليتها عن تفجير قنبلة بالقرب من الأهرامات، وأنها شنت عدة هجمات انتقاما من قمع السيسي الدموي ضد جماعة الإخوان.

 

واعتبرت المجلة أن العنف في مصر يأتي مع استمرار الحكومة في محاربة مجموعة من الإسلاميين، تم الحصول على أغلبهم من بين البدو المحليين، في الجزء الشمالي من شبه جزيرة سيناء.

 

وتقول المجلة إنه “لعدة سنوات حاول الجيش صد هذا التمرد، واعتماد تكتيكات الأرض المحروقة ولكن هذا لم يمنع المتمردين الذين نفذوا عدة هجمات في المنطقة منذ عام 2012”.

 

وفي الشهر الماضي قتل ثمانية جنود في انفجار سيارة ملغومة. وفي أكتوبر تعهدت ولاية سيناء فرع تنظيم الدولة الإسلامية في مصر أن تكون المحافظة مركزا لما يسمى بالخلافة.

 

وذكرت “الإيكونوميست” أن من أسمتهم بـِ”المتمردين” المتمركزين في سيناء تحركوا أيضا خارج المنطقة، حيث في مايو الماضي قتل ثمانية من رجال الشرطة في حلوان، ولكن حتى الآن ليس من الواضح مدى التنسيق بين حركة “حسم” وولاية سيناء.

 

وأشارت المجلة إلى أن أقباط مصر هم حوالي 10٪ من السكان، واجهوا فترات طويلة من الاضطهاد. دعموا السيسي، معتقدين أنه سوف يضمن حمايتهم، وحتى بعد أن هوجمت عشرات الكنائس القبطية والمنازل بعد انقلابه فإن حضوره قداس عيد الميلاد، لم يفعل شيئا يذكر لتخفيف حدة التوتر. وهناك دلائل على أن دعم للرئيس يتلاشى، حيث مؤخرا ترددت هتافات الشعب يريد إسقاط النظام، عندما صاح الذين تجمعوا خارج الكاتدرائية بعد التفجير.

 

واختتمت المجلة تقريرها بأن هذه الأوقات صعبة بالنسبة للسيسي، الذي يتعامل أيضا مع المحتضر، حيث فشل سعي مصر في جذب المستثمرين مرة اخرى والسياح الذين فروا بعد ثورة عام 2011.

 

وبلغت قيمة تراجع الجنيه المصري والتضخم أعلى مستوى لها منذ ثمانية أعوام، كما أنه بعد سنوات من التأخير، بدأت الحكومة مؤخرا تنفيذ بعض الاقتصادية وبالتالي تأمين الحصول على قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، لكن هذه ، التي تشمل تعويم العملة وخفض الدعم، من المرجح أن تضاعف آلام المصريين على المدى القصير.

 

وأكدت “الإيكونوميست” أن الخطر الأكبر أن السيسي يحاول الضغط في كل السبل ويعالج أخطاءه عبر تضييق الخناق الصعب على المعارضة وتأخير أو إلغاء الإصلاحات الاقتصادية، وهذا هو ما فعلته الحكومات السابقة عندما كانت تحت الضغط، وبالتالي تخزين مزيد من المتاعب في المستقبل.

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.