“بلومبيرج”: السيسي مُغيّب عن الواقع.. الأسعار نار وهو يمتدح العملة

0

سعى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتعزيز الثقة في الجنيه، الخميس، رغم أن التضخم في البلاد يرتفع بشكل ملحوظ حتى وصل إلى أعلى مستوى له في ثمانية أعوام في أعقاب قرار البنك المركزي بالتخلي عن جميع ضوابط صرف العملة.

 

وقال السيسي في خطاب متلفز إن سعر الصرف الحالي لا يعكس القيمة الحقيقية للجنيه، معتبرا أن الأمر سيستغرق عدة أشهر لتحقيق التوازن واستعادة القيمة في الأسواق.

 

وأوضحت وكالة “بلومبيرج” في تقرير ترجمته وطن أنه عقب قرار تعويم الجنيه، قفزت الأسعار بشكل جنوني منذ هذه الخطوة التي جاءت جنبا إلى جنب مع خفض الدعم على الوقود حتى تحصل مصر على قرض قيمته 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي.

 

وأشارت الوكالة البريطانية إلى أن هذه التصريحات التي وردت على لسان السيسي مؤخرا جزء من محاولة لإيضاح الأوضاع للشعب الذي يبلغ نحو  92 مليون نسمة نصفهم يعيشون بالقرب أو تحت خط الفقر، حتى يعلم الجميع ​​الأسباب الكامنة وراء الخطوات السياسية التي اتخذت في الشهر الماضي. لافتة إلى أن العملة المصرية تراجعت بنسبة 50 في المئة منذ قرار التعويم، وتسارع التضخم في أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية إلى 19.4 في المئة خلال شهر نوفمبر الماضي بعدما كان 13.6 في المئة خلال شهر أكتوبر، وفقا لبيانات رسمية صدرت أمس الخميس.

 

وقال السيسي إن السلطات تأكدت أن السلع الأساسية متوافرة في الأسواق بأسعار معقولة لمدة ستة أشهر على الأقل قبل اتخاذ قرار تعويم العملة، معتبرا أن سعر صرف الجنيه الحالي أمام الدولار ليس السعر الحقيقي، وسوف يحدث توازن في غضون أشهر قليلة.

 

ولفتت “بلومبيرج” إلى أنه سعى المسؤولين في حكومة السيسي للتهوين من التقلبات في أسعار الصرف، وقالوا إن ارتفاع أسعار المستهلك سوف تتراجع، لكنهم قد وعدوا مرارا وتكرارا بأن الحكومة تتخذ خطوات لحماية الفقراء من آثار الإصلاحات، وخفض التكاليف وتجديد نظام الدعم المتضخم ليتم انعاش الاقتصاد بعد أكثر من خمس سنوات من الاضطرابات التي أطاحت برئيسين سابقين.

 

ويتوقع بعض الاقتصاديين أن التضخم سيرتفع إلى 20 في المئة بحلول نهاية العام الجاري، لا سيما وأن الأرقام الصادرة مؤخرا تدعم هذه التوقعات، بعدما وصل المعدل السنوي للتضخم لأعلى مستوى له منذ نوفمبر 2008، وفقا لبيانات جمعتها بلومبيرج.

 

وقالت ريهام الدسوقي كبيرة الاقتصاديين لدى بنك كابيتال ومقره دبي إنه من المتوقع حدوث ارتفاع كبير في التضخم، نظرا لضعف الجنيه وزيادة تكاليف النقل وهذه ليست النهاية، فالتضخم سيرتفع أكثر في الأشهر القليلة المقبلة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

This website uses cookies to improve your experience. We'll assume you're ok with this, but you can opt-out if you wish. Accept Read More